روايات سكس جديدة

رواية رغبات جنسية الفصل 9 – معاملة غير حسنة! – روايات سكس مترجمة للعربية

لتصفح الموقع بالكامل بدون إعلانات (اضغط هنا)

رواية رغبات جنسية الفصل 9 – معاملة غير حسنة! – روايات سكس مترجمة للعربية

 

 

لتحميل هذا الفيديو أو القصة (اضغط هنا)

وتابعنا على تويتر عشان تدلع اكتر (من هنا)

الجزء التاسع

 

 

أغلق وي وشيان الباب خلفه وهو يتنفس ببطء، كأنه يحاول استعادة رباطة جأشه بعد مواجهة صغيرة لم يكن متوقعًا.

وقف أمام خزانته، يحدّق في ملابسه، ثم أخذ زفيرًا طويلًا، كأنه يجهز نفسه لمعركة صغيرة، على الرغم من أنها لم تكن سوى مجرد تبديل شورت وتيشرت.

كان يعرف أن الأمر بسيط، لكنه شعور الاستسلام – ولو لمرة واحدة – كان يثيره بطريقة غريبة.

أخذ الشورت الطويل الذي ارتداه عادةً للخروج، والتيشرت الذي يفضّل، وارتداهما بسرعة، متجنّبًا النظر في المرآة أكثر من اللازم.

كل حركة كانت مصحوبة بتلك الرغبة الداخلية في الاحتفاظ ببعض استقلاليته، حتى في أبسط الأمور.

خرج من الغرفة مجددًا، حذره أكثر من المرة السابقة، متوقعًا رد فعل لان وانغجي، لكن شيئًا ما بدا مختلفًا.

لان وانغجي كان واقفًا في الصالة، ظهره مستقيم، عينيه ثابتتان، لكنه لم يرفع الحاجب أو يظهر أي انزعاج آخر.

وقف وي وشيان عند منتصف الممر، يشعر بوزن صغير يخفّف من توتره. لم يكن بحاجة للتمرد هذه المرّة، لم يعد الأمر حربًا.

كانت تلك المرة استسلامًا بسيطًا، رغماً عنه، من أجل اخته فقط.

تقدّم لان وانغجي خطوة واحدة، وكأنّه يقرّ بهذا الاستسلام الصغير دون أن يقول كلمة. لم تكن هناك حاجة للكلمات.

كانت النظرات كافية لتبادل نوع من التفاهم الصامت، غريب، لكنه يحمل شيء من القرب الذي لم يكن موجودًا من قبل.

ابتسمت جيانغ يانلي ابتسامة صغيرة، خفيفة، كما لو أنها تعرف أن هذه المعركة الصغيرة قد انتهت.

وقالت، بصوت دافئ: “حسنًا… الآن يمكننا الجلوس لتناول الغداء.”

جلس وي وشيان متردّدًا، يلوّح بعينيه نحو أخته، يرغب بشدّة أن يجلس بجانبها، أن يكون قريبًا منها، يشاركها الضحك أو مجرد لمحة صغيرة من الأمان.

كل شيء بدا منطقيًا في ذهنه، أن يكون إلى جانبها أفضل بكثير من الجلوس بجانب لان وانغجي، الذي لا يعرف بالضبط ما شعوره تجاهه، أو كيف سيتصرف.

لكن صوت جيانغ يانلي، الناعم لكنه حازم، قطّع تردّده:
“آ-شيان… من حسن الأدب أن تعطي الطعام إلى أستاذك.”

تجمّد للحظة، شعر بالحرج، وكأنّ العالم كله انحصر بين تلك الكلمات ونظرات لان وانغجي الثابتة.

لم يكن يريد الجلوس بجانبه، لكنه لم يستطع أن يتجاهل الأمر، أو يبدو غير مهذب.

رفع وي وشيان رأسه ببطء، وأخذ نفسًا عميقًا، ثم تحرّك نحو المقعد الفارغ بجانب لان وانغجي.

قد يعجبك أيضاً
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎ بقلم GtJeon
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎
11K
156
شاب أعمى ينتقل لمنزل جديد بعد حادث مأساوي. يبدأ يشعر أن هناك من يراقبه، يلمسه وهو نائم، يهمس له… حتى يكتشف أن ما يظنه شبحًا… هو رجل حقيقي يعيش في جدران البيت، واقع ف…
هو وهي (الحلال الذي نخفيه) بقلم love_IJH
هو وهي (الحلال الذي نخفيه)
24.2K
89
علاقتهما شرعية… لكنها لا تُفهم في إطار المجتمع هو" و"هي" زوجان يعيشان بين عالمَين متناقضَين؛ أحدهما خاص، مغلق، يمارسان فيه طقوسًا حميمة تنبع من رغبة مشت…
صاحب السعاده [+18] بقلم BebeEdwardStyles01
صاحب السعاده [+18]
109K
343
(بدايه الانحراف من البارت الثامن ) كانت مجرد رهان بينه و بين اصدقائه و لكن سيحبها احبها من كل قلبه و لكنها كرهته كان عائلتها و كل ما تملك كانت مجرد دميه لإشباع شهوات…
العسل والرماد بقلم 2010MARYA
العسل والرماد
14.9K
59
حين أجبرته والدته على العودة إلى القرية الصغيرة، لم يكن كريس، الضابط في القوات الخاصة، يتوقع أن يجد نفسه عالقًا بين حياة هادئة وبريئة لم يعرفها من قبل. روزي، الفتاة المن…
حب كذبي♡ بقلم loveu_bl
حب كذبي♡
21.7K
67
فتى غني وجميل ومثلي جنس طالب مدرسي اسمه بارك بو سيونج انتقل الى مدرسه جديد ثم يقع في حب طالب اسم جون فقير وجميل
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz بقلم madebytj
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz
261K
6.9K
"You served too?" "Yeah, seven years a Navy Seal." "Holy shit, that’s badass." — Remmy Redd, one of the few women to pass Hell Week to g…
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغم الضروف 🃏🔞 بقلم ka_dy41
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغ…
4.7K
58
هاذي اول قصة الي اكتبها رومانسيه و زواج اجباري 🍃🔞 البطلة نرمين التي تزوجت من بطلنا كاي العنيف القاسي الذي عذبا قبل ان يعشقها وبعدها اصبح حبهم دام مرات انشر البار…
كل خطوة كانت ثقيلة قليلًا، قلبه يتأرجح بين الرغبة في القرب من أخته والخوف من الانضباط أمامه.

جلس أخيرًا بجانب لان وانغجي، شعر بأن المقعد أصبح ضيقًا بطريقة غريبة، لكن عيناه لم تغادر وجهه.

لم يقل شيء، ولم يجرؤ على الاعتراض، حتى لو كان يريد أن يقترب من أخته.

كانت نظرات لان وانغجي ثابتة عليه، هادئة لكن مليئة بملمس التملّك الصامت، وكأن كل حركة صغيرة، كل تنفّس، مراقب بعناية.

وي وشيان لم يستطع إلا أن يشعر بالارتباك والدهشة، لكنه، في الوقت نفسه، شعر بشيء غريب-نوع من القرب، على الرغم من كل شيء.

شيئًا لم يكن يتوقعه، لم يكن يريد اعترافه لنفسه بعد، لكنه كان موجودًا، أمامه، لا يمكن تجاهله.

ابتسمت جيانغ يانلي بخفّة، وكأنها لاحظت الصراع الداخلي، ثم وضعت يديها على الطاولة، حاملة الصحن أمام لان وانغجي: “تفضّل، أستاذ.”

وبينما بدأ وي وشيان يلتقط نظرات سريعة إلى أخته، شعر بأن قلبه ينبض بطريقة مختلفة… بطريقة لم يشعر بها من قبل أثناء الغداء.

كانوا حول الطاولة، الطعام أمامهم، والأجواء هادئة بشكل مصطنع.

جيانغ يانلي تتحدث مع لان وانغجي، صوتها منخفض، كلماتها مهذبة، وحركاتها محسوبة كما لو كانت تملأ الفراغ بلطف.

وي وشيان جلس بجانب لان وانغجي، يحاول التظاهر بالهدوء، لكنه شعر فجأة بثقل على ركبته.

كانت يد لان وانغجي على ركبة وي وشيان، ضغط خفيف لكنه واضح، وكأنه يختبر ردّ فعل وي وشيان دون أن يُظهر أي اهتمام خارجي.

ارتفع قلب وي وشيان بشكل مفاجئ، وحاول أن يركز على الطعام، على الشوكة في يده، على أي شيء آخر، لكنه لم يستطع تجاهل الشعور بوجود اليد الثابتة، بقربها، بطريقة متملكّة وهادئة.

حركة اليد لم تكن عشوائية، لكنها مسيئة؛ مجرد ضغط خفيف، ثابت، كنوع من السيطرة الصامتة، وكأن لان وانغجي يرسل رسالة غير منطوقة.

جعل هذا وي وشيان يبتلع ريقه عدة مرات، يشعر بالحرج من مجرد إدراكه لما يحدث تحت الطاولة، في حين أن جيانغ يانلي لم تكن تعرف شيئًا.

وي وشيان حاول أن يركّز على طعامه، لكن يد لان وانغجي لم تتركه. ضغط اليد على ركبته استمر، ثابت، متحكّم، وكأنها تقول شيئًا بلا كلمات.

رفع وي وشيان رأسه سريعًا، وابتسم ابتسامة خبيثة، تلك الابتسامة التي تحمل تحديًا صامتًا.

بهدوء، أنزل شوكته تحت الطاولة وضرب برفق على ركبة لان وانغجي، كما لو كان يرد على ضغطه بطريقة طفولية، مرحة، بلا ألم حقيقي.

لم يُبدِ لان وانغجي أي رد فعل ظاهر، كأن لم يشعر بالضربة، لكن نظرته-عميقة، مركّزة-قالت كل شيء.

ثم، كما لو أنه أراد أن يثبت موقفه، رفعت يد لان وانغجي قليلًا، ووضعها على فخذ وي وشيان، ضاغطًا عليه بثبات أكثر، ملمحًا بسيطًا من التملّك الصامت.

ابتلع وي وشيان ريقه، لكن ابتسامته الخبيثة لم تختفِ. بقيت الشوكة في يده، يضرب بها الركبة مرة أخرى، اختبار صامت لقوة تحمل لان وانغجي، كأنها لعبة تواطؤ صامتة.

لحظة، نظر لان وانغجي مباشرة في عيني وي وشيان، نظراته كانت حادة وعميقة، لا تحتاج كلمات، كل شيء يُفهم من خلال صمت طويل وثقل اللحظة.

بعد ثوانٍ، وبهدوء، أبعد لان وانغجي يده عن فخذ وي وشيان، لكنه لم يرفع نظره عنه، كأن المسافة التي ابتعدت بها اليد لم تقلل أي شيء من السيطرة التي يشعر بها، أو من الرسالة التي أراد إيصالها.

وي وشيان جلس للحظة، يشعر ببطء دقات قلبه، بالإحراج الغريب، وبذلك التوتر الصامت الذي لم يختفِ حتى بعد أن عادت يده إلى جانب المقعد.

انتهى الغداء، وغادرت جيانغ يانلي المطبخ بعد أن رتبت الصحون قليلاً، وقالت بابتسامة خفيفة: “آ-شيان، اغسل الصحون من فضلك.”

تنفّس وي وشيان ببطء، وكأنها آخر مهمة بسيطة تفصله عن اليوم، ثم أخذ الإسفنجة والماء، وتقدّم نحو الحوض.

بينما كان يغسل الصحون، صمت المكان لثوانٍ، عدا صوت الماء والطبق الذي يُغسل.

في تلك الأثناء، تقدّم لان وانغجي خلفه بخطوات هادئة، ولم يكن هناك أي كلمات، فقط حضوره القريب.

اقترب من وي وشيان من الخلف، وضع يده برفق على خصره، كلمسة حنونة ومستقرة، لا تقلل من استقلاليته.

التفت وي وشيان ببطء، وعينا لان وانغجي تقابلانه مباشرة. كانت نظراته مليئة بالامتلاك والحنان، صمت طويل يملأ المكان.

ثم، بهدوء، مال لان وانغجي إلى الأمام، ووضع قبلة لطيفة على شفتي وي وشيان، قصيرة لكنها حاملة لكل المشاعر المكبوتة منذ الصباح.

انسحب قليلاً، هامسًا بأذنه بصوت منخفض لكنه دافئ: “اشتقت إليك.”

وي وشيان ابتسم بخفة، عيناه تلتمعان بمزيج من الدهشة والجرأة.

بسرعة، دفع لان وانغجي بقوة و بحزم، ثم التقط الاسفنجة من الحوض ورماها عليه.

ضحك بصوت منخفض وقال بجرأة: “اغسل أنت الآن!”

لان وانغجي أمسك بالإسفنجة التي ارتطمت بكتفه، قبض عليها بثبات، ثم وضعها ببطء على حافة الحوض.

في اللحظة التالية، مدّ يده وسحب خصر وي وشيان نحوه بقوة مفاجئة، جعلت أنفاسه تختلط بأنفاسه.

انحنى قليلًا، فكانت شفتاه قرب أذنه، وهمس بصوت منخفض، عميق:
“أنت وقح جدًا.”

ارتعش وي وشيان بخفة، قبل أن يشعر بأصابع لان وانغجي ترتفع لتلامس خصلات شعره، تمرّ بينها ببطء ولطف، كأنها تهدئة بعد شدّ مفاجئ.

لم يقل لان وانغجي شيئًا آخر.

ترك خصره، لكن نظرته بقيت معلّقة عليه لثوانٍ طويلة، نظرة ثابتة، حادة، تحمل ذلك التملّك الصامت الذي لا يحتاج تفسيرًا.

بعدها فقط، استدار بهدوء، التقط الإسفنجة مرة أخرى، وبدأ بغسل الصحون، حركاته منتظمة، كأن شيئًا لم يحدث، بينما بقي وي وشيان واقفًا مكانه، يشعر بثقل النظرة حتى بعد أن ابتعد.

ترك وي وشيان المكان بهدوء، خطواته خفيفة وهو يتجه نحو غرفته، كأنه يهرب من ثقل النظرة التي ما زال يشعر بها على ظهره.

أغلق الباب خلفه هذه المرة دون تردد، وأسند ظهره إليه للحظة، يزفر ببطء، محاولًا تهدئة ذلك الاضطراب الغريب في صدره.

في المطبخ، واصل لان وانغجي غسل الصحون، يديه تتحركان آليًا، بينما ذهنه بعيد تمامًا.

صورة وي وشيان، ابتسامته، جرأته، ذلك الارتباك الذي يختبئ خلف تحدّيه… كل ذلك عاد يتكرر في أفكاره، يلتف حوله بهدوء، يجذبه أكثر فأكثر دون مقاومة.

توقّف لثانية، يحدّق في الصحن بين يديه، ثم أكمل الغسل، ملامحه ثابتة، لكن عينيه تحملان شيئًا أعمق.

في تلك اللحظة، دخلت جيانغ يانلي إلى المطبخ، وتجمّدت مكانها حين رأت المشهد.
“أستاذ لان؟” قالت بدهشة واضحة، “أنت… تغسل الصحون؟”

التفت إليها بهدوء، وكأن الأمر طبيعي تمامًا.
“نعم.”

عبست بخفة، ثم تنهدت: “آ-شيان مرة أخرى… سأذهب لأوبخه.”
استدارت لتغادر، لكن صوته أوقفها.

“لا توبيخيه، من فضلك.”

توقفت، ونظرت إليه باستغراب.
أكمل، بصوت منخفض لكنه حاسم:
“إنه صغير… ولا يزال يتعلّم.”

ساد صمت قصير. ابتسامة دافئة ارتسمت على وجه جيانغ يانلي، وكأنها فهمت أكثر مما قيل. أومأت برأسها برفق.
“كما تشاء، أستاذ لان.”

انتهى لان وانغجي من غسل آخر صحن، أغلق صنبور الماء، ثم جفّف يديه بهدوء، وكأن قراره كان محسومًا منذ لحظة.

التفت إلى جيانغ يانلي وقال بصوت هادئ: “لقد تأخر الوقت… سأغادر الآن.”

تقدّمت جيانغ يانلي خطوة، وانحنت له بلطف واحترام، ابتسامتها دافئة وصادقة: “شكرًا لقدومك، أستاذ لان!”

ثم استدارت نحو الممر المؤدي إلى الغرف، ورفعت صوتها قليلًا: “آ-شيان! تعال وقل وداعًا لأستاذك!”

ساد صمت قصير.

بعد لحظات، فُتح باب الغرفة ببطء، وظهر وي وشيان عند العتبة، ملامحه هادئة على غير عادته. تقدّم بخطوات مترددة، حتى توقف أمام لان وانغجي.

رفع عينيه إليه، التقت النظرات لثانية أطول مما ينبغي، صامتة، مشحونة بأشياء لم تُقل.

قال وي وشيان أخيرًا، بصوت أخف مما اعتاد: “وداعًا… أستاذ.”

أومأ لان وانغجي برأسه، نبرته ثابتة، لكن نظرته بقيت معلّقة به: “اعتنِ بنفسك.”

لم يُضف شيئًا آخر. استدار بهدوء، متجهًا نحو الباب، بينما تابعته أعين وي وشيان حتى اختفى خلفه، وبقي في المكان إحساس غريب… كأن شيئًا لم ينتهِ بعد.

عاد وي وشيان إلى غرفته وأغلق الباب خلفه بهدوء هذه المرة، كأن الضجيج كله أصبح خارج الجدران.

جلس على السرير، وأسند رأسه إلى الحائط، ثم أخرج هاتفه بلا تفكير، يمرّر إصبعه على الشاشة محاولًا تشتيت ذهنه.

فتح التطبيقات واحدًا تلو الآخر، لا يركّز على شيء، إلى أن ظهر إشعار صغير في أعلى الشاشة.

رسالة جديدة.

توقّف.

لم يكن الرقم محفوظًا. أرقام بسيطة، بلا اسم، بلا صورة. عبس قليلًا، ثم فتح الرسالة.

> “غدًا لا تتغيّب عن المحاضرة، وي يينغ.”

اتسعت عيناه للحظة، ثم ضحك بخفة، ضحكة قصيرة خرجت رغمًا عنه.

“طبعًا…” تمتم، وهو يحدّق في الشاشة، “حتى رقمي معك الآن؟”

سقط على ظهره فوق السرير، رافعًا الهاتف فوق وجهه، يعيد قراءة الرسالة مرة أخرى.

الكلمات كانت قصيرة، مباشرة، بلا أي تحية أو توقيع… لكنها كانت واضحة بشكل مزعج.

لان وانغجي.

لا أحد آخر يناديه باسمه الحقيقي بهذه الطريقة، وبهذا اليقين.

قلب الهاتف بين يديه، يفكّر إن كان يجب أن يرد. جزء منه أراد أن يتجاهل الرسالة فقط نكاية، وجزء آخر-أصغر لكنه أصدق-أراد أن يختبر إلى أي حد تمتد هذه السيطرة الهادئة.

كتب:

> “وماذا لو تغيبّت؟”

لم تمر سوى ثوانٍ قبل أن يهتز الهاتف بين يديه.

رسالة جديدة.

حبس وي وشيان أنفاسه دون وعي، ثم فتحها.

> “سأعيد ما فعلته بك…
لكن هذه المرة، ليس في القاعة، بل في غرفتك.”

توقّف الزمن لوهلة.

تصلّب جسده، ثم انفلتت منه ضحكة منخفضة، متفاجئة، لكنها لم تكن خالية من التوتر. أعاد قراءة الرسالة مرة ثانية، أبطأ هذه المرة، وكأن الكلمات تغيّر وزنها مع كل مرة يمرّ عليها بصره.

“لعين…” تمتم، لكن صوته لم يحمل رفضًا حقيقيًا.

جلس معتدلًا على السرير، وأسند مرفقيه إلى ركبتيه، الهاتف ما زال بين يديه.

قلبه ينبض أسرع مما ينبغي، وإحساس دافئ-خطِر-يتسلل إلى صدره.

كتب، ثم مسح. كتب من جديد، ثم توقّف.

أخيرًا أرسل:

> “أستاذ لان…
هل هذا تهديد؟”

وضع الهاتف جانبًا فورًا، كأنه يخشى الرد أكثر مما ينتظره. مرّت ثوانٍ ثقيلة، ثم دقيقة كاملة.

اهتز الهاتف مرة أخرى.

لم يفتحه مباشرة.

أغمض عينيه، أخذ نفسًا عميقًا، ثم نظر إلى الشاشة.

> “نم جيدًا، وي يينغ.
غدًا ستحتاج إلى تركيزك كاملًا.”

اتسعت ابتسامته ببطء، ابتسامة حقيقية هذه المرة، مشوبة بجرأة يعرف أنها ستورّطه لاحقًا.

“أنت أخطر مما تبدو…” همس لنفسه.

استلقى على السرير، وأطفأ الشاشة، لكن عقله لم يهدأ.
غدًا لم يعد مجرد يوم دراسي عادي.

كان وعدًا معلّقًا في الهواء.

في صباح اليوم التالي،
رنّ المنبّه عند التاسعة تمامًا.

مدّ وي وشيان يده بتكاسل، أوقف الصوت من المحاولة الأولى على غير عادته، ثم بقي مستلقيًا لثوانٍ يحدّق في السقف.

أول ما خطر بباله لم يكن المحاضرات، ولا الامتحانات، بل تلك الرسالة القصيرة… ونبرة الأمر الهادئة التي حملتها.

“لا تتغيّب.”

تنفّس ببطء، ثم نهض أخيرًا من السرير.
اغتسل على عجل، ارتدى ملابسه بلا اهتمام كبير، وربط شعره بإهمال مقصود، كأنه يحاول إقناع نفسه أن هذا يوم عادي… مجرد يوم جامعي آخر.

لكنه لم يكن كذلك.

في تمام العاشرة والنصف، كان جالسًا في قاعة محاضرة الإحصاء.
القاعة مزدحمة، والهواء ثقيل، وصوت البروفيسور يتردّد رتيبًا وهو يشرح المعادلات على السبورة.

حاول وي وشيان أن يركّز. حاول فعلًا.
دوّن بعض الملاحظات، هزّ رأسه بين الحين والآخر، لكن عينيه كانت تنزلقان إلى الساعة المعلّقة أعلى الجدار دون إرادة.

عشرون دقيقة.
خمسة عشر.
عشر.

كلما اقترب الوقت، ازداد ذلك الإحساس الغريب في صدره-توتر لا يشبه القلق من محاضرة، ولا رهبة اختبار. كان أشبه بانتظار شيء يعرف أنه قادم، مهما حاول تجاهله.

ما إن انتهت المحاضرة، حتى أغلق دفتَره بسرعة، وجمع أغراضه دون تردّد.
خرج من القاعة بخطوات سريعة، ينساب بين الطلاب، متجهًا نحو المبنى الآخر.

محاضرة اللغة.

محاضرة لان وانغجي.

تباطأت خطواته تلقائيًا عندما اقترب من القاعة.
توقّف عند الباب لثانية، شدّ حقيبته على كتفه، وأخذ نفسًا عميقًا كأنه يستعد للدخول إلى مساحة مختلفة تمامًا عن باقي الحرم.

دفع الباب ودخل.

كانت القاعة أكثر هدوءًا، الإضاءة ناعمة، والطلاب يجلسون في انتظام غير معتاد.
وفي المقدّمة، كان لان وانغجي يقف خلف المنصّة، مرتّبًا أوراقه، ملامحه هادئة كما لو أن لا شيء في العالم قادر على إرباكه.

رفع عينيه للحظة.

التقت نظراتهما.

لم يبتسم لان وانغجي، لم يبدِ أي إشارة خاصة، فقط نظرة ثابتة، عميقة، استقرّت على وي وشيان لثانية واحدة… لكنها كانت كافية.

كأنها تقول:
“جيد. لقد أتيت.”

خفض وي وشيان نظره بسرعة، وتقدّم ليجلس في أحد المقاعد المتوسطة.

قلبه كان ينبض أسرع من المعتاد، لكن على شفتيه ارتسمت ابتسامة خفيفة، خبيثة، بالكاد تُرى.

“حسنًا…” همس لنفسه وهو يفتح دفتره،
“لنرَ ماذا تخطّط له اليوم، أستاذ لان.”

 

 

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x