روايات سكس جديدة

رواية رغبات جنسية الفصل 22 – الزوجان المخادعان – روايات سكس مترجمة للعربية

لتصفح الموقع بالكامل بدون إعلانات (اضغط هنا)

رواية رغبات جنسية الفصل 22 – الزوجان المخادعان – روايات سكس مترجمة للعربية

 

 

لتحميل هذا الفيديو أو القصة (اضغط هنا)

وتابعنا على تويتر عشان تدلع اكتر (من هنا)

الجزء الثاني والعشرون

 

كان الليل قد استقرّ تمامًا خارج مقهى الإنترنت.

أضواء الشارع انعكست على الإسفلت الرطب قليلًا، والسيارات تمرّ على فترات متباعدة، فيما الهواء حمل برودة خفيفة أيقظت الحواس بعد ساعات من الجلوس.

سار الثلاثة معًا نحو الموقف، أحاديث متقطّعة، أخفّ من قبل—كأن طاقة الضحك استُهلكت داخل الغرفة المضيئة بالشاشات.

لكن وي وشيان… كان أهدأ من اللازم.

يداه في جيبيه، وخطواته أبطأ بنصف درجة. الهاتف لا يزال هناك، كأنه يذكّره بوجوده مع كل خطوة.

لم يصمد طويلًا.

أخرجه أخيرًا، ضغط على الشاشة، وفتح الرسالة.

كانت قصيرة.

“هل انتهيت؟”

توقّف في منتصف الرصيف دون أن يشعر.

رفع ني هوايسانغ رأسه فورًا. “توقّفت فجأة… رسالة مهمة؟”

لم يُجب مباشرة. عيناه ظلّتا على الكلمات القليلة، يعيد قراءتها كأن فيها ما هو أكثر مما كُتب.

مجرد سؤال.

لكن نبرته… عرفها.

رفع نظره أخيرًا، ابتسامة خفيفة عادت، تلك التي تخفي أكثر مما تُظهر. “مجرد الأستاذ.”

“الأستاذ؟” كرّر ني هوايسانغ ببطءٍ مشكوك. “بهذه الساعة؟”

تدخّل جيانغ تشينغ قبل أن يتصاعد الفضول: “إن كان يريد شيئًا أكاديميًا فسيخبره غدًا.”

هزّ وي وشيان كتفيه. “ربما.”

لكن أصابعه كانت قد بدأت تكتب قبل أن ينهي الكلمة.

“نعم. خرجت الآن.”

أرسلها.

ثانية… ثانيتان…

ظهر مؤشر الكتابة فورًا، كأنه كان ينتظر الردّ على الجهة الأخرى من الشاشة.

“أين أنت؟”

ابتلع وي وشيان ريقه دون سبب واضح.

رفع رأسه، نظر حوله—إلى الشارع، إلى السيارة المتوقفة، إلى أصدقائه الذين بدأوا يفتحون الأبواب.

كتب:

“قرب المقهى عند الشارع الجنوبي.”

لم تمرّ سوى لحظات حتى وصل الردّ.

“انتظر.”

توقّفت أنفاسه لجزء من الثانية.

“ماذا؟” سأل ني هوايسانغ وهو يفتح باب السيارة.

رفع وي وشيان رأسه ببطء، نبرة صوته حاول أن يجعلها عادية: “يبدو أنني… لن أعود معكم.”

استدار جيانغ تشينغ فورًا. “لماذا؟”

قد يعجبك أيضاً
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎ بقلم GtJeon
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎
11K
156
شاب أعمى ينتقل لمنزل جديد بعد حادث مأساوي. يبدأ يشعر أن هناك من يراقبه، يلمسه وهو نائم، يهمس له… حتى يكتشف أن ما يظنه شبحًا… هو رجل حقيقي يعيش في جدران البيت، واقع ف…
هو وهي (الحلال الذي نخفيه) بقلم love_IJH
هو وهي (الحلال الذي نخفيه)
24.2K
89
علاقتهما شرعية… لكنها لا تُفهم في إطار المجتمع هو" و"هي" زوجان يعيشان بين عالمَين متناقضَين؛ أحدهما خاص، مغلق، يمارسان فيه طقوسًا حميمة تنبع من رغبة مشت…
صاحب السعاده [+18] بقلم BebeEdwardStyles01
صاحب السعاده [+18]
109K
343
(بدايه الانحراف من البارت الثامن ) كانت مجرد رهان بينه و بين اصدقائه و لكن سيحبها احبها من كل قلبه و لكنها كرهته كان عائلتها و كل ما تملك كانت مجرد دميه لإشباع شهوات…
العسل والرماد بقلم 2010MARYA
العسل والرماد
14.9K
59
حين أجبرته والدته على العودة إلى القرية الصغيرة، لم يكن كريس، الضابط في القوات الخاصة، يتوقع أن يجد نفسه عالقًا بين حياة هادئة وبريئة لم يعرفها من قبل. روزي، الفتاة المن…
حب كذبي♡ بقلم loveu_bl
حب كذبي♡
21.7K
67
فتى غني وجميل ومثلي جنس طالب مدرسي اسمه بارك بو سيونج انتقل الى مدرسه جديد ثم يقع في حب طالب اسم جون فقير وجميل
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz بقلم madebytj
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz
261K
6.9K
"You served too?" "Yeah, seven years a Navy Seal." "Holy shit, that’s badass." — Remmy Redd, one of the few women to pass Hell Week to g…
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغم الضروف 🃏🔞 بقلم ka_dy41
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغ…
4.7K
58
هاذي اول قصة الي اكتبها رومانسيه و زواج اجباري 🍃🔞 البطلة نرمين التي تزوجت من بطلنا كاي العنيف القاسي الذي عذبا قبل ان يعشقها وبعدها اصبح حبهم دام مرات انشر البار…
لوّح وي وشيان بالهاتف. “لان وانغجي قريب. قال سينقلني.”

صمت قصير ساد بينهم.

ني هوايسانغ رفع حاجبيه ببطء شديد. “سينقلك… بنفسه؟”

“لا تبدأ.” ردّ وي وشيان بسرعة، لكنه ضحك بعدها. “ربما لديه عمل قريب فقط.”
1

لم يعلّق جيانغ تشينغ، لكنه راقبه لثانية أطول، ثم قال: “أرسل لنا عندما تصل.”

أومأ. “حسنًا.”

أغلق باب السيارة بعد أن ودّعهم، وبقي واقفًا على الرصيف وحده.

الشارع هادئ.

دقائق قليلة مرّت… ثم ظهرت السيارة السوداء المألوفة عند طرف الطريق، تتحرّك ببطءٍ ثابت حتى توقّفت أمامه مباشرة.

لم يحتج إلى النظر ليتأكّد.

الباب الجانبي فُتح من الداخل.

جلس وي وشيان، وأغلق الباب خلفه بهدوء.

رائحة خفيفة من خشب الصندل والورق—رائحة مكتب لان وانغجي—كانت لا تزال عالقة في السيارة.

انطلقت المركبة دون كلمة.

مرّت لحظات صامتة… ليست ثقيلة، لكنها مشدودة بخيط غير مرئي.

أخيرًا، تكلّم لان وانغجي دون أن ينظر إليه:

“ثلاث ساعات.”

التفت وي وشيان نحوه فورًا. “كنت تحسب؟”

“سألت.” أجاب بهدوء.

ضحك وي وشيان بخفّة، وأسند رأسه إلى المقعد. “لعبنا فقط.”

صمت… ثم أضاف بنبرة أخفّ: “كان ممتعًا.”

أومأ لان وانغجي إيماءة صغيرة، عيناه على الطريق.

مرّت إشارة حمراء، فتوقّفت السيارة.

في سكون اللحظة، انخفض صوت لان وانغجي قليلًا:

“هل أراحك ذلك؟”

لم يُجب فورًا.

فكّر… ثم قال بصدق غير متكلّف:

“نعم.”

التفتت عينا لان وانغجي نحوه أخيرًا، نظرة قصيرة لكنها مركّزة.

“جيد.”

عاد الضوء أخضر، وتحركت السيارة.

مرّت ثوانٍ أخرى قبل أن يتنهد وي وشيان فجأة، ويتمطّى قليلًا.

“لكنني جائع الآن.”

كاد صوت ضحك خافت—نادر—يفلت من لان وانغجي، لكنه تحوّل إلى ابتسامة خفيفة بالكاد تُرى.

“توقّعت.”

“توقّعت؟”

“لم تأكل منذ الظهيرة.”

رمش وي وشيان بدهشة صريحة. “…أنت تراقب كثيرًا.”

لم يُنكر.

غيّر لان وانغجي المسار عند التقاطع التالي.

لاحظ وي وشيان الانعطافة فورًا، فاعتدل في جلسته قليلًا، ثم قال بنبرة متفائلة:

“بما أننا خرجنا… ما رأيك أن نذهب إلى المطعم الذي عند الشارع الغربي؟ ما زال مفتوحًا على ما أظن.”

لم يتردّد الردّ.

“لا.”

رمش وي وشيان. “لا؟”

أجاب لان وانغجي بهدوءٍ جاد، عيناه ثابتتان على الطريق:

“المطاعم مُضرّة… وممتلئة بالزيت.”

ساد صمت قصير… ثم انفرج فم وي وشيان ببطء، قبل أن يعبس عبوسًا مبالغًا فيه، وكأنه تلقّى إهانة شخصية.

“يا لك من شخص… عديم الرحمة.” قالها وهو يسند رأسه إلى المقعد بتعبٍ مسرحي. “سأموت من الجوع فعلًا.”

لم يأتِ ردّ.

بقي لان وانغجي صامتًا، يقود بهدوئه المعتاد، وكأن كلمات وي وشيان لم تكن شكوى بل مجرّد ملاحظة عابرة.

تنهد وي وشيان مرة أخرى، أعمق هذه المرّة، ومرّر يده على بطنه بخفّة.

“إن متُّ… سأذكرك في وصيّتي.”

لا ردّ.

“وسأكتب: السبب — أستاذي الذي حرمني من الطعام.”

استمرّ الصمت.

رمقه وي وشيان بنظرة جانبية ضيّقة. “بارد… قاسٍ… بلا قلب.”

لم يتحرّك شيء في ملامح لان وانغجي… سوى ظلّ ابتسامة خفيفة جدًا عند طرف شفتيه، اختفت قبل أن تُلتقط.

مرّت دقائق.

الطريق بدأ يبدو مألوفًا… أكثر مما ينبغي.

اعتدل وي وشيان ببطء، نظر عبر النافذة… ثم إلى الأمام… ثم إلى لوحة الشارع.

قطّب حاجبيه.

انتظر انعطافة… ثم أخرى…

قبل أن يلتفت فجأة نحو السائق.

“لحظة.”

لم يُجب لان وانغجي.

تقدّم وي وشيان قليلًا في مقعده، ناظرًا الطريق بوضوح أكبر، ثم قال بنبرة أوضح:

“هذا الطريق…”

صمت ثانية… ثم اتّسعت عيناه قليلًا.

“هذا الطريق إلى منزلك… وليس منزلي!”

لم يبدُ على لان وانغجي أي ارتباك.

أجاب ببساطة:

“أعلم.”

“تعلم؟” كرّرها وي وشيان بدهشة. “إذن لماذا—”

“لأنك جائع.”

توقّف صوته.

نظر إليه وي وشيان لحظة… كأنه يحاول فهم الرابط الذي لا يزال ناقصًا.

“و…؟”

قال لان وانغجي بهدوءٍ طبيعي، وكأن الأمر بديهي:

“الطعام في المنزل أنظف.”
1

سكنت تعابير وي وشيان تمامًا.

ثم رمش.

ثم ضحك… ضحكة قصيرة خرجت بلا تخطيط.

أسند رأسه إلى المقعد من جديد، هذه المرّة بابتسامة مختلفة—أهدأ، أدفأ.

“إذن رفضت المطعم… لتطبخ لي؟”
1

لم يُجب فورًا.

لكن بعد ثانيتين، قال:

“نعم.”

التفت وي وشيان نحوه ببطء، نظرة طويلة… قبل أن يغمغم بخفّة:

“أنت خطير فعلًا… أستاذ لان.”
2

“…”

 

أغلق لان وانغجي السيارة، ونزل بعده بخطواتٍ هادئة.

كان وي وشيان قد سبقه بالفعل، واقفًا عند المدخل، يمدّ ذراعيه بتمطٍّ كسول كأنه يطرد بقايا الجلوس الطويل.

“منزلك دائمًا يبدو أكبر ليلًا.” قالها وهو ينظر إلى الواجهة المضيئة.

لم يُعلّق لان وانغجي، لكنه فتح الباب، وأفسح له المجال ليدخل أولًا.

دخل وي وشيان بخطواتٍ مألوفة، لم تكن زيارته الأولى—بل العكس. لقد زار هذا المنزل عدّة مرات من قبل… لكن تلك المرّات لم تكن في أفضل أحواله.

في كلّ مرة تقريبًا… كان ينتهي به المطاف مستلقيًا في غرفة النوم، إمّا متعبًا، أو باكياً، أو ببساطة غير قادر على الحركة من شدّة عنف لان وانغجي.

لذلك… لم تتح له فرصة حقيقية ليتجوّل كما يفعل الآن.

مرّ عبر الممرّ الواسع، ثم اتجه تلقائيًا نحو غرفة الجلوس، وأسقط نفسه على الأريكة براحةٍ واضحة، زفرة طويلة خرجت منه.

“أخيرًا… مكان لا يصرخ فيه أحد بسبب اللعبة.”

دخل لان وانغجي بعده بثوانٍ.

وبينما كان يضع مفاتيحه بهدوء… توقّفت عينه فجأة.

شاشة الحاسوب.

مفتوحة.

ولم تكن على ملفّ عادي…
بل على فيديو.

فيديو… يخصّ وي وشيان.
1

تجمّد جزء من الثانية فقط—لكنها كانت كافية.

تحرّك فورًا.

“وي يينغ.”

رفع وي وشيان رأسه من الأريكة. “همم؟”

قال لان وانغجي بسرعةٍ محسوبة، نبرة طبيعية لكنّها تحمل استعجالًا خفيفًا:

“هناك أرانب… ألقِ نظرة هناك.”

رمش وي وشيان بدهشة. “أرانب؟ الآن؟”

أشار لان وانغجي نحو الحديقة الخلفية عبر الباب الزجاجي. “كبرت.”

كان ذلك كافيًا.

فضول وي وشيان تحرّك فورًا. نهض من الأريكة، واتجه نحو الباب وهو يضحك.

فتح الباب وخرج، انحنى قليلًا ينظر إلى القفص الصغير في الحديقة، وصوته وصل خافتًا من الخارج:

“أوه—انتظر… فعلًا كبرت!”

في اللحظة التي ابتعد فيها…

تحرّك لان وانغجي بسرعةٍ لم يُظهرها من قبل.

خطوات صامتة، مباشرة نحو الطاولة.

مدّ يده… وأغلق الحاسوب فورًا.

انطفأت الشاشة في لحظة.

بقي واقفًا ثانية… يتأكّد.

ثم استقام ببطء، ملامحه عادت إلى هدوئها المعتاد—لكن في عينيه ظلّ ذلك الوميض القصير… وميض انكشافٍ كاد يحدث.

في الخارج، كان صوت وي وشيان لا يزال مبهورًا بالأرانب، يناديه:

“لان زان! تعال انظر—هذه تحاول أن تقفز!”

أخذ لان وانغجي نفسًا هادئًا… ثم اتجه نحوه، كأن شيئًا لم يكن.

لكن فكرة واحدة فقط ظلّت عالقة في ذهنه:

لم يكن مستعدًا… لأن يرى وي يينغ ذلك الفيديو.
2

اتّجه لان وانغجي إلى المطبخ بعد أن أنهى تفقّد الأرانب معه، وغسل يديه بهدوءٍ منهجيّ، ثم بدأ بإخراج المكوّنات واحدة تلو الأخرى—خضروات طازجة، أرز، وقطع لحم متبّلة مسبقًا.

كان يتحرّك بدقّةٍ مألوفة، كلّ شيء في مكانه، وكلّ حركة محسوبة… كما لو أنّ الطهي طقس هادئ لا مجرّد إعداد طعام.

لم تمرّ دقيقة.

ظهر وي وشيان عند الباب، متكئًا على الإطار، يراقبه بمللٍ واضح.

“…أنت تطبخ بجدّية.”

لم يُجب لان وانغجي.

واصل تقطيع الخضار بشرائح متساوية تمامًا.

اقترب وي وشيان ببطء، ثم—دون مقدّمات—مدّ يده وضرب بخفّة على ظهره.

“بوو.”

توقّفت السكين جزءًا من الثانية… ثم عادت تكمل كأن شيئًا لم يحدث.

“لن تنجح.” قالها لان وانغجي بهدوء.

ضحك وي وشيان، ثم دار حوله كقطٍّ ضجر، يتفحّص ما على الطاولة.

“كل هذا… لأنك لا تثق بمطاعم؟”

“مليئة بالزيت.” ردّ باختصار.

“الزيت لذيذ.”

“مضر.”

زفر وي وشيان بتمثيلٍ مبالغ، ثم لمح الهاتف الموضوع قرب لوح التقطيع.

لمعت عيناه.

مدّ يده… وخطفه بسرعة.

توقّف لان وانغجي هذه المرّة فعلًا. التفت نحوه ببطء.

لكن وي وشيان كان قد فتح القفل بالفعل.

“وي يينغ.”

“ماذا؟” قالها وهو يمرّر الشاشة بلا خوف. “أتحقّق فقط… من حياة أستاذنا المثالي.”

فتح تطبيق البريد الإلكتروني.

ثانية صمت…

ثم اتّسعت ابتسامته تدريجيًا.

“أوه؟”

اقترب قليلًا من الضوء يقرأ بصوتٍ مسموع:

“الأستاذ لان، أسلوبك في الشرح جعلني أقع في حبّ المادّة… وربما في حبّك أيضًا—”

رفع حاجبيه بصدمةٍ ساخرة. “اعتراف صريح؟”

مدّ لان وانغجي يده. “الهاتف.”

لكن وي وشيان انسحب خطوة للخلف، يواصل القراءة:

“—أتمنى أن أراك خارج إطار المحاضرات…”

انفجر ضاحكًا. “خارج إطار المحاضرات؟ جريئة!”

أغلق الرسالة، وفتح أخرى فورًا.

“أستاذ لان، أعتقد أن نضجك وجديّتك جذّابة جدًا—”

توقّف… ثم نظر إليه نظرة فاحصة من أعلى لأسفل.

“نضجك.”

صمت درامي قصير… ثم قال بخبث:

“يبدو أنك مشهور بين محبّي الرجال الأكبر سنًا.”

سحب لان وانغجي الهاتف من يده أخيرًا بحركة ثابتة، غير عنيفة لكن حاسمة.

“انتهيت.”

لم يتوقّف وي وشيان عن الضحك.

استند إلى الطاولة، يراقبه وهو يعيد الهاتف إلى مكانه.

“بصراحة…” قال وهو يميل برأسه. “لم أكن أتخيّل أن أستاذًا صارمًا مثلك يتلقّى رسائل اعتراف.”
1

لم يردّ لان وانغجي.

عاد للطهي.

لكن وي وشيان اقترب مجددًا، هذه المرّة يقف خلفه مباشرة، قريبًا بما يكفي ليضايقه.

“هل تردّ عليهم؟” همس قرب أذنه.

“لا.”

“قاسٍ.”
1

ثم—بدافع العبث—ضربه بخفّة أخرى على ظهره.

“كيف حال ظهرك أيها العجوز؟ الوقوف طويلًا متعب، أليس كذلك؟”

توقّفت حركة لان وانغجي مجددًا.

التفت نحوه ببطء.

“عجوز؟”

ابتسم وي وشيان ابتسامة عريضة، مستمتع بردّة الفعل النادرة.

“أعني… كبير… ناضج… مهيب…” ثم أضاف بخفوت ساخر: “قابل للكسر.”

سكنت النظرة الذهبية عليه لثانيتين.

ثم قال لان وانغجي بهدوءٍ خطير:

“تعال إلى هنا.”

رمش وي وشيان. “لماذا أشعر أنني في ورطة؟”

“تعال.”

اقترب نصف خطوة بحذر تمثيلي.

فجأة—وضع لان وانغجي الملعقة جانبًا، وأمسك معصمه، جذبه بخفّة لكن بثبات حتى صار واقفًا بجانبه أمام الموقد.

“إن كنت تملك طاقة للإزعاج…” قال وهو يضع سكينًا صغيرة بيده، “فاستخدمها هنا.”

نظر وي وشيان إلى السكين… ثم إلى الخضار… ثم إليه.

“تريدني أن أعمل؟ في منزلك؟ بعد أن جئت جائعًا؟”

“نعم.”

عبس بتذمّر طفولي واضح… لكنه بدأ يقطّع على أي حال.

مرّت دقيقتان تقريبًا…

صوت السكين كان غير منتظم—طرق خفيف، ثم توقّف، ثم طرق آخر بزاوية خاطئة.

التفت لان وانغجي أخيرًا.

نظر إلى لوح التقطيع… ثم إلى يد وي وشيان.

الشرائح كانت… غير متساوية إطلاقًا. بعضها سميك، وبعضها رقيق حدّ الشفافية، وأخرى بالكاد يمكن تسميتها شرائح أصلًا.

سكت لحظة.

راقبه وهو يحاول تعديل وضع السكين، بتركيزٍ مبالغ كأنّه يجري تجربة علميّة لا تقطيع خضار.

تنفّس لان وانغجي ببطء… ثم تنهد تنهدًا خافتًا.

وقبل أن ينطق—

رفع يده وصفع مؤخرة وي وشيان صفعة خفيفة مفاجئة.
1

“—”

تجمّد وي وشيان في مكانه.

اتّسعت عيناه فورًا، والتفت نحوه بصدمةٍ صريحة.

“لان وانغجي!!”

قالها بنبرة نصف محتجّة، نصف غير مصدّقة.

لكن الأخر كان ينظر إلى لوح التقطيع، لا إلى وجهه، وكأن ما فعله مجرّد تصحيحٍ تقني.

قال بهدوء تام:

“أنت لا تُجيد شيئًا.”

رمش وي وشيان مرّتين.

ثم ضيّق عينيه بتذمّر واضح.

“أولًا—لماذا تضربني أصلًا؟!”

“لتنتبه.”

“انتباهي ممتاز!”

أشار لان وانغجي بطرف السكين إلى الشرائح غير المتناسقة. “ليس كفاية.”

زفر وي وشيان، ووضع السكين بقليل من الدراما.

“حسنًا، أيها الطاهي العظيم، اعذرني إن لم أولد بموهبة تقطيع الجزر.”

اقترب لان وانغجي خطوة.

وقف خلفه مباشرة.

مدّ يده، وأخذ السكين بهدوء من يده، ثم أعادها إلى وضعية صحيحة بين أصابعه.

“هكذا.”

كانت يده فوق يده، توجّه الحركة بدقّة.

“الأصابع إلى الداخل.”

خفض وي وشيان نظره إلى أيديهما… ثم ابتسم بخفّة جانبية.

“أوه… دروس عمليّة الآن؟”

لم يعلّق لان وانغجي.

حرّك يده ببطء، يريه كيف تنزل السكين بثبات.

“الضغط متساوٍ.”

حاول وي وشيان تقليده… لكن بعد شريحتين عاد التفاوت.

توقّف لان وانغجي.

ثم—بهدوءٍ جاف—رفع يده وصفع مؤخرته مرّة أخرى، أقوى من الأولى.

“—”

التفت وي وشيان فورًا. “لان وانغجي!”

“تركيز.”

شهق بضحكة غير مصدّقة. “أنت تستغلّ ذلك!”

“أنت تسيء استخدام السكين.”

صمت نصف ثانية…

ثم انفجر وي وشيان ضاحكًا، استند إلى الطاولة، كتفاه يهتزان.

“لم أتخيّل يومًا أنني سأتعرّض للضرب لأنني لا أُجيد تقطيع الخضار.”

عاد لان وانغجي إلى عمله وكأن شيئًا لم يحدث.

لكن صوته جاء هادئًا خلف ضحكه:

“تعال.”

اقترب وي وشيان مجددًا، هذه المرّة دون مقاومة كبيرة.

أمسك لان وانغجي يده مرة أخرى، يوجّهها بصبرٍ أوضح.
1

“خذ وقتك.”

هذه المرّة…

نجحت الشريحة.

ثم أخرى… متساوية تقريبًا.

ارتفعت زاوية فم وي وشيان فور نجاح الشريحتين، فخرٌ طفولي واضح في عينيه.

“أرأيت؟ قلت لك… موهبة مخفيّة.”
1

لم يعلّق لان وانغجي مباشرة، بل راقب اللوح لثانيتين إضافيتين… ثم حرّك الخضار جانبًا بهدوء.

“كفاية.”

رمش وي وشيان. “كفاية؟”

“نعم.”

أخذ السكين من يده دون تردّد، ووضعه على الطاولة.

“اخرج.”

تجمّد لحظة… ثم ضيّق عينيه بتذمّر.

“…تطردني؟”

“تعطّل العمل.”

اتّسعت ابتسامته بعدم تصديق. “أنا ساعدتك!”

“أبطأتني.”

وضع لان وانغجي المقلاة على النار، وانشغل فورًا بالتقليب، كأن القرار نهائي لا نقاش فيه.

تنفّس وي وشيان بعمق تمثيلي، ثم لوّح بيده باستسلام مبالغ.

“حسنًا، حسنًا… اطبخ وحدك أيها العجوز القاسي.”

“أغلق الباب.”

“استبداد مطبخي.”

ومع ذلك… خرج.

تجوّل في المنزل بلا هدف حقيقي.

البيت كان هادئًا على نحوٍ مريح—الإضاءة دافئة، والأثاث مرتب بدقّةٍ تشبه صاحبه. لم يكن غريبًا عليه؛ فقد زاره عدّة مرّات من قبل…

لكن تلك الزيارات لم تكن في أفضل حالاته.

غالبًا ما كان ينتهي به الأمر مستلقيًا في غرفة النوم، نصف واعٍ، يهرب من الإرهاق أو الحمى أو الصمت الذي لا يريد مواجهته وحده.

اليوم… كان مستيقظًا بما يكفي ليرى التفاصيل.

مرّ بغرفة القراءة… ثم المكتب… ثم فتح باب غرفة أخرى بدافع الفضول فقط.

“منظّم… أكثر من اللازم.” تمتم.

تابع السير حتى وصل إلى نهاية الممرّ.

بابٌ مختلف قليلًا عن البقيّة.

أغمق… وأثقل.

قبضته المعدنية باردة.

توقّف أمامه، ثم جرّب فتحه.

لم يتحرّك.

عبس.

جرّبه مرّة أخرى—أقوى هذه المرّة.

مقفل.

رفع حاجبه بفضولٍ فوري.

“قبو؟”

مال قليلًا، أذنه تقترب من الباب كأنّه يتوقّع سماع شيء—صمت فقط.

وفي تلك اللحظة… وصل صوت خطوات هادئة خلفه.

التفت نصف التفاتة.

كان لان وانغجي قد خرج من المطبخ، ربما ليبحث عنه.

وقبل أن ينطق الآخر—

أشار وي وشيان إلى الباب بإبهامه، وقال بنبرة فضولٍ خفيفة، شبه مازحة:

“لان زان… لماذا القبو مقفل؟”
1

سكنت الخطوات خلفه.

توقّف لان وانغجي على بعد خطوتين.

نظر إلى الباب… ثم إلى يده الموضوعة على المقبض.

صمتٌ قصير مرّ.

ليس طويلًا… لكنه كان كافيًا ليُلاحظ.

رفع وي وشيان حاجبًا أعلى. “لا تقل لي إنك تخبّئ جثث طلابك المزعجين هناك.”

لم يبتسم لان وانغجي.

اقترب خطوة واحدة فقط.

“إنه مخزن.”
1

“مخزن؟” كرّرها ببطء، غير مقتنع تمامًا. “تحتاج إلى قفل لكل هذا؟”

“نعم.”

نبرة مختصرة… حاسمة.

ضيّق وي وشيان عينيه، يدرس وجهه.

لم يكن هناك ارتباك…

لكن كان هناك شيء آخر—تحفّظ واضح، صامت.

ابتسم أخيرًا ابتسامة جانبية خفيفة.

“حسنًا… أسرارك محفوظة.”

ترك المقبض، ورفع يديه باستسلام تمثيلي.

“لن أقتحم مخازنك المظلمة.”

مرّ بجانبه متّجهًا عائدًا نحو غرفة الجلوس، ثم توقّف نصف خطوة، التفت فوق كتفه.

“لكن إن كان فيه نبيذ مخفي… فأنا مستاء.”

“لا يوجد.”

“إذًا لا فائدة منه فعلًا.”

تابع سيره وهو يضحك بخفّة.

بقي لان وانغجي وحده أمام باب القبو لثانيتين إضافيتين.

عيناه استقرّتا على المقبض الذي لم يعد يُمسك به أحد.

تنفّس ببطء…

ثم مدّ يده، تأكّد من القفل—مرّة واحدة فقط.

مُحكم.

استدار بعدها بهدوئه المعتاد… وعاد إلى المطبخ.

لكن فكرته لم تكن عن الطعام.

بل عن الصوت الذي سمعه قبل لحظات—

صوت المقبض… حين حاول وي وشيان فتحه.

هدأ بصره قليلًا.

وهمس داخله، بصوتٍ ثابت:

ليس بعد.
3

ثم واصل الطهي… كأن شيئًا لم يحدث.

 

 

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x