روايات سكس جديدة

رواية رغبات جنسية الفصل 12 – سادية لان وانغجي – روايات سكس مترجمة للعربية

لتصفح الموقع بالكامل بدون إعلانات (اضغط هنا)

رواية رغبات جنسية الفصل 12 – سادية لان وانغجي – روايات سكس مترجمة للعربية

 

الجزء الثاني عشر

 

لتحميل هذا الفيديو أو القصة (اضغط هنا)

وتابعنا على تويتر عشان تدلع اكتر (من هنا)

وهذه المرّة الثانية التي يكون فيها وي وشيان نائمًا في منزل لان وانغجي.

قاد لان وانغجي السيارة بهدوء، دون استعجال. الشوارع كانت شبه خالية، وضوء الشمس تنعكس على الزجاج الأمامي بخطوط ثابتة.

من حين لآخر، كان يلقي نظرة سريعة إلى المرآة الخلفية، يتأكد أن وضع وي وشيان لم يتغيّر، وأن أنفاسه ما تزال منتظمة.

عندما وصل إلى المنزل، أوقف السيارة وأطفأ المحرّك دون صوت زائد. نزل أولًا، فتح الباب الخلفي، وانحنى قليلًا.
“وصلنا.”

لم يكن هناك رد، فقط نفسٌ هادئ. تنفّس لان وانغجي بعمق، ثم حمله مجددًا، بنفس الحذر السابق، وكأن الجسد بين ذراعيه من زجاج. أدخل المفتاح، فتح الباب، وأغلقه خلفه بهدوء تام.

داخل المنزل، كان كل شيء ساكنًا. الإضاءة خافتة، والهواء معتدل.

اتجه مباشرة إلى الغرفة، ووضع وي وشيان على السرير ببطء، رتّب الوسادة تحته، وسحب المنشفة قليلًا لتبقى مريحة دون أن تكشفه. غطّاه ببطانية خفيفة، ثم تراجع خطوة.

وقف ينظر إليه للحظات. للمرة الثانية، نفس المشهد تقريبًا… وي وشيان نائم هنا، بلا ضجيج، بلا سخرية، بلا مقاومة. فقط هدوء نادر.

قال لان وانغجي بصوت منخفض، أقرب إلى اعتراف لا يُقال عادة:
“هذه ليست صدفة.”

أطفأ الضوء، وخرج من الغرفة بهدوء، تاركًا الباب مواربًا قليلًا. وفي الصمت الذي ملأ المنزل، كان القرار غير المعلن لا يزال قائمًا:
هذه الليلة أيضًا، لن يتركه وحده.

بعد أن أغلق باب الغرفة خلفه، بقي لان وانغجي واقفًا في الممر لثوانٍ، يضع كفّه على الحائط كأنّه يستعيد توازنه.

أنفاسه كانت منتظمة ظاهريًا، لكن صدره مشدود، والفكرة ذاتها تتكرر بلا رحمة.

استدار أخيرًا، واتجه نحو الدرج المؤدي إلى القبو.

كان ينزل إليه في كل مرة يشعر أن السيطرة تبتعد عنه خطوة إضافية.

الدرج ضيّق، الإضاءة خافتة، والهواء أبرد كلما نزل درجة أخرى. عند وصوله، أدار المفتاح، وانفتح الباب بصوت خافت مألوف. أضاء المصباح الوحيد في السقف.

القبو لم يكن فوضويًا… بل منظمًا بدقة مقلقة.
الجدران كانت مزيّنة بصور وي وشيان. ليست صورة أو اثنتين—بل عشرات.

الجدران الحجرية لم تكن عشوائية، بل مُعدّة بعناية.

على الجانب الأيسر، صفٌّ من السلاسل المعدنية معلّقة على خط واحد، أطوالها مختلفة، حلقاتها مصقولة من كثرة الاستخدام، لا للزينة.

أسفلها، أصفاد—للرسغين والكاحلين—مرتبة في علب خشبية مفتوحة، كل زوج في مكانه، كأن الفوضى ممنوعة حتى هنا.

قد يعجبك أيضاً
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎ بقلم GtJeon
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎
11K
156
شاب أعمى ينتقل لمنزل جديد بعد حادث مأساوي. يبدأ يشعر أن هناك من يراقبه، يلمسه وهو نائم، يهمس له… حتى يكتشف أن ما يظنه شبحًا… هو رجل حقيقي يعيش في جدران البيت، واقع ف…
هو وهي (الحلال الذي نخفيه) بقلم love_IJH
هو وهي (الحلال الذي نخفيه)
24.2K
89
علاقتهما شرعية… لكنها لا تُفهم في إطار المجتمع هو" و"هي" زوجان يعيشان بين عالمَين متناقضَين؛ أحدهما خاص، مغلق، يمارسان فيه طقوسًا حميمة تنبع من رغبة مشت…
صاحب السعاده [+18] بقلم BebeEdwardStyles01
صاحب السعاده [+18]
109K
343
(بدايه الانحراف من البارت الثامن ) كانت مجرد رهان بينه و بين اصدقائه و لكن سيحبها احبها من كل قلبه و لكنها كرهته كان عائلتها و كل ما تملك كانت مجرد دميه لإشباع شهوات…
العسل والرماد بقلم 2010MARYA
العسل والرماد
14.9K
59
حين أجبرته والدته على العودة إلى القرية الصغيرة، لم يكن كريس، الضابط في القوات الخاصة، يتوقع أن يجد نفسه عالقًا بين حياة هادئة وبريئة لم يعرفها من قبل. روزي، الفتاة المن…
حب كذبي♡ بقلم loveu_bl
حب كذبي♡
21.7K
67
فتى غني وجميل ومثلي جنس طالب مدرسي اسمه بارك بو سيونج انتقل الى مدرسه جديد ثم يقع في حب طالب اسم جون فقير وجميل
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz بقلم madebytj
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz
261K
6.9K
"You served too?" "Yeah, seven years a Navy Seal." "Holy shit, that’s badass." — Remmy Redd, one of the few women to pass Hell Week to g…
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغم الضروف 🃏🔞 بقلم ka_dy41
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغ…
4.7K
58
هاذي اول قصة الي اكتبها رومانسيه و زواج اجباري 🍃🔞 البطلة نرمين التي تزوجت من بطلنا كاي العنيف القاسي الذي عذبا قبل ان يعشقها وبعدها اصبح حبهم دام مرات انشر البار…
في الزاوية، علّق سوط جلدي بلون داكن، مقبضه ملفوف بإحكام. لم يكن مخفيًا، بل معروضًا بوضوح، كجزء من هوية الغرفة، لا كأداة عابرة.
3

مدّ لان وانغجي يده أخيرًا.

أمسك إحدى السلاسل المعلّقة، فاهتزّ المعدن بصوتٍ خافت، رنّة قصيرة اختفت سريعًا في القبو.

وزنها استقر في كفّه، باردًا، مألوفًا. رفعها قليلًا، يختبر ثقلها، طولها، المسافة التي يمكن أن تفرضها بين الحركة والجمود.

وفي عقله، ظهر وي وشيان—لا صورة كاملة، بل طاقة. حركة. فوضى.

تخيّله مقيّدًا بالسلاسل لأنه عصى أوامره.

لان وانغجي شدّ السلسلة أكثر، لا ليؤذي، بل ليؤكد على المعنى:
الهروب مستحيل … لكن سيطرتي أقوى.

أعاد السلسلة إلى مكانها بدقة صارمة، كأن الفكرة نفسها أُغلقت وأُقفلت.

لم يكن فخورًا بها، ولا منكرًا لها.
كان يعرفها… ويختار متى لا يسمح لها بالاكتمال.

أطفأ المصباح بعد دقائق، وصعد الدرج ببطء.
الهوس بقي في الأسفل—محبوسًا، منظّمًا، وصامتًا…
تمامًا كما أراده.

صعد لان وانغجي الدرج وأغلق باب القبو خلفه بإحكام، كأنّه يترك ثِقلًا كاملًا هناك. عندما عاد إلى الطابق العلوي، عاد معه الهدوء المعتاد، ذلك الهدوء الذي تعلّم أن يرتديه بإتقان.

أخرج هاتفه، طلب طعامًا جاهزًا من المطعم القريب دون تردد، اختار أشياء خفيفة وسهلة الهضم. أنهى الطلب خلال ثوانٍ، ثم وضع الهاتف جانبًا.

توجّه إلى المطبخ.

أضاء المصباح الصغير فوق الطاولة، الضوء الدافئ انعكس على الأسطح النظيفة. فتح الخزانة، أخرج قطعة زنجبيل طازجة، غسلها جيدًا تحت الماء البارد، ثم بدأ بتقطيعها إلى شرائح رفيعة. صوت السكين كان منتظمًا، إيقاع هادئ ينسجم مع تنفّسه.

وضع قدرًا صغيرًا على الموقد، أضاف الماء، ثم أسقط شرائح الزنجبيل واحدة تلو الأخرى. انتظر حتى بدأ الماء يسخن، وبقي واقفًا يراقب البخار الخفيف وهو يتصاعد ببطء.

قال بصوت منخفض، وكأنه يحدّث نفسه: “سيخفّف الارتجاف.”

خفض النار، وترك الشراب يغلي على مهل. أضاف قليلًا من العسل، حرّك المزيج بملعقة خشبية، ثم أطفأ الموقد. سكب الشراب في كوب، دفء البخار لامس وجهه للحظة.

حمل الكوب بيد واحدة، واستند بالأخرى إلى الطاولة. صمت قصير مرّ، قبل أن يلتفت بنظره نحو الممر المؤدي إلى الغرفة.

قال بهدوء: “عندما يستيقظ… سيكون جاهزًا.”

ترك الكوب على الصينية، وانتظر وصول الطعام، صامتًا، ثابتًا—يفعل ما يجيده دائمًا: العناية دون أن يطلب منها أحد.

بعد دقائق قليلة، رن جرس الباب. حمل لان وانغجي الحقائب بعناية، وضع كل شيء في صينية كبيرة: الطعام الجاهز، الكوب الدافئ مع شراب الزنجبيل، ورفعه بعناية دون أي اهتزاز.

توجّه إلى غرفة النوم بهدوء، خطواته متأنية كما لو كانت تهدئة للمكان كله. عند الباب، أوقف نفسه للحظة، ألقى نظرة سريعة على وي وشيان النائم، ثم أغلق الباب خلفه بهدوء شديد، ليحافظ على الهدوء والطمأنينة.

دخل لان وانغجي غرفة النوم بخطوات صامتة. وي وشيان كان ما يزال نائمًا بعمق، ملامحه مسترخية على غير عادته. اقترب ووضع صينية الطعام فوق المنضدة الجانبية بحذر، ثم زفر زفرة خافتة بالكاد تُسمع.

قال لنفسه بصوت منخفض: “عندما يستيقظ… سوف يستشيط غضبًا.”

استدار ليغادر الغرفة، لكن قبل أن يصل إلى الباب، قطع الصمت رنين خافت صادر من حقيبة وي وشيان الموضوعة قرب السرير. توقّف فورًا. نظر إلى وي وشيان أولًا، تأكد أنه لم يتحرك، ثم اتجه إلى الحقيبة وفتحها بهدوء.

أخرج الهاتف. الاسم الظاهر على الشاشة جعله يتجمّد لثانية.

“شيجي الرائعة”.

ضغط على زر الإجابة وخرج من الغرفة، وأغلق الباب خلفه برفق. وقف في الممر، ثم قال بصوت هادئ ومهذّب: “مرحبًا.”

جاءه صوتها قلقًا من الطرف الآخر: “مرحبا؟ آ-شيان؟ أين أنت؟ هاتفك مغلق منذ ساعات—”

قاطعها بهدوء: “معك لان وانغجي.”

ساد صمت قصير، ثم قالت بدهشة واضحة: “أستاذ لان؟ هل آ-شيان معك؟ هل هو بخير؟”

أجاب دون تردد: “نعم. هو بخير. كان مرهقًا… أنه نائم الان في منزلي.”

تنفّست جيانغ يانلي بارتياح مسموع: “هذا جيد… كنت قلقة جدًا. لم يرد عليّ.”

قال لان وانغجي بنبرة ثابتة تطمئن السامع: “سيعاود الاتصال بك عندما يستيقظ. هو في أمان.”

ترددت لحظة، ثم قالت بلطف: “شكرًا لأنك اعتنيت به.”

سكت لثانية، ثم رد: “هذا واجبي.”

أنهى المكالمة وأعاد الهاتف إلى الحقيبة بعناية. بقي واقفًا في الممر لحظة، نظر نحو باب الغرفة المغلق، ثم قال بصوت لا يسمعه أحد: “نم جيدًا… وسنواجه غضبك لاحقًا.”

عاد إلى غرفة المعيشة بهدوء، تاركًا خلفه غرفة يغمرها سكون دافئ… ووي وشيان نائمًا، غير مدرك لكل ما حدث، ولا لمن بقي قريبًا منه دون أن يطلب.

في الساعة السادسة والنصف مساءً، كانت الشمس قد غربت تمامًا، وتركَت خلفها ضوءًا خافتًا يتسلّل عبر ستائر الغرفة، يرسم ظلالًا هادئة على الجدران.

فتح وي وشيان عينيه ببطء.

في البداية، لم يفهم أين هو. السقف كان مألوفًا، والرائحة في الهواء—زنجبيل دافئ ممزوج بشيء خفيف من الطعام—لم تكن رائحة غرفته. رمش مرتين، محاولًا جمع أفكاره، ثم… ضربه الألم.

ألم حاد اندفع على طول عموده الفقري، كأنه تيار كهربائي مفاجئ. شهق دون قصد، وتصلّبت أصابعه فوق الغطاء. حاول أن يتحرّك، مجرد حركة بسيطة، لكن جسده رفض التعاون، والألم اشتدّ حتى جعله يضغط فكه بقوة.

تمتم بصوت مبحوح:
“…تبا…”

ذاكرته عادت على دفعات غير مرتبة—الدرج، الحمام، قطرات الماء، صوت لان وانغجي البعيد، ثم الظلام. ابتلع ريقه بصعوبة، وأغمض عينيه لثانية، يحاول أن يهدّئ تنفّسه كما يفعل دائمًا… لكن هذه المرة لم يكن الأمر سهلًا.

رفع يده ببطء شديد إلى أسفل ظهره، وتوقّف قبل أن يلمسه، وكأنه يعرف مسبقًا أن اللمس سيزيد الطين بلّة. زفر أنفاسًا قصيرة، غاضبة من نفسه أكثر من أي شيء آخر.

مدّ وي وشيان يده أخيرًا ولمس أسفل ظهره.

في اللحظة التي لامست فيها أصابعه جلده، انفجر الألم.

لم يكن وجعًا عاديًا، بل موجة حادة وعميقة شقّت عموده الفقري صعودًا، كأن شيئًا انضغط في غير مكانه. شهق بصوت عالٍ هذه المرة، وانحنى جسده لا إراديًا قبل أن يتجمّد تمامًا، غير قادر على الحركة أو حتى سحب يده.

انحبس النفس في صدره، ثم خرج متقطعًا، غير منتظم.

“آه—!”

انزلقت يده عن ظهره، وأطبق أصابعه على الغطاء بقوة، مفاصله ابيضّت من شدّة القبض. حاول أن يضحك، أن يطلق تعليقًا ساخرًا كعادته… لكن الصوت لم يخرج. ما خرج كان شيء آخر.

أنفاس مرتجفة.
وصوت مكسور.

سال الدمع من عينيه دون استئذان، أولًا بصمت، ثم مع ارتعاشة خفيفة في كتفيه. كان الألم أكبر من قدرته على الاحتمال، أكبر من كل محاولاته السابقة للتجاهل والتصلّب.

عضّ على شفته السفلى بقوة، لكن ذلك لم يمنع دمعة من الإفلات، ثم أخرى.

“تبا…” همس بصوت مخنوق، “هذا… هذا يؤلم حقًا…”

كان البكاء صامتًا في البداية، دموع فقط، لكن صدره بدأ يرتجف أكثر، وكأن جسده أخيرًا قرر أن يعترف بالحد الذي وصل إليه.

لم يكن بكاء ضعف بقدر ما كان استسلامًا قسريًا لألم لا يمكن الهروب منه.

وفي تلك اللحظة، انفتح الباب.

لان وانغجي دخل بسرعة هذه المرة، بلا تردّد. ما إن رأى وضعه—الطريقة التي كان فيها جسد وي وشيان متيبسًا، والدموع على خديه—حتى تغيّر شيء في عينيه. اقترب فورًا وجثا إلى جانب السرير.

قال بصوت منخفض لكنه حازم، وفيه قلق لم يحاول إخفاءه:
“لا تلمس ظهرك.”

رفع وي وشيان رأسه بصعوبة، وعيناه ما تزالان مغرورقتين بالدموع… لكن ما إن وقعتا على لان وانغجي حتى تغيّر كل شيء.

الغضب انفجر دفعة واحدة، أسرع من الألم نفسه.

لوّح بيده بعنف وضرب يد لان وانغجي بقوة، صوته خرج مبحوحًا، حادًا، ومشحونًا بكل ما كان مكبوتًا داخله:

“لا تلمسني! ابتعد عني!”

ارتجف صوته في آخر الكلمة، لكنه لم يتراجع. كان الغضب درعًا أخيرًا يحاول أن يحتمي به.

لان وانغجي لم يتحرك خطوة واحدة.

لم يصرخ، لم يتراجع، ولم يبدُ مصدومًا. فقط شدّ فكه للحظة، ثم أمسك بيدي وي وشيان بسرعة وحزم، ليس بعشوائية، بل بطريقة ثابتة تمنعه من إيذاء نفسه أكثر.

أعاده إلى السرير رغم المقاومة الضعيفة، وثبّت يديه فوق الغطاء.

كان صوته منخفضًا جدًا، هادئًا بشكل يكاد يكون مخيفًا مقارنة بالفوضى التي يعيشها وي وشيان:

“اهدأ.”

اقترب أكثر، حتى صار صوته يصل مباشرة إلى أذنه:

“كل حركة تزيد الألم.”

توقّف لثانية، وكأنه يتأكد أن كلماته وصلت، ثم همس بنبرة ثابتة لا تحمل تهديدًا بل يقينًا:

“لا تتحرك… دعني أضع المرهم. وبعدها—”
توقّف، ثم أكمل بهدوء شديد،
“يمكنك أن تضربني إن أردت.”

تجمّد وي وشيان.

 

 

 

وبصعوبة واضحة، ومع كل نفس يخرج من صدره كأنه يُنتزع انتزاعًا، توقّف وي وشيان عن المقاومة.

لم يكن لأن الألم اختفى، بل لأن طاقته نفدت.

لان وانغجي لم يستغلّ اللحظة، ولم يعلّق. تحرّك بهدوء وجلس خلفه على السرير، قريبًا بما يكفي ليمنعه من الانحناء أو الحركة الخاطئة، لكن دون أن يقيّده. أسند ظهر وي وشيان قليلًا إلى صدره، ثم سحب الغطاء بحذر عن أسفل ظهره.

فتح علبة المرهم، وبرودة خفيفة لامست جلده أولًا.

بدأ يضعه ببطء، حركاته مدروسة، ضغط خفيف ومدروس على جانبي العمود الفقري، ثم على جوانب الخصر، متجنبًا النقاط التي تجعل جسد وي وشيان يتشنّج. كان يعمل بصمت، تركيزه كامل، وكأن العالم اختزل إلى هذه المهمة وحدها.

في المقابل، كان وي وشيان قد أمسك بالهامبرغر الذي وُضع على الصينية أمامه. رفعه بيد مرتجفة قليلًا، أخذ قضمة أولى… ثم ثانية.

الطعام الساخن، والملح، والدهون—شيء مألوف، مريح.

زفر أنفاسه أخيرًا دون ألم حاد، وارتخت كتفاه قليلًا. لم يختفِ الوجع، لكنه تراجع خطوة إلى الخلف، كأنه أعطاه مساحة ليتنفس.

ومع تحسّن مزاجه—ولو قليلًا—عاد لسانه كما هو دائمًا.

قال وهو يمضغ، بنبرة ساخرة رغم التعب: “يا لك من أستاذ جامعي، أستاذ لان.”

لم يتوقف لان وانغجي عن الحركة، فقط واصل دهن المرهم.

تابع وي وشيان، وقد ارتسمت ابتسامة جانبية خفيفة على شفتيه: “هل كانت طفولتك سيئة إلى هذا الحد حتى تصبح هكذا؟ يا إلهي… سمعت أن عمك هو عميد الجامعة، أتعرف؟ أظنه سيصاب بنوبة قلبية لو علم بما فعله ابن أخيه العزيز.”

توقّف لان وانغجي لثانية واحدة فقط. ثم أكمل.

“بحقك،” أضاف وي وشيان، صوته أخفّ الآن، لكنه لا يزال لاذعًا،
“ألم يكن لديك أي حبيب أو حبيبة طوال هذه السنوات؟ حتى تصير عنيفًا إلى هذا الحد؟ لا عجب أنك وحيد… منبوذ.”

انتهى لان وانغجي من وضع المرهم، وأغلق العلبة بهدوء. لم يبتعد فورًا. بقي خلفه، يده ثابتة للحظة على خصره—لا ضغط، لا حركة—فقط وجود.

ثم قال بصوت منخفض، هادئ على نحو يربك أكثر من أي رد غاضب: “إن كنت منبوذًا… فلماذا أنت هنا؟”

جَعَدَ وي وشيان حاجبيه، ومضغ آخر لقمة ببطء، ثم التفت برأسه قليلًا—بقدر ما يسمح له ظهره—ونظر إلى لان وانغجي من زاوية عينه.

قال بسخرية واضحة، صوته ما يزال متعبًا لكن لاذعًا: “لأنك استغللتني… وخطفتني.”

لم يرتفع صوته، ولم يكن اتهامًا صريحًا بقدر ما كان طعنة كلامية أخرى، يلقيها ليرى إن كانت ستُصيب.

لان وانغجي لم يبتعد، لكنه سحب يده بهدوء ووضعها على فخذه، كأنه أنهى ما كان يجب إنهاؤه. بقي خلفه، المسافة نفسها، الهدوء نفسه.

ردّ بعد لحظة قصيرة: “لم أفعل.”

تنفّس وي وشيان بعمق، زفرة طويلة خرجت منه وكأنها تُفرغ ما تبقّى من حدّته. مال بجسده محاولًا الاستلقاء أخيرًا، الإرهاق أثقل من أي رغبة في الجدال.

لكن يد لان وانغجي استقرّت على خصره بلطف، إيقاف هادئ لا يحمل قسرًا.

قال بصوت منخفض، ثابت: “لم أنتهِ بعد… عليّ وضع المرهم على فخذيك أيضًا.”

تجمّد وي وشيان لحظة، ثم زمّ شفتيه وقال بنبرة متعبة أكثر منها ساخرة: “تتصرف وكأنك طبيب مخلص.”

لم يردّ لان وانغجي. فقط حرّك الغطاء قليلًا، وحافظ على المسافة اللازمة، ثم بدأ العمل بحركات عملية ومدروسة—ضغط خفيف، اتجاهات محسوبة، لا استعجال ولا تجاوز. كان الأمر أقرب إلى علاج طبيعي منه إلى أي شيء آخر.

تنفّس وي وشيان ببطء، ومع كل حركة صحيحة كان الشدّ في جسده يلين قليلًا. أغمض عينيه دون أن ينتبه، وترك رأسه يميل إلى الخلف، مستسلمًا للراحة المؤقتة.

قال لان وانغجي بهدوء، دون أن يرفع صوته: “وي يينغ… أنا جاد بشأنك.”
+

“…”

 

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x