رواية رغبات جنسية الفصل 18 – تتواعدان! – روايات سكس مترجمة للعربية
لتصفح الموقع بالكامل بدون إعلانات (اضغط هنا)
رواية رغبات جنسية الفصل 18 – تتواعدان! – روايات سكس مترجمة للعربية
الجزء الثامن عشر
في اليوم التالي، كان وي وشيان قد غرق في النوم فورًا بجانب لان وانغجي، نومًا عميقًا بلا أحلام تقريبًا، كأن جسده قرّر أخيرًا أن يتوقّف عن المقاومة.
أنفاسه كانت منتظمة، خفيفة، وملامحه—للمرّة الأولى منذ وقت—هادئة بلا توتّر.
أما لان وانغجي، فاستيقظ في تمام الخامسة والنصف فجراً، كما اعتاد دائمًا.
نهض بهدوء شديد، حركاته محسوبة كي لا يوقظه. جلس أولًا على طرف السرير، تأكّد من أن البطانية ما تزال تغطّي خصر وي وشيان جيدًا، ثم وقف وسحب الوسادة قليلًا لتدعم رقبته بشكل أفضل.
لم يلمسه أكثر من اللازم—لمسة واحدة كانت كافية.
اتجه إلى الحمّام، أغلق الباب خلفه دون صوت، واستحمّ سريعًا. بعد ذلك ارتدى ملابسه المعتادة، ثم خرج للمشي القصير الذي لم يتخلّ عنه يومًا، حتى في أكثر الأيام اضطرابًا.
عندما عاد، كان الضوء الصباحي قد بدأ يتسلّل من النوافذ، خافتًا، ناعمًا. دخل الغرفة بهدوء، نظر إلى السرير.
وي وشيان لم يستيقظ.
كان متمدّدًا على جانبه، شعره مبعثر على الوسادة، إحدى يديه ملتفّة حول البطانية كطفل يخشى أن تُسحب منه. توقّف لان وانغجي عند الباب لثوانٍ أطول مما خطّط له، فقط يراقب… يتأكّد.
ثم أغلق الباب بهدوء واتجه إلى المطبخ.
بدأ يطبخ الإفطار بصمت شبه كامل. أخرج المقلاة، كسر البيض بحركة دقيقة، حضّر الخبز، سخّن الحليب. كل شيء كان يتم بإيقاع هادئ، ثابت، كأنه طقس لا يجوز العبث به.
رائحة الطعام بدأت تنتشر ببطء في أرجاء المنزل.
وبعد قليل، وهو يقلب البيض، توقّف فجأة.
من جهة الغرفة، سُمع صوت خافت—حركة بسيطة، تململ غير واعٍ.
لم يترك ما بيده فورًا، فقط خفّف النار، ثم نظر باتجاه الممر.
لم يكن هناك صوت آخر.
عاد لإكمال الإفطار، لكن هذه المرّة… وضع طبقًا إضافيًا على الطاولة دون تفكير، وكأن الأمر كان محسومًا منذ البداية.
أنهى لان وانغجي ترتيب الإفطار، ثم جلس على الكرسي القريب من الطاولة. لم يباشر الأكل. مدّ يده إلى الإيباد الموضوع بعناية على الرف الجانبي، فتحه، وأدخل رمز المرور بلا تردّد.
الواجهة كانت مألوفة له.
بحكم أن عمّه كان عميد الجامعة، لم يكن الوصول إلى البيانات الدراسية أمرًا معقّدًا—ولا غير مأذون.
صلاحيات رسمية، مسارات واضحة، وكل شيء ممهور بتواريخ وأختام لا تترك مجالًا للشك.
كتب اسم وي وشيان.
قد يعجبك أيضاً
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎ بقلم GtJeon
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎
11K
156
شاب أعمى ينتقل لمنزل جديد بعد حادث مأساوي. يبدأ يشعر أن هناك من يراقبه، يلمسه وهو نائم، يهمس له… حتى يكتشف أن ما يظنه شبحًا… هو رجل حقيقي يعيش في جدران البيت، واقع ف…
هو وهي (الحلال الذي نخفيه) بقلم love_IJH
هو وهي (الحلال الذي نخفيه)
24.2K
89
علاقتهما شرعية… لكنها لا تُفهم في إطار المجتمع هو" و"هي" زوجان يعيشان بين عالمَين متناقضَين؛ أحدهما خاص، مغلق، يمارسان فيه طقوسًا حميمة تنبع من رغبة مشت…
صاحب السعاده [+18] بقلم BebeEdwardStyles01
صاحب السعاده [+18]
109K
343
(بدايه الانحراف من البارت الثامن ) كانت مجرد رهان بينه و بين اصدقائه و لكن سيحبها احبها من كل قلبه و لكنها كرهته كان عائلتها و كل ما تملك كانت مجرد دميه لإشباع شهوات…
العسل والرماد بقلم 2010MARYA
العسل والرماد
14.9K
59
حين أجبرته والدته على العودة إلى القرية الصغيرة، لم يكن كريس، الضابط في القوات الخاصة، يتوقع أن يجد نفسه عالقًا بين حياة هادئة وبريئة لم يعرفها من قبل. روزي، الفتاة المن…
حب كذبي♡ بقلم loveu_bl
حب كذبي♡
21.7K
67
فتى غني وجميل ومثلي جنس طالب مدرسي اسمه بارك بو سيونج انتقل الى مدرسه جديد ثم يقع في حب طالب اسم جون فقير وجميل
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz بقلم madebytj
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz
261K
6.9K
"You served too?" "Yeah, seven years a Navy Seal." "Holy shit, that’s badass." — Remmy Redd, one of the few women to pass Hell Week to g…
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغم الضروف 🃏🔞 بقلم ka_dy41
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغ…
4.7K
58
هاذي اول قصة الي اكتبها رومانسيه و زواج اجباري 🍃🔞 البطلة نرمين التي تزوجت من بطلنا كاي العنيف القاسي الذي عذبا قبل ان يعشقها وبعدها اصبح حبهم دام مرات انشر البار…
ظهرت الصفحة فورًا.
الجدول الأسبوعي انفتح أمامه: محاضرات متأخرة، حصص صباحية متقطّعة، فجوات طويلة بين الدروس—تلك الفجوات التي يعرف جيدًا كيف تُستنزف.
أسماء مقرّرات، أرقام قاعات، ملاحظات صغيرة في الهامش تشير إلى تغييرات متكرّرة.
توقّف عند بند الحضور.
مرّر إصبعه ببطء.
نِسَب غير متوازنة. أيام ممتازة تتبعها فجوات غياب. ليس إهمالًا كاملًا… بل شيء أقرب إلى شخص يحاول ثم يتوقّف، ثم يعود وكأن لا خيار آخر أمامه.
ضغط على سجلّ الملاحظات الأكاديمية.
تعليقات مقتضبة من أساتذة مختلفين:
«ذكي، لكن غير مستقر.»
«مشاركته ممتازة حين يحضر.»
«قدرات عالية لا تُستثمر بالكامل.»
لم تتغيّر ملامح لان وانغجي، لكن نظرته أصبحت أعمق. أغلق إحدى النوافذ وفتح أخرى—جدول الاختبارات.
توقّف.
اختبار قريب. مشروع تسليم خلال أسبوع. عرض تقديمي لم يُرفع بعد.
رفع عينيه عن الشاشة للحظة، نظر باتجاه الممر المؤدي إلى الغرفة. لا صوت. لا حركة.
عاد إلى الإيباد، التقط قلم الملاحظات، وبدأ—دون استعجال—بإعادة ترتيب الجدول في ذهنه. أوقات الراحة، أوقات الدراسة، المساحات التي يجب حمايتها من الإرهاق… ومن الهروب.
أغلق الإيباد أخيرًا، ووضعه جانبًا.
في تلك اللحظة، سُمع صوت خافت من الغرفة—أنين نوم خفيف، ثم حركة أوضح.
لم يتحرّك لان وانغجي فورًا.
قال بصوت منخفض، كأنه يحدّث نفسه أكثر مما يحدّث المكان:
“ما زال أمامك وقت.”
نهض، صبّ كوب ماء فاتر، ووضعه على الطاولة بجانب الإفطار. ثم اتجه بخطوات هادئة نحو الغرفة، فتح الباب قليلًا.
وي وشيان كان قد استدار على ظهره، عينيه نصف مفتوحتين، ملامحه مشوّشة بالنوم. رمش ببطء، ثم تمتم بصوت مبحوح:
“…صباح الخير؟”
توقّف لان وانغجي عند الباب، وقال بهدوء:
“صباح الخير.”
ثم أضاف، بعد لحظة قصيرة:
“لا محاضرات قبل التاسعة اليوم.”
أغمض وي وشيان عينيه مجددًا، زفرة ارتياح خرجت منه بلا وعي:
“أحبك.”
1
تجمّد لان وانغجي لثانية واحدة فقط.
ثم قال، بنبرة ثابتة كعادته:
“الإفطار جاهز.”
لكنه لم يُغلق الباب.
تحرّك وي وشيان أخيرًا. جلس أولًا على حافة السرير، تمدّد بكسل، ثم وقف ببطء وهو يجرّ قدميه نحو الخارج.
فتح الباب وخرج إلى الممر، الضوء الصباحي يلامس وجهه كأنه تذكير لطيف بأن اليوم بدأ فعلًا.
وصل إلى طاولة الطعام.
كان الإفطار جاهزًا بعناية: أطباق مرتّبة، بخار خفيف يتصاعد، كوب ماء بانتظاره في مكانه تمامًا.
توقّف وي وشيان لحظة، نظر إلى الطاولة، ثم إلى لان وانغجي.
حكّ عينيه بظهر يده، ابتسامة نعسانة ارتسمت على فمه، وقال بصوت مبحوح لكن صادق: “اتخاذك حبيبًا كانت فكرة سديدة!”
1
لم يعلّق لان وانغجي فورًا. سحب الكرسي المقابل وجلس، وضع يديه على الطاولة، ثم دفع طبقًا أقرب إلى وي وشيان بإشارة بسيطة.
جلس وي وشيان، وبدأ يتناول الإفطار بهدوء غير معتاد. لا استعجال، لا مزاح زائد—فقط قضمات صغيرة، ونَفَس بدأ يستقرّ.
مرّت لحظات من الصمت المريح.
ثم تكلّم لان وانغجي أولًا، بنبرة هادئة لكنها واضحة: “تبقّى أسبوعان على الامتحانات النهائية…”
رفع وي وشيان عينيه نحوه، فمه ما زال ممتلئًا، أشار بيده إشارة تفيد: أكمل.
أضاف لان وانغجي بعد وقفة قصيرة: “لذلك… أريدك أن تتفرّغ في عطلة الأسبوع.”
توقّف وي وشيان عن المضغ للحظة. ابتلع، ثم مال إلى الخلف قليلًا في كرسيه، حاجباه ارتفعا ببطء: “تتفرّغ… كيف بالضبط؟”
لم يشيح لان وانغجي بنظره هذه المرّة.
وضع عيدانه جانبًا، نظر إلى وي وشيان مباشرة، وقال بهدوء ثابت، كأنه يعلن أمرًا بديهيًا لا يحتاج إلى تبرير:
“أريد أن نخرج في موعد… معًا.”
رمش وي وشيان مرة.
ثم مرة ثانية.
“موعد؟” أعاد الكلمة وكأنه يتذوّقها، زاوية فمه بدأت ترتفع تلقائيًا.
أومأ لان وانغجي إيماءة صغيرة.
“التسوّق… أو تناول العشاء معًا.”
توقّف لثانية، ثم أضاف بصوت أخفض قليلًا، لكنه أكثر حزمًا:
“يجب أن أدلّل حبيبي.”
1
ساد صمت قصير.
ثم انفجر وي وشيان ضاحكًا، ضحكة صافية خرجت من صدره لا من فمه فقط. أسند مرفقه على الطاولة، وأسند ذقنه إلى كفّه، ونظر إلى لان وانغجي بعينين تلمعان بمكر ودفء في آنٍ واحد.
1
“لان تشان…” قالها مطوّلة، بنبرة مستمتعة،
“هل تعلم كم هذا خطير؟”
لم يبدُ على لان وانغجي أي ارتباك.
“خطر؟”
“نعم.” مال وي وشيان للأمام أكثر.
“إذا دلّلتني بهذه الطريقة، قد أرفض العودة للدراسة أصلًا.”
مدّ لان وانغجي يده، وبحركة هادئة، دفع له قطعة خبز إضافية.
“تأكل أولًا.”
ثم أضاف بلا تردّد:
“وبعدها نضع خطة.”
ضحك وي وشيان مجددًا، وأخذ الخبز.
—
في الساعة الثامنة والنصف تمامًا، كان لان وانغجي يقود السيارة بهدوءه المعتاد. الطريق شبه فارغ، ضوء الصباح انعكس على الزجاج الأمامي، وكل شيء بدا منظمًا… عدا الشخص الجالس بجانبه.
وي وشيان كان مسترخيًا في المقعد، إحدى ساقيه مثنية، هاتفه مرفوع أمام وجهه. أصابعه تتحرّك بسرعة وهو يراسل جيانغ تشينغ وني هوايسانغ، تعبيره يتبدّل بين ابتسامة جانبية وكتم ضحكة.
لان وانغجي لم ينظر إليه مباشرة، عيناه ثابتتان على الطريق، لكن صوته خرج أولًا، هادئًا كالماء… وحازمًا بما يكفي:
“وي يينغ، لا تُسبّب المشاكل في الكلية، حسنًا؟”
توقّفت أصابع وي وشيان عن الحركة لثانية.
ثم ابتسم.
“هاه؟” قال دون أن يرفع نظره عن الهاتف،
“أنا؟ مشاكل؟ هذا افتراء خطير.”
أرسل رسالة أخيرة، ثم أغلق الهاتف ووضعه على فخذه، واستدار لينظر إلى لان وانغجي ببراءة مصطنعة.
“أنا طالب مجتهد، محبوب من الأساتذة، مثال يُحتذى به.”
لم يعلّق لان وانغجي فورًا. بعد ثانيتين، قال بنبرة مسطّحة تمامًا:
“أمس فقط حاولت دفعَي من السرير.”
ضحك وي وشيان ضحكة قصيرة.
“ذلك كان… نشاطًا منزليًا، لا علاقة له بالكلية.”
زفر لان وانغجي بهدوء.
“وي يينغ.”
“حسنًا، حسنًا!” رفع وي وشيان يديه باستسلام، ثم أضاف بنبرة أخفّ قليلًا:
“سأحاول. أعدك أن لا أبدأ أي حريق… إلا إذا بدأه أحد غيري.”
التفت لان وانغجي إليه أخيرًا، نظرة جانبية قصيرة لكنها كافية.
“ولا تنهيه.”
توسّعت ابتسامة وي وشيان.
“أنت تقتل الإبداع.”
“أنا أحميك.”
ساد صمت قصير، مريح هذه المرّة. عاد لان وانغجي للتركيز على الطريق، بينما أسند وي وشيان رأسه إلى مسند المقعد، ينظر من النافذة.
توقّفت السيارة.
فتح وي وشيان الباب، ثم توقّف قبل أن ينزل. التفت مبتسمًا، ابتسامة صافية بلا مكر هذه المرّة:
“لا تقلق يا استاذ لان. سأكون فتىً صالحًا اليوم.”
أغلق الباب، ومشى نحو الحرم الجامعي بخطوات خفيفة.
في قاعة المحاضرة، كان وي وشيان جالسًا في الصف الأوسط، متكئًا بكسل على الكرسي، قلمه يدور بين أصابعه دون تركيز حقيقي.
على يمينه ني هوايسانغ، وعلى يساره جيانغ تشينغ، والاثنان—كعادتهما—لم يكونا مهتمّين بالمحاضرة بقدر اهتمامهما به.
مال جيانغ تشينغ نحوه أولًا، خفّض صوته حتى لا يسمعه أحد، وقال بنبرة مشكّكة: “ما الذي حدث بينك وبين الأستاذ لان؟ شيجي قالت إنك كنت نائمًا عنده؟؟”
تجمّد وي وشيان لثانية. ثم ابتسم ابتسامة جانبية خطيرة.
فتح فمه ليجيب—
لكن ني هوايسانغ انحنى فجأة من الجهة الأخرى، عيناه تلمعان بحماس فضولي، وهمس بسرعة وكأنه يلقي قنبلة: “بل أنا رأيته بأمّ عيني! كان يحملُك عندما كنتَ سكرانًا في الملهى!”
اتّسعت عينا جيانغ تشينغ ببطء. “…ماذا؟”
ضغط وي وشيان جبينه على الطاولة للحظة قصيرة. “آه… اللعنة.”
رفع وي وشيان رأسه ببطء، ونظر إلى الاثنين نظرة تحذير واضحة، ثم قال بصوت منخفض جدًا، يكاد يذوب بين همسات القاعة:
“أولًا… كونا هادئين.”
مدّ يده بخفّة، وضغط على ذراع جيانغ تشينغ ليمنعه من الانفجار، ثم أضاف بنفس النبرة الهادئة لكن الحاسمة:
“ثانيًا… أنا والأستاذ لان نتواعد.”
لثانية واحدة—
توقّف الهواء.
اتّسعت عينا جيانغ تشينغ إلى أقصى حد، ثم—ضرب الطاولة بيده بقوة دون أن يشعر.
“ماذااااا—؟!”
في الوقت نفسه، شهق ني هوايسانغ شهقة حادة، كأنه سمع اعترافًا بجريمة كبرى: “تتواعدان؟!!”
كان الصوتان أعلى بكثير مما يجب.
توقّفت الأقلام.
التفتت الرؤوس.
حتى الأستاذ على المنصّة سكت في منتصف الجملة.
ساد صمت ثقيل… ثم جاء الصوت البارد:
“أنتم الثلاثة.”
رفع الأستاذ نظره، عيونه ضيّقة خلف النظارة. “هل تودّون مشاركة الصف بما هو ممتع إلى هذا الحد؟”
تجمّد جيانغ تشينغ. ابتلع ني هوايسانغ ريقه. أما وي وشيان… فأغمض عينيه ببطء.
“لا، أستاذ.” قالها بنبرة مهذّبة أكثر من المعتاد.
ضرب الأستاذ الطاولة بعصاه الخشبية. “السكوت التام! هذه قاعة محاضرة، لا مقهى ولا مسرح اعترافات!”
انكمش الثلاثة في مقاعدهم.
“جيانغ تشينغ!”
“نعم!”
“هل تود الوقوف؟”
“لا!”
“إذًا اجلس واصمت!”
ثم التفت إلى ني هوايسانغ. “وأنت! إن سمعت منك صوتًا آخر، سأعتبره مشاركة غير مرغوب فيها!”
هزّ ني هوايسانغ رأسه بسرعة. “مفهوم، أستاذ!”
أخيرًا، نظر إلى وي وشيان. توقّف قليلًا… أطول من اللازم.
“وأنت يا وي وشيان —”
حبس وي وشيان أنفاسه.
“إن كنتَ تشعر بالملل، فركّز. لا تجعلني أخبر الاستاذ لان عن شغبك!.”
خفض وي وشيان رأسه. “نعم، أستاذ.”
عاد الأستاذ للشرح، لكن الجو لم يعد كما كان.
مال ني هوايسانغ ببطء شديد، وهمس من دون أن يحرّك شفتيه: “…سنتحدث بعد المحاضرة.”
جيانغ تشينغ أضاف من الجهة الأخرى، بأسنان مطبقة: “كلمة واحدة، وي وشيان. كلمة واحدة ناقصة… وأقتلك.”
ابتسم وي وشيان ابتسامة صغيرة جدًا، بالكاد تُرى. “أحبكم أيضًا.”
لكن في أعماقه، كان يعلم شيئًا واحدًا بوضوح:
الخبر خرج…
ولن يبقى سرًا طويلًا.
بعد انتهاء المحاضرة، دوّى جرس القاعة أخيرًا كأنه إعلان إفراج.
نهض الطلاب دفعة واحدة، أصوات الكراسي تحتكّ بالأرض، همسات وضحكات تعود للحياة. وي وشيان جمع أغراضه ببطءٍ متعمّد… ببطء شخص يعرف أن الحساب قادم لا محالة.
لم يتحرّك خطوة واحدة خارج الصف.
جيانغ تشينغ أمسك بياقة سترته من الخلف قبل أن يفكّر بالهرب. “ولا خطوة.”
ني هوايسانغ أغلق الدفتر بيد مرتجفة قليلًا، ثم ابتسم ابتسامة عريضة جدًا لا تبشّر بالخير. “أخي وي… صديقي العزيز…”
تنفّس وي وشيان بعمق. “أشعر أني محاط بمفترسين.”
سحبه جيانغ تشينغ نحو الممر الجانبي الفارغ نسبيًا، بعيدًا عن بقية الطلاب.
ما إن توقفوا حتى استدار إليه بعينين تقدحان شررًا: “أعد الجملة.”
“أي جملة؟” حاول وي وشيان التذاكي.
“الجملة التي كادت تُسبب لنا الطرد!”
ني هوايسانغ تقدّم خطوة، صوته منخفض لكن حماسه فاضح: “أنت… والأستاذ لان… تتواعدان؟”
ساد صمت قصير.
وي وشيان حكّ مؤخرة عنقه، نظر إلى الأرض، ثم قال ببساطة وكأنه يعترف بسرقة قلم: “نعم.”
انفجر الاثنان معًا.
“نعم؟!” “نعم بهذه السهولة؟!” “هل جننت؟!” “هل العالم انتهى؟!”
رفع وي وشيان يديه. “اهدأوا… رجاءً.”
جيانغ تشينغ ضغط على جبهته. “أنت تعرف من هو، أليس كذلك؟ أستاذ، صارم، مخيف، لان وانغجي نفسه!”
“مخيف؟” ابتسم وي وشيان تلقائيًا. “هو.. جيد جدا وربما مخيف.”
ني هوايسانغ شهق. “قال جيد! اسمع، هذا أخطر تصريح سمعته في حياتي.”
تنفّس وي وشيان بعمق، ثم رفع رأسه، نظراته صادقة على غير العادة. “لم يكن مخططًا. ولم يكن… لعبة.”
توقّف الاثنان عن المقاطعة.
“هو يهتم.” تابع وي وشيان بهدوء. “يهتم بي فعلًا. ليس كأستاذ، بل كحبيب.”
جيانغ تشينغ شدّ فكه، نظر بعيدًا لثانية.
“وهل يعلم العميد؟”
“لا.”
“وهل ستخبره؟”
“ليس الآن.”
ني هوايسانغ ابتسم ابتسامة ماكرة ببطء. “إذًا… هذا سر.”
رفع وي وشيان حاجبه. “سر… مؤقّت.”
“أوه، لا تقل هذا.” ضحك ني هوايسانغ. “الأسرار في الجامعة تعيش ثلاث ساعات كحد أقصى.”
قبل أن يرد وي وشيان، رنّ هاتفه.
نظر إلى الشاشة.
لان وانغجي.
توقّف قلبه نصف نبضة.
رفع الهاتف، والابتسامة الصغيرة الخائنة ظهرت فورًا. “نعم؟”
جاءه الصوت الهادئ من الطرف الآخر: “انتهت محاضرتك؟”
“نعم.” قالها بنبرة أخفّ مما قصد.
تبادل جيانغ تشينغ وني هوايسانغ نظرة صامتة. إنه هو.
“سأكون عند البوابة خلال عشر دقائق.” تابع لان وانغجي. “لا تتأخر.”
ابتلع وي وشيان. “حسنًا.”
أغلق المكالمة.
ساد صمت أثقل من السابق.
ني هوايسانغ كان أول من كسره: “…أنت تبتسم هكذا فقط عندما تكون مصيبة قادمة.”
جيانغ تشينغ زفر بحدة. “اسمع يا وي وشيان.” نظر إليه بجدّية. “إن أذاك—”
قاطعه وي وشيان فورًا: “لن يفعل.”
قالها بثقة كاملة، بلا تردّد.
توقّف جيانغ تشينغ، ثم قال أخيرًا: “إذًا… اعتنِ بنفسك.”
ابتسم وي وشيان، ابتسامة دافئة هذه المرّة. “دائمًا.”
التفت ليغادر، لكنه توقّف عند خطوتين. “ولا كلمة واحدة… على الأقل حتى نهاية الامتحانات.”
رفع ني هوايسانغ يده. “أقسم بشرفي الأكاديمي!” ثم همس: “وهو غير موجود أصلًا.”
ضحك وي وشيان، ولوّح لهما، ثم اتجه نحو البوابة.
هناك، كانت سيارة لان وانغجي بانتظاره.
فتح الباب، جلس، وربط حزام الأمان.
نظر إليه لان وانغجي نظرة جانبية قصيرة. “كيف كانت المحاضرة؟”
ابتسم وي وشيان، وهو يميل برأسه على مسند المقعد. “مليئة… بالمفاجآت.”
لم يسأل لان وانغجي أكثر.
انطلقت السيارة بهدوء.
لكن في أعماق وي وشيان— كان يعرف أن العاصفة بدأت فعلًا.
- لقراءة باقي الفصول أضغط على (رواية رغبات جنسية)
