روايات سكس جديدة

رواية رغبات جنسية الفصل 20 – الاحتفال السنوي – 1 – روايات سكس مترجمة للعربية

لتصفح الموقع بالكامل بدون إعلانات (اضغط هنا)

رواية رغبات جنسية الفصل 20 – الاحتفال السنوي – 1 – روايات سكس مترجمة للعربية

 

 

لتحميل هذا الفيديو أو القصة (اضغط هنا)

وتابعنا على تويتر عشان تدلع اكتر (من هنا)

الجزء العشرون

 

في الساعة السادسة والنصف مساءً تمامًا، كانت السيارة قد توقّفت أمام المبنى.

أنزل لان وانغجي حزام الأمان أولًا، ثم التفت إلى وي وشيان. لم تكن نظرته صارمة، لكنها لم تكن متساهلة أيضًا—تلك النظرة التي يقول بها أكثر مما ينطق.

“كن جيدًا.” قالها بهدوء.

رمش وي وشيان، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة كعادته. “أنا دائمًا جيد.”

لم يقتنع لان وانغجي. نظر إليه لثانية إضافية، ثم أضاف بصوت أخفض، أكثر جدية: “ومطيعًا.”

اتّسعت عينا وي وشيان قليلًا. “هاه؟ انتظر، هذا الشرط جديد.”

لم يعلّق لان وانغجي. فتح الباب، نزل، ثم أغلقه خلفه بهدوء محسوب. وقف لحظة، نظر إلى وي وشيان من خلف الزجاج، ثم أومأ له إيماءة صغيرة—تحذير؟ تذكير؟ عناية؟
لم يكن وي وشيان متأكدًا.

لوّح له بيده وهو يضحك. “سأراك لاحقًا.”

تحرّكت السيارة مبتعدة، وبقي وي وشيان واقفًا لثانية، ينظر إليها حتى اختفت عند آخر المنعطف. ثم استدار، وصعد الدرج بخطوات خفيفة.

فتح باب الشقّة.

توقّف.

كانت الإضاءة خافتة، هادئة… وجيانغ يانلي كانت جالسة على الأريكة، ظهرها مستقيم، يداها متشابكتان في حجرها، وعيناها ثابتتان عليه.

لا ابتسامة.
لا ترحيب.

“…أوه.” قال وي وشيان ببطء. “أهلًا، أختي العزيزة.”

لم تتحرّك. لم تقل شيئًا.

ابتلع وي وشيان ريقه. أغلق الباب خلفه بهدوء مبالغ فيه، ثم خلع حذاءه ببطء أشدّ، كأنه يخشى أن يوقظ وحشًا نائمًا.

“هل… كان يومك جيدًا؟” سأل، محاولًا نبرة طبيعية.

ظلّ الصمت قائمًا لثانيتين إضافيتين.

ثم قالت جيانغ يانلي أخيرًا، بصوت هادئ جدًا—وهو أسوأ الأنواع: “اجلس.”

جلس فورًا.

جلسة مستقيمة. مطيعة. كأنه عاد طفلًا أُمسك متلبّسًا.

نظرت إليه مطوّلًا، ثم تنفّست ببطء. “هل هناك شيء تريد أن تخبرني به، وي وشيان؟”

ضحك ضحكة قصيرة متوتّرة. “يعتمد… على ما تعرفينه بالفعل.”

انخفضت عيناها قليلًا، ثم رفعتا إليه مجددًا. “جيانغ تشينغ اتصل بي.”

تجمّد.

“آه.” قالها فقط. كلمة واحدة. استسلام صريح.

مالت جيانغ يانلي قليلًا إلى الأمام. “قال لي إنك… تواعد لان وانغجي.”

لم يكن سؤالًا.

أسند وي وشيان ظهره إلى الأريكة، ورفع عينيه إلى السقف لثانية، ثم عاد ينظر إليها. “حسنًا… عندما تُقال بهذه الطريقة تبدو أكبر مما هي عليه.”

قد يعجبك أيضاً
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎ بقلم GtJeon
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎
11K
156
شاب أعمى ينتقل لمنزل جديد بعد حادث مأساوي. يبدأ يشعر أن هناك من يراقبه، يلمسه وهو نائم، يهمس له… حتى يكتشف أن ما يظنه شبحًا… هو رجل حقيقي يعيش في جدران البيت، واقع ف…
هو وهي (الحلال الذي نخفيه) بقلم love_IJH
هو وهي (الحلال الذي نخفيه)
24.2K
89
علاقتهما شرعية… لكنها لا تُفهم في إطار المجتمع هو" و"هي" زوجان يعيشان بين عالمَين متناقضَين؛ أحدهما خاص، مغلق، يمارسان فيه طقوسًا حميمة تنبع من رغبة مشت…
صاحب السعاده [+18] بقلم BebeEdwardStyles01
صاحب السعاده [+18]
109K
343
(بدايه الانحراف من البارت الثامن ) كانت مجرد رهان بينه و بين اصدقائه و لكن سيحبها احبها من كل قلبه و لكنها كرهته كان عائلتها و كل ما تملك كانت مجرد دميه لإشباع شهوات…
العسل والرماد بقلم 2010MARYA
العسل والرماد
14.9K
59
حين أجبرته والدته على العودة إلى القرية الصغيرة، لم يكن كريس، الضابط في القوات الخاصة، يتوقع أن يجد نفسه عالقًا بين حياة هادئة وبريئة لم يعرفها من قبل. روزي، الفتاة المن…
حب كذبي♡ بقلم loveu_bl
حب كذبي♡
21.7K
67
فتى غني وجميل ومثلي جنس طالب مدرسي اسمه بارك بو سيونج انتقل الى مدرسه جديد ثم يقع في حب طالب اسم جون فقير وجميل
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz بقلم madebytj
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz
261K
6.9K
"You served too?" "Yeah, seven years a Navy Seal." "Holy shit, that’s badass." — Remmy Redd, one of the few women to pass Hell Week to g…
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغم الضروف 🃏🔞 بقلم ka_dy41
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغ…
4.7K
58
هاذي اول قصة الي اكتبها رومانسيه و زواج اجباري 🍃🔞 البطلة نرمين التي تزوجت من بطلنا كاي العنيف القاسي الذي عذبا قبل ان يعشقها وبعدها اصبح حبهم دام مرات انشر البار…
“هل هذا صحيح؟” سألت.

لم يراوغ هذه المرّة. أومأ برأسه. “نعم.”

ساد صمت أثقل من السابق.

ثم—وبخلاف ما توقّع—لم تغضب.

عبست.

وهذا… كان أسوأ.

“وي وشيان.” قالت اسمه ببطء. “لماذا لم تخبرني أنت؟”

خفض نظره. حكّ مؤخرة عنقه بحركة مألوفة. “لم أكن… أعرف متى. أو كيف. الأمور حصلت بسرعة.”

“وبسرية.” أضافت بهدوء.

“لم أقصد.” رفع رأسه بسرعة. “أقسم. فقط—” توقّف، بحث عن الكلمات. “كنت أريد أن أفهم الأمر بنفسي أولًا.”

راقبته جيانغ يانلي طويلًا. نظرة أخت تعرف أخاها أكثر مما يعرف نفسه. ثم قالت: “هل يعاملك جيدًا؟”

لم يتردّد. “نعم.”

“هل يحترمك؟”

“نعم.”

“هل يجعلك تشعر بالأمان؟”

سكت وي وشيان لثانية.

ثم ابتسم. ابتسامة صغيرة، صادقة، بلا مزاح. “…نعم.”

أغلقت جيانغ يانلي عينيها للحظة، كأنها تراجع شيئًا في داخلها. ثم تنفّست، واستندت إلى ظهر الأريكة.

“لان وانغجي شخص جاد.” قالت. “وليس سهلًا.”

ضحك وي وشيان بخفة. “أخبريني عن ذلك.”

التفتت إليه. “وأنت… لست سهلًا بطريقتك.”

اتّسعت ابتسامته. “إذًا نحن متعادلان.”

هزّت رأسها ببطء. “أنا لست غاضبة لأنك تواعده.” قالتها بوضوح. “أنا منزعجة لأنك لم تثق بي لتخبرني.”

انخفضت ابتسامته. اقترب قليلًا منها. “أنا آسف.”

نظرت إليه، ثم مدت يدها وربّتت على رأسه—تلك الحركة التي لم تتغيّر منذ طفولته. “فقط… كن حذرًا. قلبك طيّب أكثر مما تعتقد.”

أومأ. “سأكون.”

نهضت من مكانها. “اذهب، بدّل ملابسك. وسأحضّر شايًا.”

تنفّس وي وشيان أخيرًا بارتياح. “أحبك.”

توقّفت عند باب المطبخ، ثم قالت دون أن تلتفت: “وأنا أعرف. ولهذا كنت أنتظر.”

صعد وي وشيان إلى غرفته، قلبه أثقل… لكنه دافئ.

وفي مكان آخر من المدينة، كان لان وانغجي يقود بهدوء، فكره يعود—دون قصد—إلى تلك الشقّة، إلى تلك الأريكة، إلى العائلة التي تحيط بوي يينغ.

شدّ قبضته على المقود قليلًا.

وي يينغ ينتمي لي وحدي.
1

الفكرة كانت واضحة.

في صباح اليوم التالي، كان الحرم الجامعي قد استيقظ على إيقاعه المعتاد؛ خطوات متعجلة، أحاديث متقاطعة، ودفاتر تُفتح على عجل قبل بدء المحاضرات.

كان وي وشيان يسير بخفّة بين المباني، حقيبته معلّقة على كتفه، ذهنه منشغل بمحاضراته العملية المتتالية. جدول اليوم مزدحم، لكنه—للمرّة الأولى منذ فترة—خالي من أي محاضرة يدرّسها لان وانغجي.

لاحظ ذلك منذ الليلة الماضية.

ولم يعرف إن كان يشعر بالارتياح… أم بالفراغ.

دخل أحد المختبرات، أنهى الجزء الأول من يومه بانضباط غير معتاد، ثم خرج مجددًا إلى الممرّات الواسعة. كانت الشمس تتسلّل من النوافذ العالية، ترسم خطوطًا طويلة على الأرضية اللامعة.

وبينما كان يمرّ قرب الساحة الداخلية، التقطت أذنه حديثًا جانبيًا.

“سمعتِ؟ الأستاذ لان وانغجي سيكون ضمن لجنة التحكيم.”

تباطأت خطواته دون وعي.

“لجنة تحكيم ماذا؟”

“الرياضية. الاحتفال السنوي هذا العام سيكون أكبر من المعتاد. مسابقات، عروض، وكلية التربية البدنية مشاركة بقوّة.”

توقّف وي وشيان قرب لوحة الإعلانات، متظاهرًا بتفحّصها، بينما انتباهه كلّه مشدود إلى الصوتين خلفه.

“يقولون إن وجوده أعطى الحدث وزنًا رسميًا. لجنة التحكيم تضم أساتذة مختارين بعناية.”

” ليس غريبًا. الأستاذ لان معروف بانضباطه… حتى في الأمور الرياضية.”

ابتسم وي وشيان لا إراديًا.

لان وانغجي… لجنة تحكيم رياضية؟

الصورة لم تكن بعيدة تمامًا. الوقفة المستقيمة، النظرة الحادّة، الحكم الصامت الذي لا يحتاج إلى كلمات كثيرة. بل—بصراحة—كان مناسبًا أكثر مما توقّع.

تحرّك مجددًا، لكن ذهنه بدأ يعمل.

احتفال سنوي. مسابقات. أنظار كثيرة.

تذكّر فجأة تلك النظرة التي رافقته الليلة الماضية.

ذلك الصمت الثقيل حين ضحك على هاتفه. تلك الجملة التي قيلت بهدوء، لكنها علقت في داخله:

“أردتُ أن تنظر إليّ.”

تنفّس بعمق، وهزّ رأسه كأنه يطرد الفكرة. “ركّز يا وي وشيان.” تمتم لنفسه. “اليوم عملي. لا مكان للتشتّت.”

لكنّه—رغم ذلك—رفع هاتفه، فتح التقويم الجامعي، وبحث عن تفاصيل الاحتفال.

الحدث بعد أسبوع.

رفع حاجبه ببطء.

“أسبوع…” قالها بهمس، وابتسامة خفيفة بدأت تتشكّل دون إذن.

لم يكن يعرف بعد إن كان سيشارك، أو يكتفي بالمشاهدة، أو يتورّط في شيء لم يُخطّط له كعادته.

لكنّه كان يعرف شيئًا واحدًا فقط:

لان وانغجي سيكون هناك.

وفي مبنى آخر من الجامعة، كان لان وانغجي يراجع ملفات اللجنة، توقيعه دقيق، نظره ثابت. توقّف عند صفحة تضمّ أسماء الطلاب المشاركين، ثم—للحظة قصيرة—توقّف قلمه.

توقّف قلمه فوق الصفحة.

مرّ اسمًا بعد اسم، نظره دقيق، لا يترك سطرًا دون مراجعة. قائمة المشاركين كانت طويلة، منظّمة بحسب الكليات، مرفقة بأنواع المسابقات وأوقاتها.

لكن اسمًا واحدًا… لم يكن هناك.

تقدّم لان وانغجي بالصفحة التالية. ثم التي بعدها. عاد خطوة إلى الوراء، راجع الفهرس بنفسه، كأنه يشكّ في الترتيب لا في غياب الاسم.

لا شيء.

وي وشيان لم يشارك في أي حدث.

لم يبدُ على وجهه أي تغيّر واضح، لكن أصابعه شدّت على القلم قليلًا أكثر من اللازم. وضعه جانبًا، وأسند ظهره إلى الكرسي، وعيناه ثابتتان على الملف المفتوح أمامه.

غريب.

لم يكن وي وشيان من النوع الذي يفوّت مناسبة كهذه. احتفال، مسابقات، جمهور، حركة—كلّها عناصر تجذبه بطبيعته، حتى إن لم يكن مشاركًا فعليًا، كان دائمًا حاضرًا… بطريقة أو بأخرى.

خفض لان وانغجي نظره قليلًا.

هل هو مشغول؟ أم… متعمّد؟

مرّت في ذهنه صورة وي وشيان وهو يسير في ممرّات الجامعة، ضاحكًا، محاطًا بأصوات، بوجوه تلتفت إليه. ثم صورة أخرى، أقرب، أكثر هدوءًا—وي يينغ ينظر إلى هاتفه، يبتسم لشيء لا يراه هو.

شعر بانقباض خفيف في صدره.

لم يكن غضبًا. ولا قلقًا صريحًا.

كان شيئًا أدقّ… وأخطر.

أغلق الملف بهدوء، ثم فتح ملفًا آخر—قائمة المتطوّعين.

مرّ عليها بنفس العناية.

لا اسم.

شدّ لان وانغجي فكه قليلًا.

إذًا، هو خارج الاحتفال بالكامل.

نهض من مكانه، توجّه إلى النافذة، نظر إلى الساحة الرياضية في الأسفل. كانت الاستعدادات قد بدأت بالفعل: منصّات تُنصَب، لافتات تُعلّق، طلاب يتحرّكون بحماس مبكر.

احتفال صاخب. أنظار كثيرة.

ووي يينغ… ليس بينهم.

همس، بصوت لا يكاد يُسمع: “لماذا؟”

لم يكن السؤال موجّهًا لأحد، لكنه لم يكن بلا إجابة أيضًا.

عاد إلى مكتبه، التقط هاتفه، فتح المحادثة التي يعرفها عن ظهر قلب. توقّف إصبعه فوق الشاشة لثانية أطول من المعتاد.

لم يكتب.

أغلق الهاتف.

قال لنفسه بهدوء صارم: “سأعرف لاحقًا.”

لكن في داخله، كانت فكرة واحدة تتشكّل بوضوح متزايد، لا تقبل التجاهل:

إذا لم يكن وي يينغ سيظهر بنفسه… فهو سيذهب إليه.

بعد ذلك، ومع حلول الساعة التاسعة تمامًا، كان وي وشيان قد دخل محاضرته العملية.

مرّ الوقت بوتيرة أسرع مما توقّع؛ تركيزه كان حاضرًا، يديه تعملان، عقله منشغل بما أمامه—لكن بين لحظة وأخرى، كانت أفكاره تنزلق دون إذن إلى أسبوع قادم… وإلى شخص واحد.

عند الحادية عشرة والنصف، انتهت المحاضرة أخيرًا.

تنفّس وي وشيان بارتياح وهو يغلق دفتره، ثم خرج مع باقي الطلاب إلى الممرّات التي بدأت تمتلئ مجددًا بأصوات الاستراحة. نظر إلى ساعته: ساعة كاملة.

“غداء؟” قالها جيانغ تشينغ وهو يقترب منه، حقيبته على كتفه ونبرته عملية كعادته.

ابتسم وي وشيان فورًا. “تقرأ أفكاري.”

انضمّ إليهما اثنان من الزملاء، واتّجهوا معًا نحو الكافتيريا. المكان كان مزدحمًا، لكنه منظم؛ صفوف تتحرّك ببطء، روائح طعام دافئة، وضحكات متناثرة هنا وهناك.

جلسوا حول طاولة قرب النافذة. وضع وي وشيان صحنه أمامه، ثم أسند مرفقيه على الطاولة براحة واضحة.

قال أحد الزملاء وهو يقلب هاتفه: “هل قرأتم إعلان الاحتفال السنوي؟ يبدو أنّه سيكون كبيرًا هذا العام.”

رفع جيانغ تشينغ نظره. “بسبب لجنة التحكيم، أليس كذلك؟ سمعت أن بعض الأساتذة الكبار مشاركون.”

“ومنهم الأستاذ لان وانغجي.” أضاف آخر، بنبرة تحمل إعجابًا صريحًا. “وجوده وحده يغيّر مستوى الحدث.”

توقّف وي وشيان عن الحركة لجزء من الثانية… ثم تابع الأكل كأن شيئًا لم يكن. “لان زان؟” قالها بخفّة متعمّدة. “نعم، هذا يشبهه.”

التفت إليه جيانغ تشينغ، عينيه ضيّقتين قليلًا. “الغريب أنك لم تسجّل في أي مسابقة. ظننتك ستكون أول المتحمّسين.”

هزّ وي وشيان كتفيه. “مرّة واحدة قرّرت أن أكون متفرّجًا محترمًا.”

ضحك أحدهم. “أنت؟ متفرّج؟ هذه نكتة جيدة.”

ابتسم وي وشيان، لكن ابتسامته كانت أهدأ من المعتاد. “أحيانًا… المتفرّج يرى أكثر.”

تبادلوا نظرات قصيرة، ثم عاد الحديث إلى أمور خفيفة: مواعيد المحاضرات، ضغط الأسبوع القادم، شكاوى معتادة من التقارير.

ومع ذلك، كان وي وشيان يضحك ويعلّق، يشارك الحديث كالمعتاد—لكن هاتفه بقي على الطاولة، شاشته سوداء، لا يلمسه.

لاحظ جيانغ تشينغ ذلك.

“ألن تراسل أحدًا؟” سأله فجأة، بنبرة جانبية. “عادة لا تترك هاتفك دقيقة.”

رفع وي وشيان عينيه، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة. “ليس الآن.”

“همم.” تمتم جيانغ تشينغ، ولم يعلّق.

في تلك اللحظة، ارتفع ضجيج الكافتيريا قليلًا. مجموعات أخرى دخلت، ضحكات أعلى، حركة أكثر. ومع كل ذلك، شعر وي وشيان بشيء من السكون الغريب—كأن جزءًا منه كان في مكان آخر.

وفي مبنى مختلف، وعلى بعد مسافة غير بعيدة، كان لان وانغجي يخرج من اجتماع قصير للجنة. خطواته ثابتة، وجهه هادئ كعادته، لكن ذهنه لم يكن كذلك.

توقّف للحظة في الممرّ، نظر إلى ساعته.

استراحة الغداء.

توقّف لان وانغجي عند زاوية الممرّ، حيث كان أحد طلابه يقف منتظرًا على استحياء. لم يحتج إلى مناداته؛ النظرة وحدها كانت كافية.

“هل انتهيت من المحاضرات الآن؟” سأل لان وانغجي بهدوء.

أومأ الطالب بسرعة. “نعم، أستاذ.”

“أحتاجك أن تنقل رسالة.” قالها بنبرة رسمية لا تحمل نقاشًا. “اذهب إلى الكافتيريا. ابحث عن وي وشيان.”

تردّد الطالب لجزء من الثانية، ثم قال: “وماذا أقول له؟”

رفع لان وانغجي عينيه نحوه. “قل له إنني أريده في مكتبي. الآن.”

“حسنًا.” قال الطالب فورًا، ثم استدار مبتعدًا بخطوات سريعة.

بقي لان وانغجي واقفًا لحظة، ثم تحرّك في الاتجاه المعاكس، خطواته ثابتة، قراره محسوم.

في الكافتيريا، كان وي وشيان قد نهض من مكانه، يلتقط حقيبته من على ظهر الكرسي. “لنلحق بالمختبر قبل أن يمتلئ.” قالها وهو ينظر إلى جيانغ تشينغ.

“معك حق.” ردّ الأخير، وهو ينهض بدوره.

كانا على وشك الابتعاد عن الطاولة حين اقترب منهما طالب لا يعرفه وي وشيان جيدًا. توقّف أمامه مباشرة، نبرة صوته متردّدة لكنها واضحة.

“وي وشيان، صحيح؟”

التفت إليه وي وشيان، رمش مرة. “نعم؟”

قال الطالب: “الأستاذ لان يريدك في مكتبه.”

توقّفت الحركة حولهما لجزء من الثانية—أو هكذا شعر وي وشيان على الأقل.

“…الآن؟” سأل، نبرة صوته خفيفة، لكنها تحمل دهشة واضحة.

“نعم.” أومأ الطالب. “قال الآن.”

التفت وي وشيان إلى جيانغ تشينغ، الذي عقد حاجبيه فورًا. “لان وانغجي؟ في مكتبه؟”

رفع وي وشيان كتفيه ببطء. “يبدو ذلك.”

تنهّد جيانغ تشينغ. “ماذا فعلت هذه المرّة؟”

ابتسم وي وشيان ابتسامة جانبية. “الغريب أنني لا أعرف.”

أخذ حقيبته، ثم قال للطالب: “حسنًا، شكرًا.”

غادر الطالب، وبقي وي وشيان واقفًا لثانية، ينظر في الاتجاه الذي اختفى فيه. كان قلبه قد بدأ يخفق بوتيرة مختلفة—ليست خوفًا، ولا حماسًا خالصًا… بل توقّعًا.

“سأراك لاحقًا.” قالها لجيانغ تشينغ.

“لا تتأخّر.” ردّ الآخر، بنبرة تحمل شكًا واضحًا.

تحرّك وي وشيان عبر الممرّات، خطواته أخفّ مما ينبغي، أفكاره تتسابق. لماذا الآن؟ ولماذا عبر طالب؟ ولماذا المكتب؟

توقّف أمام باب يعرفه جيّدًا.

مكتب لان وانغجي.

رفع يده، تردّد لثانية، ثم طرق.

من الداخل، جاءه الصوت الذي يعرفه عن ظهر قلب، هادئًا، ثابتًا:

“ادخل.”

فتح وي وشيان الباب.

وقف عند العتبة، ابتسامة خفيفة ترتسم على شفتيه رغم كل شيء. “استدعاء رسمي في وقت الغداء؟ هذا جديد.”

رفع لان وانغجي نظره من خلف المكتب.

كانت نظرته ثابتة… ومركّزة عليه وحده.

تقدّم وي وشيان بخطوات بطيئة داخل المكتب، وأغلق الباب خلفه بهدوء. لم يختفِ أثر الابتسامة عن شفتيه، لكنها خفّت قليلًا وهو يقترب من المكتب.

قال بنبرة عادية، كأنه يتحدّث عن أمر يومي:
“لدي محاضرة بعد عشر دقائق. ما الأمر؟”

لم يُجب لان وانغجي.

بقي جالسًا خلف مكتبه، نظرته لا تزال ثابتة، عميقة على نحوٍ جعل وي وشيان يشعر وكأن المسافة بينهما أقصر مما هي عليه فعلًا.

مرّت ثوانٍ ثقيلة، صامتة، كأنها اختبار صبر غير معلن.

ثم تحرّك لان وانغجي أخيرًا.

لم تكن حركة كبيرة؛ فقط خطوة إلى الأمام، ورفع يده قليلًا، ثم أشار بوضوح إلى فخذه.

وقال بصوت منخفض، هادئ، لا يقبل التأويل:
“تعال. اجلس هنا.”
1

تجمّد وي وشيان في مكانه.

رمش مرة، ثم ثانية، وكأنه يحاول التأكّد أنه سمع جيدًا. ضحكة خفيفة كادت تفلت منه، لكنها توقّفت عند حافة شفتيه حين التقت عيناه بعيني لان وانغجي من جديد.

“لان وانغجي…” قال اسمه دون لقب، بنبرة أخف من المعتاد، “نحن في مكتبك.”
1

“أعلم.” جاء الرد فورًا، بلا تردّد.

تقدّم وي وشيان خطوة أخرى، ثم توقّف. نظر حوله سريعًا—المكتب مغلق، الستائر نصف مسدلة، الهدوء مطبق. عاد بنظره إليه.

تنفّس وي وشيان بضيقٍ خافت، كأنه استسلم أخيرًا لما لا مفرّ منه. تقدّم خطوة واحدة حاسمة، ثم رمى حقيبته فوق الطاولة بإهمال واضح، فاصطدمت بحافة الخشب صوتًا خفيفًا كسر الصمت المشدود.

“حسنًا، حسنًا…” تمتم، نصف احتجاج ونصف رضوخ.

ثم—دون تردّد إضافي—جلس فوق فخذ لان وانغجي.
1

كان جلوسه أخفّ مما يبدو، محسوبًا رغم عفويته، لكنه قريب بما يكفي ليشعر بالحرارة الهادئة المنبعثة من جسد لان وانغجي.

رفع ذراعيه ووضع يديه حول عنقه، ليس شدًّا، بل إحاطة؛ حركة اعتادها منه وحده.

مال قليلًا إلى الأمام، وابتسامة لعوبة عادت إلى شفتيه، تلك التي تُخفي أكثر مما تُظهر، وقال بصوت منخفض مرح:
“ما الذي يريده مني جيجي في منتصف اليوم الدراسي؟”

لم يتحرّك لان وانغجي فورًا.

ظلّ ساكنًا، نظرته ثابتة على وجه وي وشيان من هذا القرب الذي لا يترك مجالًا للهروب. لم يبعده، ولم يقرّبه أكثر—كأنه يتعمّد ترك المسافة معلّقة بين الأمرين.

ثم، ببطء، رفع يده ووضعها على خصر وي وشيان، تثبيت هادئ لا ضغط فيه.

قال بصوت منخفض، أقرب مما ينبغي:
“لماذا لم تسجّل في الاحتفال؟”

تجمّدت ابتسامة وي وشيان لجزء من الثانية.

رمش، ثم أمال رأسه قليلًا، متظاهرًا بالدهشة. “لهذا استدعيتني؟ ظننت الأمر أخطر.”

“هو أخطر.” قال لان وانغجي بهدوء.

اقترب أكثر، جبينه يكاد يلامس جبينه، ونبرته صارت أكثر انخفاضًا:
“لا أحبّ أن تختفي عن الأماكن التي أراك فيها.”

سكت وي وشيان، العبث تراجع خطوة، وشيء أصدق حلّ محلّه. أنزل يديه ببطء من حول عنقه، لكنّه لم يبتعد.

 

 

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x