روايات سكس جديدة

رواية رغبات جنسية الفصل 1 – الخوف من المواجهة – روايات سكس مترجمة للعربية

لتصفح الموقع بالكامل بدون إعلانات (اضغط هنا)

رواية رغبات جنسية الفصل 1 – الخوف من المواجهة – روايات سكس مترجمة للعربية

 

 

لتحميل هذا الفيديو أو القصة (اضغط هنا)

وتابعنا على تويتر عشان تدلع اكتر (من هنا)

الجزء الأول

 

ثالث عشر من يناير سنة 2026، كان يوم سبت هادئ نسبيًا، ولكن بالنسبة إلى الطلاب، فقد كان يومًا مشحونًا بالتوتر والقلق.

كانوا جميعًا مجتمعين في غرفة المعيشة بالمنزل، حيث الضوء الباهت ينكسر من ستائر النوافذ، والهواء محمّل برائحة القهوة الطازجة التي وضعتها جيانغ يانلي على الطاولة، بجانب طبق صغير من البسكويت الذي لم يلمسه أحد بعد.

جلس وي وشيان على الكنبة، يمسك بالورقة التي تحتوي على نتائجه وهو يحاول أن يحدق فيها بلا فائدة.

بجانبه أخوه جيانغ تشينغ، الذي بدا مرتاحًا أكثر من اللازم، يبتسم ابتسامة هادئة لكنه واثق من نفسه، وكان يقرأ نتائج هاتفه بين الحين والآخر، بينما وقفت أختهما الكبرى جيانغ يانلي.

أخذ جيانغ تشينغ ورقته أولًا، نظر فيها بسرعة، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة، لكنه تجمد للحظة حين رأى نتيجته في مادة الإحصاء.

رفعت جيانغ يانلي حاجبيها بدهشة وقالت:
“الإحصاء؟ لم أكن أتوقع ذلك منك على الإطلاق! لطالما قلت إنه كان جيداً!”

هزّ جيانغ تشينغ رأسه بخجل، مكتفيًا بابتسامة صغيرة، فيما كان وي وشيان يراقب ورقته وكأن عينيه لم تصدقا ما يراه.

درجات المواد الأخرى كانت جيدة، مرتفعة كما توقع، لكن عندما نظر إلى نتيجته في مادة اللغة، توقف الزمن في عقله.

كانت الكلمة الوحيدة هناك حادة وباردة: رسب.

حدق وي وشيان بالورقة كأنه يحاول أن يقنع نفسه بأن ما يراه ليس حقيقيًا، ربما خطأ في الطباعة، أو سوء إدخال في النظام، أو مزحة ما من أحد.

لكنه لم يجد تفسيرًا منطقيًا على الإطلاق.

جيانغ يانلي، التي لم تستطع إخفاء دهشتها، اقتربت منه وقالت بصوت يمزج بين الاستغراب والقلق:
“آ-شيان… هل تمزح؟ كيف لم تنجح في مادة اللغة؟! أنت لم تفشل أبدًا… حتى في الفصل الدراسي الأول!”

أغلق وي وشيان عينيه للحظة، ثم فتحهما مجددًا، محاولًا أن يبدو هادئًا، غير مبالٍ، لكنه لم يفلح.

الصمت لفّ الغرفة للحظات، قبل أن يقول أخيرًا بصوت منخفض، لكنه مليء بالارتباك:
“لا أعلم… يبدو أن هناك شيئًا غريبًا.”

كانت جيانغ يانلي تحدّق فيه بدهشة متزايدة.

فهي تعرف ذكاءه وقدرته الفائقة على اللغة وفهم النصوص وتحليلها، بل وكان دائمًا متفوقًا فيها، والفشل هنا لم يكن مجرد علامة سيئة، بل كان ظاهرة غريبة تتكرر بلا سبب واضح.

أخوه جيانغ تشينغ، الذي لم يجد الكلمات المناسبة، اكتفى بالنظر إليهما، مدركًا أن هذه النتيجة أثارت استغراب الأخت أكثر من أي شيء آخر، وأن وي وشيان نفسه بدا مختلفًا هذه المرة، كما لو أن شيئًا داخله بدأ يتحرك ويتغير دون أن يدركه.

قد يعجبك أيضاً
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎ بقلم GtJeon
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎
11K
156
شاب أعمى ينتقل لمنزل جديد بعد حادث مأساوي. يبدأ يشعر أن هناك من يراقبه، يلمسه وهو نائم، يهمس له… حتى يكتشف أن ما يظنه شبحًا… هو رجل حقيقي يعيش في جدران البيت، واقع ف…
هو وهي (الحلال الذي نخفيه) بقلم love_IJH
هو وهي (الحلال الذي نخفيه)
24.2K
89
علاقتهما شرعية… لكنها لا تُفهم في إطار المجتمع هو" و"هي" زوجان يعيشان بين عالمَين متناقضَين؛ أحدهما خاص، مغلق، يمارسان فيه طقوسًا حميمة تنبع من رغبة مشت…
صاحب السعاده [+18] بقلم BebeEdwardStyles01
صاحب السعاده [+18]
109K
343
(بدايه الانحراف من البارت الثامن ) كانت مجرد رهان بينه و بين اصدقائه و لكن سيحبها احبها من كل قلبه و لكنها كرهته كان عائلتها و كل ما تملك كانت مجرد دميه لإشباع شهوات…
العسل والرماد بقلم 2010MARYA
العسل والرماد
14.9K
59
حين أجبرته والدته على العودة إلى القرية الصغيرة، لم يكن كريس، الضابط في القوات الخاصة، يتوقع أن يجد نفسه عالقًا بين حياة هادئة وبريئة لم يعرفها من قبل. روزي، الفتاة المن…
حب كذبي♡ بقلم loveu_bl
حب كذبي♡
21.7K
67
فتى غني وجميل ومثلي جنس طالب مدرسي اسمه بارك بو سيونج انتقل الى مدرسه جديد ثم يقع في حب طالب اسم جون فقير وجميل
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz بقلم madebytj
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz
261K
6.9K
"You served too?" "Yeah, seven years a Navy Seal." "Holy shit, that’s badass." — Remmy Redd, one of the few women to pass Hell Week to g…
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغم الضروف 🃏🔞 بقلم ka_dy41
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغ…
4.7K
58
هاذي اول قصة الي اكتبها رومانسيه و زواج اجباري 🍃🔞 البطلة نرمين التي تزوجت من بطلنا كاي العنيف القاسي الذي عذبا قبل ان يعشقها وبعدها اصبح حبهم دام مرات انشر البار…
ابتسم جيانغ تشينغ ابتسامة ساخرة، ومال قليلاً إلى الوراء على المقعد وهو يقول بنبرة مزح لاذعة:
“لماذا أنت مستغرب يا وي وشيان؟! لا عجب أن البروفيسور لان وانغجي يكرهك بشدة… لقد كنت تضايقه كثيرًا طوال الفصل!”

عبس وي وشيان، ورفع حاجبيه في استهجان، وقال بسرعة، وكأن الكلمات تكاد تنفجر من فمه:
“أنت تتوهم! لا أحد في الجامعة يكرهني، ولا أحد… حتى البروفيسور!”

ضحكت جيانغ يانلي بخفة، لكنها لم تخف دهشتها بالكامل، وقالت:
“هل حقًا تعتقد ذلك؟ آ-شيان، لقد لاحظت كيف تتصرف معه في الصف، كل مزاحك، كل تحديك… حتى أنا شعرت أحيانًا أنه ينظر إليك بنوع من الانزعاج الغامض.”

هز وي وشيان رأسه بسرعة، محاولًا استرجاع رباطة جأشه، لكنه لم يستطع إخفاء شروده للحظة.

نظر إلى الورقة مرة أخرى، ثم إلى أخيه وجيهانغ يانلي، وقال بلهجة تملؤها الحيرة:
“لا أفهم… كل شيء طبيعي معي، أسأل وأسهم في الصف، أكتب الواجبات… لا أرى سببًا ليكرهني أحد بهذا الشكل!”

قال جيانغ تشينغ مبتسمًا بسخرية خفيفة، مع رفع حاجبه:
“آه، ربما السبب أنك تظن أن كل شيء طبيعي… لكن في الحقيقة،وي وشيان، أنت لا تعرف حدودك أبدًا.

وهذا ما يزعج البروفيسور… وأصدقائي هنا يعرفون ذلك.”

صرّ وي وشيان شفتيه في ضيق، وبدت عيناه حادّة، كما لو أنه بدأ يشعر بالانفعال لأول مرة منذ لحظات.
2

كان هناك شيء غريب في الطريقة التي وصف بها أخوه شعور البروفيسور، شيء لم يكن مجرد نفور عادي… كان شعورًا أقوى، أكثر كثافة.

حملت جيانغ يانلي كأس الشاي إلى الطاولة، وجلست مجددًا، وقالت ببطء، وكأنها تحاول وزن كل كلمة:
“آ-شيان… أظن أن عليك أن تتحدث معه وتعتذر إليه… لان وانغجي رجل عاقل.”

تبادل وي وشيان نظرة مع نفسه، ثم نظر إلى الورقة مجددًا، شعوره بالارتباك يزداد.

لم يكن الأمر مجرد درجات، لم يكن مجرد فشل في مادة اللغة… كان هناك شيء أكبر، شيء يشعر به دون أن يفهمه تمامًا.

ثم تنهد، وقال بصوت منخفض، كما لو كان يتحدث مع نفسه أكثر من أي شخص آخر:
“ربما… ربما.”

ثم مدّ جيانغ تشينغ يده، وضرب وي وشيان بخفة على كتفه، لكنه كان كافيًا ليجعل التوتر يتضاعف في صدره، وقال وهو يضحك بسخرية:
“ربما؟ عليك أن تعتذر غدًا، وإلا ستبقى في الجامعة طوال عمرك!”

عبس وي وشيان، ورفع حاجبيه مستهجنًا، لكنه لم يرد، مكتفيًا بالنظر إلى الورقة في يده، وكأنها تحمل الإجابة على كل شيء، وكأن كل شيء قد بدأ للتو.

في صباح يوم الأحد، استيقظ وي وشيان على صوت المنبه المألوف، وأدرك على الفور أن لديه محاضرة في الساعة التاسعة والنصف صباحًا.

نزل إلى المطبخ بخطوات ثقيلة، لا تزال أفكاره مشوشة بسبب ما حدث بالأمس، وبشعور من التوتر يثقل صدره.

جلس فوق الكرسي الخشبي عند الطاولة، أمام طبق صغير من التوست المحمّص، محشو بزبدة الفول السوداني كما يحب، وأخذ يلتهمه ببطء، وكأنه يحاول إطالة الوقت قبل مواجهة يوم آخر.

في يده الأخرى، كان يمسك الهاتف، يعبث به بلا هدف محدد، يتنقل بين الرسائل والملاحظات، يحرك أصابعه فوق الشاشة، لكنه لا يركز على شيء بعينه.

نظراته كانت متقطعة، بين الشاشة والتوست، وبين أفكار لا تنقطع عن فشله في مادة اللغة، وعن البروفيسور لان وانغجي، الذي بدا فجأة أكبر من مجرد اسم على الجدول الدراسي.

تكرر العبث بالهاتف مرارًا، لكنه لم يجد أي راحة أو إلهاء حقيقي. كل شيء بدا مشوشًا، وكأن الغرفة بأكملها تضغط عليه، والساعة تتقدم بسرعة، والأفكار تتسابق داخله: كيف سأتعامل معه؟ ماذا سيحدث لو تحدثت إليه؟ هل عليّ الاعتذار بالفعل؟

صعد وي وشيان إلى الطابق العلوي بخطوات بطيئة، كل خطوة منه ثقيلة وكأنها تضيف وزنًا على أفكاره المتشابكة.

دخل غرفة نومه، وألقى نظرة على السرير غير المرتب، على الكتب المبعثرة على الطاولة الصغيرة بجانب نافذة الغرفة، وعلى الملابس التي لم تُعلق بعد من اليوم السابق.

توجه ببطء نحو خزانته، فتحها بعناية، وأخرج زوجًا من الجينز الأبيض. نظر إليه لبرهة، كما لو كان يفكر في كيفية ارتدائه بطريقة صحيحة، ثم مد ساقيه بداخله.

كان الجينز ضيقًا عند الفخذين، لكنه فضفاض من الأسفل، وهو ما جعله يشعر بالراحة بعض الشيء أثناء المشي، رغم ثقل أفكاره.

بعد ذلك، انتقل إلى درج الملابس العلوية، وأخرج تيشرتًا أسود بسيط، لم يحمل أي رسومات أو شعارات، وارتداه فوق رأسه ببطء، وهو يلاحظ الانحناءات الخفيفة للتيشرت فوق جسده في المرآة.

تحركت عيناه على انعكاس نفسه للحظة، وكأنه يحاول أن يقرأ شعوره الداخلي في انعكاسه.

أخذ حقيبته من الأرض، تلك الحقيبة الجلدية الداكنة التي يحوي فيها دفاتره وكتبه، وفحص جيوبه الداخلية للتأكد من وجود كل شيء، من دفتر الملاحظات إلى القلم، وحتى بطاقة الجامعة التي لا يتركها أبدًا.

ظل واقفًا قليلًا، يتنفس ببطء، ثم نزل الدرج خطوة خطوة، كل خطوة حذرة، وهو يشعر بالضوء الذي يدخل من النوافذ وهو ينعكس على الأرضية الخشبية للمنزل.

عند الباب، توقف للحظة، رفع حقيبته على كتفه الأيمن، وتحقق من أن الهاتف في جيبه. ثم خرج من المنزل، مغادرًا إلى الشارع، حيث الهواء البارد الصباحي لم يكن باردًا بما يكفي ليوقظ أي شعور بالانتعاش، لكنه كان كافيًا ليذكّره بأن اليوم سيحمل معه ساعات طويلة، محاضرات متتالية، وخصوصًا مواجهة البروفيسور لان وانغجي في محاضرة اللغة.

سار ببطء إلى موقف سيارات الجامعة، كل خطوة محسوبة، وكل حركة من يده على حقيبته وكأنها عملية روتينية تتيح له فرصة لتأجيل مواجهة الأفكار الثقيلة التي تراكمت في رأسه منذ إعلان النتائج.

وصل إلى الجامعة قبل الموعد ببضع دقائق، توقف عند بوابة الدخول، وأخذ نفسًا عميقًا، محاولًا تنظيم شعوره بين الترقب والخوف والفضول، قبل أن يتجه إلى مبنى المحاضرات، حيث ينتظره محاضرة الحاسب أولًا، ثم محاضرة البروفيسور لان وانغجي التي لا يريد مواجهتها، لكنه يعلم أنها حتمية.

كل خطوة على الممر، كل صدى صوته على الأرضية، وكل حركة يديه في جيوبه، كانت جزءًا من روتين طويل، ممل، لكنه ضروري لتحضير نفسه نفسيًا ليوم طويل من المراقبة، الأسئلة، وربما المواجهة المباشرة مع الشخص الذي أصبح فجأة محور كل أفكاره وقلقه.

دخل وي وشيان إلى معمل الحاسب، حيث الهواء كان محملاً برائحة البلاستيك الكهربائي للأجهزة والشاشات، وصوت المراوح الخافتة يملأ الفراغ بين الطاولات. جلس على الكرسي المعدني البارد، وأخرج دفتره من حقيبته، لكن لم يفتح فيه بعد، مكتفيًا بالنظر حوله باهتمام غير واضح، يراقب الطلاب الذين ينهمكون في شاشاتهم، أصوات الأزرار المتقطعة تصنع إيقاعًا ثابتًا، مملًا، لكنه أمان بالنسبة له.

على الجانب الآخر من الطاولة، جلس صديقه ني هوايسانغ، الذي بدا مشوشًا هو الآخر، ينظر إلى شاشة جهازه بين الحين والآخر، ويقلب دفتر ملاحظاته بلا هدف محدد. علامات ني هوايسانغ كانت سيئة في معظم المواد، بما فيها مادة البروفيسور لان وانغجي، مما جعلهما يتشاركان شعورًا مشابهًا من القلق والخوف من المواجهة.

بعد لحظة صمت، رفع ني هوايسانغ رأسه ببطء، وألقى نظرة على وي وشيان، ثم قال بصوت منخفض، وكأن الكلام يحتاج إلى مجهود للمرور عبر الصمت الكثيف للمعمل:
“بالمناسبة، أخي وي… لقد قال جيانغ تشينغ إنك سوف تعتذر إلى البروفيسور لان وانغجي… هل هذا صحيح؟”
1

وقف وي وشيان للحظة، يضع قطعة من التوست التي التقطها صباحًا في فمه، يمضغ ببطء، ثم ابتلع قبل أن يرد. نظر إلى ني هوايسانغ بعينين شبه فارغتين، وكأن الأفكار تتسابق بداخله، ثم قال بصوت منخفض، مليء بالتردد:
“آ… ربما… نعم، ربما سأفعل… لا أعرف بعد.”
1

ني هوايسانغ أومأ برأسه ببطء، يتابع كل حركة من حركات وي وشيان، كأنه يحاول قراءة كل تفصيل صغير في سلوكه، في وجهه، وفي الطريقة التي يمسك بها القلم على الطاولة. قال بهدوء، وكأن كل كلمة تحتاج لقياس دقيق قبل النطق:
“أعرف شعورك… هذه المادة… لان وانغجي… ليس فقط صعب، لكنه… مختلف. لا أظن أن أحد منا يفهمه تمامًا.”

أومأ وي وشيان برأسه، محاولًا ترتيب أفكاره، لكنه لم يفلح. صمتت الكلمات، وبدا المعمل وكأنه يبتلع الأصوات، فقط ضوء الشاشات ينعكس على وجوه الطلاب، وصوت الضغط على الأزرار يملأ الفجوات بين الصمت والحركة.

أخذ وي وشيان نفسًا عميقًا، وشعر بأن قلبه ينبض بشكل أبطأ قليلًا، بينما عقله لا يزال يتخبط بين فكرة الاعتذار

أخذ وي وشيان نفسًا عميقًا آخر، لكن الصمت لم يخفف من التوتر الذي يثقل صدره.

وضع يديه على الطاولة، وجفف عرقًا خفيفًا على جبهته، ثم تنهد بحدة وقال، بصوت يميل إلى التذمر أكثر من الحزن:

“أنا متأكد… متأكد تمامًا أن لان وانغجي لديه ضعف بالنظر! لقد حللت كل الأسئلة بشكل صحيح… فلماذا… لماذا رسبت في مادته؟!”

أخذ نفسًا حادًا، وكأن الكلمات تكاد تختنق في حلقه، ثم رفع عينيه إلى ني هوايسانغ، وقال بغضب مكبوت:
“اللعنة عليه…! كل شيء كان واضحًا، كل شيء منطقي، لكن الورقة… النتيجة… لم تعد تحتمل أي تفسير!”

ني هوايسانغ نظر إليه بصمت، ولم يقل شيئًا في البداية، مكتفيًا بملاحظة شدة انفعال وي وشيان. ثم، بعد لحظة، قال بأنفعال:
“لا تقلق اخي وي! انا ايضا أشك ان لدى لان وانغجي بعض المشاكل العقلية!!!!! فقط عليك التوقف عن إثارة غضبه.”

أغلق وي وشيان عينيه للحظة، وأعاد الكرة في ذهنه، يحاول إيجاد أي خطأ صغير ارتكبه، أي سبب منطقي…

لكنه لم يجد شيئًا، سوى إحساس غريب بعدم العدالة، وغضب يتصاعد داخله تجاه البروفيسور لان وانغجي، الذي أصبح فجأة هدف كل شعوره بالاستياء والإحباط.

ثم قال بصوت منخفض، لكنه مليء بالاستنكار الداخلي:
“كل شيء… كل شيء صحيح… لماذا يجب أن يكون كل شيء خاطئ عنده؟”

جلس صامتًا لحظات، يحدق في الشاشة أمامه، بينما الأصوات المحيطة في المعمل، من ضغط الأزرار والمراوح، تتلاشى تدريجيًا في رأسه، تاركة مساحة كاملة لغضبه المكتوم، وللتساؤلات التي لم يجد لها جوابًا بعد.

فجأة، ارتفع صوت خطوات على الأرضية المعدنية لممر المعمل، وصوت الباب وهو يُفتح ببطء.

التفت وي وشيان إلى الباب، وبدأ قلبه ينبض بسرعة أكبر، ليس بخوف مباشر، بل بشعور غريب من الترقب الممزوج بالقلق.

دخل بروفيسور مادة الحاسب، رجل في منتصف الأربعينيات، يرتدي قميصًا أزرق فاتحًا وربطة عنق داكنة، مع حافظة أوراق صغيرة في يده.

شعر الجميع بوجوده فور دخوله، وأصبح الهواء في المعمل أكثر كثافة، وكأن كل جهاز، وكل طالب، وكل حركة أصبحت جزءًا من مسرح كبير.

ابتسم البروفيسور ابتسامة رسمية، وكأنه لم يلاحظ أي شيء خارج المعتاد، وقال بصوت واضح لكنه معتدل:
“صباح الخير، طلابي. لنبدأ محاضرة اليوم.”

جلس الطلاب في أماكنهم، فتحوا دفاتر الملاحظات، وشغّلوا الحواسيب المحمولة، بينما كان وي وشيان يشعر بثقل كل حركة من البروفيسور.

أخرج وي وشيان دفتره ببطء، فتحه عند الصفحة المطلوبة، وحرك القلم بين أصابعه بلا وعي، كأنه يحاول تهدئة نفسه.

بدأ البروفيسور بشرح الموضوعات الأساسية للمحاضرة، مستخدمًا السبورة الرقمية ليعرض الخطوات العملية، لكنه كان يلتفت أحيانًا إلى كل طالب، يراقب بتمعن حركاتهم، وكأن أعينهم جميعًا تحت عدسة دقيقة.

حاول وي وشيان التركيز على الشرح، لكن ذهنه كان مشتتًا تمامًا بين ما حدث بالأمس، والفشل الغريب في مادة اللغة، وفكرة الاعتذار للبروفيسور لان وانغجي.

كل كلمة يقولها البروفيسور، كل سطر على السبورة، كان يعود به إلى الورقة التي تحمل كلمة “رسوب”، ويزيد شعوره بالغضب والارتباك.

جلس ني هوايسانغ بجانبه، يكتب ملاحظات بشكل نصف منتظم، يرمق وي وشيان بين الحين والآخر، وكأنهما يتشاركان شعورًا صامتًا من الإحباط وعدم الفهم.

مرت دقائق المحاضرة ببطء شديد، كل خطوة، كل مثال، كل تفسير كان يبدو لوي وشيان كأن الوقت يتباطأ، وكأن كل ثانية تمدد التفكير الداخلي بداخله، فتزداد حدة أسئلته الداخلية:
“لماذا كل شيء خاطئ عند لان وانغجي؟ ماذا عليّ أن أفعل الآن؟”

وبينما كان يحاول التعمق في فهم المثال العملي على الحاسوب، شعر فجأة بأن قلبه ينبض أسرع قليلاً، وعيونه تتسع، لأن ما قاله ني هوايسانغ عن البروفيسور لان وانغجي كان يتردد في رأسه: ربما يعاني من أمراض نفسية … او مختل عقلياً لا يحب رؤية طُلابه ناجحين.

ثم استدار البروفيسور نحو الطلاب، وقال بنبرة أكثر حزمًا:
“أيها الطلاب، أريد منكم التركيز الكامل على هذا المثال، فهو سيظهر في الاختبار النهائي. لا تحاولوا تجاوزه أو الاستخفاف به.”

ارتجف وي وشيان داخليًا، وكأن الكلمة الأخيرة كانت بمثابة إنذار مباشر له: كل شيء أصبح الآن رسميًا، كل شيء أصبح حتميًا.

لم يعد هناك مكان للاختباء أو للتأجيل… المحاضرة بدأت، واليوم سيحمل معه كل ما يختزن في ذهنه من غضب وارتباك، وربما بداية مواجهة مع الواقع الذي حاول تفاديه طوال الصباح.

 

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x