روايات سكس جديدة

رواية رغبات جنسية الفصل 6 – مُتملك – روايات سكس مترجمة للعربية

لتصفح الموقع بالكامل بدون إعلانات (اضغط هنا)

رواية رغبات جنسية الفصل 6 – مُتملك – روايات سكس مترجمة للعربية

 

 

لتحميل هذا الفيديو أو القصة (اضغط هنا)

وتابعنا على تويتر عشان تدلع اكتر (من هنا)

الجزء السادس

 

عبس وي وشيان، ودفع الصينية بيده بعيدًا وهو يحاول النهوض.

“قلت لا أريد،” قال بحدّة وهو يضع قدميه على الأرض.
“سأغادر حالًا.”

ما إن استقام حتى باغته الألم.

وخزة حادّة صعدت من فخذيه دفعة واحدة، كأن جسده قرّر في تلك اللحظة أن يستعيد ما كتمه. اختلّ توازنه، وتشبّث بطرف السرير، أنفاسه انقطعت، وارتسمت على وجهه دهشة ممزوجة بإنكار.

“ما هذا…؟” تمتم، محاولًا أن يخطو خطوة أخرى.

لكن ساقيه خذلتاه.

في لحظة، كان لان وانغجي قد نهض.

لم يتكلم.
لم يوبّخ.
لم يستغلّ ضعفه.

اقترب بخطوات ثابتة، ومدّ ذراعيه، وحمله ببطء-بحذرٍ بالغ، كمن يتعامل مع شيء ثمين هشّ.

لم يكن الحمل عنيفًا ولا مفاجئًا، بل محسوبًا، مدروسًا، حتى إن وي وشيان لم يجد الوقت ليعترض.

“أنزلني!” قال، لكن صوته خرج أضعف مما أراد.

لم يجب لان وانغجي.
فقط أعاده إلى السرير بلطف، وأسند ظهره بالوسائد، ثم أعاد البطانية فوقه بعناية، كأن شيئًا لم يكن ينبغي أن يتحرّك من الأساس.

تراجع خطوة واحدة، ونظر إليه نظرة طويلة.

“أخبرتك أنك متعب،” قال أخيرًا.
“وجسدك أكّد ذلك نيابة عني.”

شدّ وي وشيان الغطاء بقبضته، مزيج من الغضب والارتباك يشتعل في صدره.
“لا تلمسني مجددًا،” قال بحدّة واهنة.
“أنا لست طفلًا.”

مال لان وانغجي قليلًا، حتى صارت نبرته أخفض، أقرب.
“أعلم.”

ثم أضاف، بلا قسوة ظاهرة، لكن بثبات لا يقبل النقاش:
“ولهذا بالضبط… لا يمكنك المغادرة الآن.”

أعاد دفع كوب الماء نحوه، أبطأ هذه المرّة.
“اشرب.”

لم تكن لهجته آمرة.
كانت نهائية.

ظلّ وي وشيان يحدّق في الكوب طويلًا، قبل أن يرفع نظره إلى وجه لان وانغجي-ذلك الوجه الهادئ الذي لا يشي بشيء، والذي صار الآن أكثر ما يربكه.

وأدرك، رغم مقاومته، حقيقة واحدة ثقيلة:

هو ليس محبوسًا بجدران الغرفة…
بل بإرادة الرجل الواقف أمامه.

لم يدم الصمت طويلًا.

رنّ صوت خافت من جيب لان وانغجي-اهتزاز هاتف قصير، بالكاد يُسمَع. ألقى نظرة سريعة على الشاشة، ثم أعاد الهاتف إلى مكانه.

“ابقَ هنا،” قال وهو يستدير.
“سأعود حالًا.”

لم ينتظر ردًّا.

خرج من الغرفة وأغلق الباب خلفه بهدوءٍ كامل… هدوء كان أثقل من أيّ ضجيج.

مرّت ثانيتان.
ثم ثلاث.

قد يعجبك أيضاً
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎ بقلم GtJeon
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎
11K
156
شاب أعمى ينتقل لمنزل جديد بعد حادث مأساوي. يبدأ يشعر أن هناك من يراقبه، يلمسه وهو نائم، يهمس له… حتى يكتشف أن ما يظنه شبحًا… هو رجل حقيقي يعيش في جدران البيت، واقع ف…
هو وهي (الحلال الذي نخفيه) بقلم love_IJH
هو وهي (الحلال الذي نخفيه)
24.2K
89
علاقتهما شرعية… لكنها لا تُفهم في إطار المجتمع هو" و"هي" زوجان يعيشان بين عالمَين متناقضَين؛ أحدهما خاص، مغلق، يمارسان فيه طقوسًا حميمة تنبع من رغبة مشت…
صاحب السعاده [+18] بقلم BebeEdwardStyles01
صاحب السعاده [+18]
109K
343
(بدايه الانحراف من البارت الثامن ) كانت مجرد رهان بينه و بين اصدقائه و لكن سيحبها احبها من كل قلبه و لكنها كرهته كان عائلتها و كل ما تملك كانت مجرد دميه لإشباع شهوات…
العسل والرماد بقلم 2010MARYA
العسل والرماد
14.9K
59
حين أجبرته والدته على العودة إلى القرية الصغيرة، لم يكن كريس، الضابط في القوات الخاصة، يتوقع أن يجد نفسه عالقًا بين حياة هادئة وبريئة لم يعرفها من قبل. روزي، الفتاة المن…
حب كذبي♡ بقلم loveu_bl
حب كذبي♡
21.7K
67
فتى غني وجميل ومثلي جنس طالب مدرسي اسمه بارك بو سيونج انتقل الى مدرسه جديد ثم يقع في حب طالب اسم جون فقير وجميل
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz بقلم madebytj
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz
261K
6.9K
"You served too?" "Yeah, seven years a Navy Seal." "Holy shit, that’s badass." — Remmy Redd, one of the few women to pass Hell Week to g…
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغم الضروف 🃏🔞 بقلم ka_dy41
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغ…
4.7K
58
هاذي اول قصة الي اكتبها رومانسيه و زواج اجباري 🍃🔞 البطلة نرمين التي تزوجت من بطلنا كاي العنيف القاسي الذي عذبا قبل ان يعشقها وبعدها اصبح حبهم دام مرات انشر البار…
عينا وي وشيان ظلّتا معلّقتين بالباب، جسده متوتّر كوترٍ مشدود. وحين تأكّد أن الخطوات ابتعدت، تحرّك.

“لن أبقى أكثر من هذا…” همس، كأنه يخشى أن تسمعه الجدران.

دفع البطانية جانبًا، وأنزل قدميه إلى الأرض ببطء. الألم عاد فورًا-حادًّا، لاذعًا-لكن هذه المرّة عضّ على شفته، رافضًا أن يصدر صوتًا. استند إلى السرير، ثم إلى المنضدة القريبة، يتقدّم خطوة… ثم أخرى.

كان يعرج بوضوح.

كل حركة كانت اختبارًا لإرادته، وكل خطوة ثمنها وخزة جديدة في مؤخرته. ومع ذلك، لم يتوقّف. كان في صدره شيء أقوى من الألم-ذعرٌ خفي، وإصرار عنيد على ألّا يُحتجز، ألّا يُدار، ألّا يُملَك.

وصل إلى النافذة أخيرًا.

رفع يده المرتجفة، وسحب الستارة الثقيلة جانبًا. اندفع الضوء إلى الغرفة، قويًّا، كاشفًا العالم في الخارج: شارع هادئ، أشجار مصطفّة، سماء شتوية صافية على نحوٍ ساخر.

فتح النافذة قليلًا، فاندفع هواء بارد لامس وجهه، فأغمض عينيه لحظة.
تنفّس.
وكأن صدره تذكّر فجأة كيف يتّسع.

“يكفي…” قال بصوت خافت، موجّهًا الكلام لنفسه أكثر من أيّ أحد.

لكن بينما كان يهمّ بالبحث عن طريقة للنزول-أو حتى لطلب المساعدة-جاءه الصوت من خلفه، منخفضًا، ثابتًا، أقرب مما ينبغي:

“ابتعد عن النافذة، وي يينغ.”

تجمّد جسده في مكانه.

لم يحتج إلى الالتفات ليعرف.
عرف من النبرة وحدها.

لان وانغجي كان قد عاد.

لم يلتفت وي وشيان فورًا.
شدّ أصابعه على إطار النافذة، ثم عبس، والتفت ببطء، وسخرية باردة ترتسم على شفتيه رغم الشحوب.

“أنت لا تريدني أن أخرج؟” قال، نبرته خفيفة عمدًا، كأنها مزحة سيئة.
ثم أضاف وهو يرفع حاجبه: “أستاذ… لم أتوقّع أن تكون هكذا، بصراحة.”

توقّف لحظة، يراقب أدنى تغيّر في وجه لان وانغجي-لكن الوجه بقي صامتًا، مغلقًا.

“هل…” تابع وي وشيان، بصوتٍ أخفض، أشدّ لذعًا،
“هل أصبحت خائفًا من أن تموت وحيدًا؟”
ثم ابتسم ابتسامة جانبية جارحة. “أعني… أنت أكبر سنًا، أليس كذلك؟”

ساد صمت ثقيل.

لان وانغجي لم يتحرّك فورًا. أغلق الباب خلفه بهدوء، ثم تقدّم خطوة. لم يكن في عينيه غضب منفلت، بل شيء أعمق، أظلم-قرار لا يتراجع.

“الكلمات الرخيصة لا تفتح نافذة،” قال بهدوء.
“ولا تُغيّر حقيقة واحدة.”

تقدّم خطوة أخرى، حتى صارت المسافة بينهما قصيرة بما يكفي ليجبر وي وشيان على التراجع نصف خطوة، متكئًا على الإطار.

“لست خائفًا من الوحدة،” تابع لان وانغجي.
“ولا من العمر.”

ثم توقّف، وصوته انخفض أكثر، صار أثقل:
“لكنني لا أسمح لمن أتحمّل مسؤوليته أن يؤذي نفسه-لا بالسخرية، ولا بالهروب.”

ضحك وي وشيان ضحكة قصيرة، لكنها لم تصل إلى عينيه.
“مسؤوليتك؟” كرّر الكلمة. “أنا لست ملفًا ولا طالبًا في محاضرتك.”

مدّ لان وانغجي يده-لا ليمسكه-بل ليغلق النافذة ببطء. الهواء البارد انقطع، وعاد الصمت.

“صحيح،” قال.
“ولهذا تحديدًا… عليك أن تختار كلماتك بعناية.”

استدار قليلًا، مشيرًا إلى السرير دون أن يأمر.
“ارجع. ساقاك لا تحتملان العناد.”

رفع وي وشيان ذقنه، متحدّيًا.
لكن جسده خانه مرة أخرى؛ ارتجافة خفيفة مرّت في ساقيه، كتحذير صريح.

ساد الصمت ثانية، أثقل من السابق.

تنفّس وي وشيان بصعوبة، ثم قالها أخيرًا، بصوتٍ أقلّ حدّة، لكنه أكثر مباشرة-وكأن السخرية لم تعد درعًا كافيًا:

“لماذا تتهرّب؟”
رفع عينيه إلى لان وانغجي، نظرة ثابتة هذه المرّة.
“ألا يجب أن نتحدّث عمّا فعلناه؟ عمّا حدث فعلًا؟”

لم يتحرّك لان وانغجي فورًا.

بقي واقفًا بينه وبين الباب، جسده مستقيم، يداها مسترخيتان إلى جانبيه، كأنّه يحرس حدودًا غير مرئية. ثم، ببطء، رفع نظره. لم يكن في عينيه غضب، ولا دفاع-بل هدوء مؤلم، كمن قرّر ألّا يختبئ أكثر.

“لا أتهرّب،” قال.
“أنا أختار التوقيت.”

هزّ وي وشيان رأسه بسخرية خافتة.
“دائمًا تختار. دائمًا تقرّر.”

اقترب لان وانغجي خطوة واحدة. ليست خطوة تهديد، بل خطوة صدق. توقّف على مسافة تتيح للكلمات أن تُقال دون أن تُلمس.

“قل ما تريد قوله،” قال بهدوء.

تردّد وي وشيان للحظة. ثم خرج السؤال، عاريًا، بلا زينة:

“هل فعلتَ ذلك لأنك تحبّني؟”

لم يتوقّع الإجابة.

لكن لان وانغجي لم يشيح بنظره. لم يصمت طويلًا. لم يختبئ خلف أوامر أو مسؤولية.

“نعم،” قال ببساطة.

كلمة واحدة، لكنها سقطت بثقلٍ كافٍ ليُربك الهواء.

اتّسعت عينا وي وشيان، ثم ضحك ضحكة قصيرة، غير مصدّقة.
“تحبّني؟”
صوته اهتزّ رغم محاولته إخفاء ذلك. “وهذا… هذا تفسيرك لكل شيء؟”

“لا،” ردّ لان وانغجي فورًا.
“الحب لا يبرّر الخطأ.”

سكت لان وانغجي لحظة، كأنّه يزن كلماته بميزانٍ دقيق، ثم قال بصوتٍ ثابت لا يخلو من صدقٍ مؤلم:

“هل تعتقد أن هناك غيرك من يستطيع إثارتي هكذا؟”
توقّف، ونظر إليه مباشرة، بلا التفاف.
“لا أحد، وي يينغ.”

كانت الجملة صرخة تملّك، بل اعترافًا عاريًا، خرج متأخرًا أكثر مما ينبغي.

شدّ وي وشيان شفتيه، والهواء علق في صدره.
“إثارة…” كرّرها ببطء، وكأنه يختبر وقعها.
“وهل هذا يُفترض أن يطمئنني؟”

أطرق لان وانغجي رأسه قليلًا، ثم رفعه.
“لا.”
قالها بصدقٍ قاسٍ.
“لكنه الحقيقة.”

اقترب نصف خطوة أخرى، ثم توقّف، متعمّدًا ألّا يتجاوز المسافة الأخيرة.
“الحقيقة أنّك لستَ شخصًا مرّ في حياتي عابرًا، ولا تجربة. أنت خللٌ في نظامٍ عشتُ أرتّبه سنوات.”

رفع لان وانغجي عينيه ببطء، وثبّت نظره في وي وشيان نظرة لا تهرب ولا تتراجع.

لم يكن في صوته حدّة، بل ثقل اعترافٍ طال كتمه.

“خمسةٌ وثلاثون عامًا…” قالها بوضوحٍ متأنٍّ، كأنّه يعدّها مرّة أخيرة.
“لم أدخل خلالها علاقةً غرامية واحدة.”

توقّف.

لم يضف شيئًا، وترك الصمت يعمل عمله. كان وي وشيان يسمع أنفاسه هو، لا أنفاس لان وانغجي.

“خمسةٌ وثلاثون عامًا كبحتُ فيها جماحي،” تابع أخيرًا، وصوته أدنى، أشدّ قربًا.
“تعلمتُ أن أضبط، أن أؤجّل، أن أُسكت ما لا يجوز له الكلام.”

اقترب نصف خطوة. لم يلمسه. لم يحتج.
“وأنت…”

ابتلع وي وشيان ريقه دون وعي.

“أنت أوّل من جعل هذا الانضباط يرتجف.”
ثم قالها، بلا تزيين، بلا تراجع:
“ولذلك، نعم-سأضعها فيك.”

اتّسعت عينا وي وشيان، لا خوفًا خالصًا ولا قبولًا كاملًا، بل ذلك الارتباك الخطر الذي يولد حين تُقال الحقيقة بلا أقنعة.

“تضع ماذا بالضبط؟” قال، محاولًا أن يستعيد سخريته، لكنها خرجت مكسورة الحواف.

لم يبتسم لان وانغجي.
“حبي.”
ثم أضاف، بعد نبضة صمت:
“وشهوتي.”

اقترب لان وانغجي خطوة أخيرة، ووقف أمام وي وشيان، مسافة صغيرة تفصل بينهما، لكنه لم يترك أي مجال للهروب.

رفع يديه ببطء، ووضعهما حول خصر وي وشيان، قبضة ثابتة لكنها خفيفة، كمن يحضن شيئًا ثمينًا وحذرًا.

اقترب وجهه حتى أصبح أذنه قريبة من أذن وي وشيان، وهمس بصوت منخفض، ممتلئ بثقل السنوات المكبوتة، وبصدى الرغبة التي كبحها لنصف عمره:

“سأضع كل جهد خمسةً وثلاثين سنة، بك، وي يينغ…”

كانت الكلمات كختمٍ صارم على ما سبقه، صرخة صمتٍ طويل، إعلانٌ عن الحقيقة والاحتواء معًا.

ارتجف وي وشيان، قلبه يدق بسرعة، يده تتصلب على حافة النافذة، لكن شيئًا ما في تلك الهمسة أغرق مقاومته.

لان وانغجي لم يحرك رأسه، ولم يبتعد.

بقي هناك، صامدًا، عارياً أمام مشاعره وأمام تأثيره الكامل عليه، وكأن الوقت كله الذي قضاه في كبح نفسه قد تركز الآن في لحظة واحدة فقط، مع شخص واحد.

ظلّ لان وانغجي صامتًا للحظة، عينيه لا تفارق وي وشيان، صوته منخفض لكنه لا يقبل الجدل، مشحون بالثقة والقرار:

“وي يينغ… عد إلى السرير الآن.”

لم يكن الأمر أمراً يُفرض بالقوة، بل طلباً نهائيّاً، كالحدّ الذي لا يُمكن تجاوزه.

تراجع وي وشيان خطوة إلى الوراء، قلبه يختلط فيه الارتباك مع نوعٍ غريب من الطمأنينة.

لم يملك إلا أن يطيع، يسحب قدميه بحذر نحو السرير، وكل خطوة تخاطب جسده المتعب، وعقله المشوش، وروحه المرتجفة.

جلس على حافة السرير، والبطانية مطوية جانبًا، وعينيه لا تزالان تلتقيان بعيون لان وانغجي.

وقف لان وانغجي هناك، قريباً بما يكفي ليشعر وي وشيان بحضوره الكامل، ولكن مبتعدًا بما يكفي ليترك له مجال التنفس. ثم، بهدوءٍ مطمئن:

“استرخِ. لن اقترب… لا داعي للمقاومة.”

كانت الكلمات كأرضٍ صلبة بعد عاصفة، تثقل القلب بالراحة، وتترك ما تبقى من المقاومة يذوب شيئاً فشيئاً.

عبس وي وشيان بوجهه، وعينيه المتوهجتين بالغضب والارتباك، وقال بصوت خافت لكنه حاد:

“من يهتم بك؟ أغرب عن وجهي.”

ثم، بلا أن ينتظر ردًّا، انحنى إلى السرير، واستلقى بسرعة، ملتفًا بالكامل بالبطانية، كمن يحاول أن يختفي عن العالم وعن الشخص الذي أمامه، حتى لا يراه، حتى لا يواجه تلك الحقيقة التي أرهقته بروعتها ووقعها.

أما لان وانغجي، فابتسم ابتسامة هادئة، دافئة بعض الشيء، كما لو كان يعرف تمامًا كل شيء عن مقاومة وي وشيان وخوفه، لكنه لم يحاول اقتحام تلك الحصن المكسور.

خطوة واحدة نحو الباب، ثم أخرج نفسه من الغرفة بهدوء، تاركًا وي وشيان ملتفًا بالبطانية، يختبئ بين الظل والدفء.

كان منزل لان وانغجي واسعًا على نحوٍ يوحي بالصمت أكثر مما يوحي بالراحة. عاش فيه وحده، رغم أنّ له أخًا، لكنّ المسافة بينهما لم تكن جغرافيّة فحسب، بل كانت حياةً كاملة في جهةٍ أخرى.

نزل الدرج المؤدّي إلى القبو بخطوات هادئة، محسوبة.

ذلك المكان الذي لم يدخله أحد، ولم يجرؤ أحد—في الأساس—على السؤال عنه.
حين وصل، أغلق الباب خلفه بإحكام.
صوت الإغلاق تردّد كختمٍ نهائي.

مدّ يده، وأضاء الأنوار.

انكشفت الغرفة.

جدران كاملة، من الأرض حتى السقف، مغطّاة بالصور.

صور وي وشيان.

لم تكن مرتّبة بعشوائيّة. كانت مصنّفة، مؤرّخة، مقسّمة إلى مراحل.
صور له ضاحكًا، ساخرًا، عابسًا.
صور من زوايا بعيدة، وأخرى أقرب مما ينبغي.
صور التُقطت دون علمه، وأخرى بدا فيها كأنّه يشعر—ولو غامضًا—بأنّ أحدًا يراقبه.

تقدّم لان وانغجي خطوة إلى الداخل.

كان في وجهه جنون منفلت، و نشوة.
كان هدوءًا باردًا… مركّزًا.

توقّف أمام صورة كبيرة في المنتصف.
وي وشيان فيها يبتسم ابتسامة نصفية، عيناه لامعتان بالتحدّي، كأنّه يقول للعالم إنّه لا يُمسك.

رفع لان وانغجي يده، ولمس طرف الإطار بأطراف أصابعه، لا الصورة ذاتها.
كأنّه يعرف حدوده… أو يفرضها.

“أنت لا ترى هذا الجزء،” قال بصوت منخفض، يخاطب الفراغ.
“ولا تحتاج أن تراه.”

على طاولة جانبيّة، وُضعت دفاتر سوداء، مصفوفة بعناية.
فتح أحدها.

صفحات ممتلئة بخطّ دقيق، منظّم، بلا شطب.
ملاحظات. تواريخ. جُمل قصيرة.

— مزاجه تغيّر هذا الأسبوع.
— يندفع حين يشعر أنّه محاصر.
— يكره أن يُعامل كضعيف… لكنه ينهار حين يُترك وحده.
1

أغلق الدفتر بهدوء.

كانت الغرفة مكان شهوة.
كانت مكان سيطرة.
فهم.
امتلاك صامت.

أسند لان وانغجي رأسه قليلًا إلى الخلف، وعيناه مغمضتان، ثم فتحهما ببطء.

لم يكن صوته مرتفعًا، ولا غاضبًا، بل منخفضًا على نحوٍ يشي بثباتٍ مخيف.

“لقد صبرتُ كثيرًا،” قالها بوضوح، كلمةً كلمة، كأنّه يضعها في موضعها الأخير.
“حتى جعلتك معي… وحتى لمست جسدك.”
1

ساد صمتٌ قصير، كثيف.

“ومع ذلك،” قال أخيرًا، نبرته لا تزال هادئة لكن لا تقبل الجدل،
“لن أسمح لك بالمغادرة الآن.”

رفع يده، وأغلق الدفتر الأسود بعناية، ثم أعاده إلى مكانه بين البقيّة.
“لأنك مُلكي” أضاف.

استدار ببطء، وألقى نظرة أخيرة على الصور.
لم تكن نظرة نشوة، بل امتلاكٍ صامت، كمن يعرف أنّ ما أمامه لن يختفي، مهما ابتعد.

“نمْ مطمئنًا، وي يينغ،” قالها للفراغ، وكأنّ الكلمات قادرة على الصعود طابقًا كاملًا.

أطفأ الأنوار.
+

عاد القبو إلى ظلامه الكامل، محتفظًا بكل ما لا يُقال.

وفي الأعلى، كان البيت ساكنًا، بينما وي وشيان، تحت بطانيته، لم ينم حقًا—بل كان يستمع إلى الصمت، وإلى شيءٍ في داخله بدأ يدرك أنّ الهروب منه لن يكون سهلًا.

 

 

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x