رواية رغبات جنسية الفصل 7 – مختل – روايات سكس مترجمة للعربية
لتصفح الموقع بالكامل بدون إعلانات (اضغط هنا)
رواية رغبات جنسية الفصل 7 – مختل – روايات سكس مترجمة للعربية
الجزء السابع
حلّ المساء هذه المرّة على نحوٍ غير مطمئن.
كان البيت غارقًا في سكونٍ ثقيل، ذلك السكون الذي لا يدلّ على الراحة، بل على شيءٍ ناقص… شيءٍ اختفى دون أن يترك أثرًا واضحًا.
كان لان وانغجي يصعد الدرج ببطء، يحمل صينية العشاء بكلتا يديه.
لم تكن خطواته متردّدة، بل دقيقة، محسوبة، كما لو أنّه يعرف تمامًا عدد البلاطات التي تفصله عن باب الغرفة.
حين وصل، توقّف.
لم يكن الباب مغلقًا بإحكام.
لم تكن تلك مشكلة بحدّ ذاتها-هو نفسه تركه مواربًا.
لكن ما لفت انتباهه لم يكن الباب… بل الهواء.
نسمة باردة مرّت من أمامه، خفيفة لكن واضحة.
دفع الباب ودخل.
في اللحظة الأولى، لم يرَ شيئًا خاطئًا.
الغرفة كانت مظلمة إلا من ضوء المساء الرمادي. السرير في مكانه. البطانية مطويّة جزئيًا. الصمت حاضر.
ثم تحرّكت الستائر.
رفرفت ببطء، كأنّ يدًا غير مرئية تعبث بها، تتقدّم وتتراجع مع كلّ دفعة هواء.
توقّف لان وانغجي تمامًا.
عيناه انتقلتا فورًا إلى النافذة.
كانت مفتوحة.
ليس فتحًا عشوائيًا… بل كافيًا تمامًا لمرور جسدٍ واحد.
وُضعت الصينية على الطاولة قبل أن يدرك متى فعل ذلك. لم يصدر عنها صوت، لكن ارتطام الواقع داخله كان صاخبًا.
اقترب من النافذة بخطوات سريعة، غير متسرّعة، لكن مشدودة.
أبعد الستارة بيده.
الهواء البارد اندفع إلى الغرفة دون عائق.
انحنى قليلًا، ونظر إلى الأسفل.
آثار أقدام غير واضحة على التراب الرطب قرب السور.
غصن شجرة منخفض مكسور جزئيًا.
لا دم.
لا سقوط فاشل.
هروب ناجح… بالكاد.
شدّ لان وانغجي فكّه.
لم يصرخ.
لم ينادِ باسمه.
لم يُظهر ذعرًا صريحًا.
لكن عضلة صغيرة في صدغه نبضت، مرة، ثم ثانية.
استقام ببطء، ونظر إلى الغرفة من جديد.
السرير الخالي.
البطانية التي لم تعد تحمل حرارة جسد.
الفراغ الذي تركه وراءه، واضحًا أكثر من أيّ أثر مادي.
“عنيد…” قالها بصوت منخفض، لا غضب فيه، بل يقين.
أغلق النافذة.
سحب الستارة وأعادها إلى مكانها، كأنّه يرفض الاعتراف بأنّها تحرّكت أصلًا.
ثم وقف في منتصف الغرفة.
لم يكن هذا فشلًا في نظره.
كان توقّعًا تحقّق.
قد يعجبك أيضاً
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎ بقلم GtJeon
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎
11K
156
شاب أعمى ينتقل لمنزل جديد بعد حادث مأساوي. يبدأ يشعر أن هناك من يراقبه، يلمسه وهو نائم، يهمس له… حتى يكتشف أن ما يظنه شبحًا… هو رجل حقيقي يعيش في جدران البيت، واقع ف…
هو وهي (الحلال الذي نخفيه) بقلم love_IJH
هو وهي (الحلال الذي نخفيه)
24.2K
89
علاقتهما شرعية… لكنها لا تُفهم في إطار المجتمع هو" و"هي" زوجان يعيشان بين عالمَين متناقضَين؛ أحدهما خاص، مغلق، يمارسان فيه طقوسًا حميمة تنبع من رغبة مشت…
صاحب السعاده [+18] بقلم BebeEdwardStyles01
صاحب السعاده [+18]
109K
343
(بدايه الانحراف من البارت الثامن ) كانت مجرد رهان بينه و بين اصدقائه و لكن سيحبها احبها من كل قلبه و لكنها كرهته كان عائلتها و كل ما تملك كانت مجرد دميه لإشباع شهوات…
العسل والرماد بقلم 2010MARYA
العسل والرماد
14.9K
59
حين أجبرته والدته على العودة إلى القرية الصغيرة، لم يكن كريس، الضابط في القوات الخاصة، يتوقع أن يجد نفسه عالقًا بين حياة هادئة وبريئة لم يعرفها من قبل. روزي، الفتاة المن…
حب كذبي♡ بقلم loveu_bl
حب كذبي♡
21.7K
67
فتى غني وجميل ومثلي جنس طالب مدرسي اسمه بارك بو سيونج انتقل الى مدرسه جديد ثم يقع في حب طالب اسم جون فقير وجميل
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz بقلم madebytj
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz
261K
6.9K
"You served too?" "Yeah, seven years a Navy Seal." "Holy shit, that’s badass." — Remmy Redd, one of the few women to pass Hell Week to g…
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغم الضروف 🃏🔞 بقلم ka_dy41
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغ…
4.7K
58
هاذي اول قصة الي اكتبها رومانسيه و زواج اجباري 🍃🔞 البطلة نرمين التي تزوجت من بطلنا كاي العنيف القاسي الذي عذبا قبل ان يعشقها وبعدها اصبح حبهم دام مرات انشر البار…
أخرج هاتفه من جيبه، نظر إلى الشاشة دون أن يكتب فورًا.
كان يفكّر… لا أين ذهب، بل إلى أين سيذهب.
“ساقاك لن تحملاك بعيدًا،” قال للفراغ، نبرة صوته هادئة، واثقة على نحوٍ مقلق.
“وأنت لا تعرف كم أرى… حتى حين لا أكون معك.”
أطفأ المصباح الصغير.
غادر الغرفة.
وأغلق الباب خلفه هذه المرّة بإحكام.
في الخارج، كان الليل قد استقرّ تمامًا.
وفي مكانٍ ما، بعيدًا عن هذا البيت، كان وي وشيان يركض-يعرج، يتنفّس بصعوبة، والبرد يلسع رئتيه-غير مدرك بعد أنّ الهروب لم يكن نهاية الفصل…
بل بدايته.
قطع وي وشيان الشارع بصعوبة، خطواته غير منتظمة، جسده يميل مع كلّ حركة كأنّ الأرض لا تثبت تحته.
الأضواء الصفراء المنبعثة من أعمدة الإنارة كانت تلسع عينيه، والسيارات العابرة تترك خلفها صفيرًا قصيرًا يختفي سريعًا، كأنّ المدينة نفسها لا تملك وقتًا لملاحظة هروبه.
توقّف عند الرصيف المقابل، يلهث.
وضع يده على فخذه، انحنى قليلًا، وانتظر أن يهدأ ذلك الألم الخائن الذي يذكّره في كلّ نبضة بأنّه لم يخرج سالمًا تمامًا.
“فقط قليل… قليل بعد،” همس لنفسه.
شدّ سترته حول جسده، ثم واصل السير.
بعد دقائق بدت أطول مما ينبغي، ظهر المبنى أخيرًا. قديم بعض الشيئ، رمادي، لا يلفت الانتباه—وهذا بالضبط ما كان يحتاجه.
صعد الدرج ببطء، متجنّبًا المصعد، ليس خوفًا منه، بل لأنّ الوقوف داخله كان سيتطلّب ثباتًا لا يملكه الآن.
فتح باب الشقّة بهدوء.
لم يكن الضوء مضاءً في الممرّ.
رائحة الطعام البسيط—أرزّ، شيء مقلي—ما زالت عالقة في الهواء، دليل على أنّ العشاء انتهى منذ وقت غير بعيد.
دخل وأغلق الباب خلفه دون صوت.
في غرفة الجلوس، كان جيانغ تشنغ جالسًا على الأريكة، منشغلًا بهاتفه، ساقه ممدودة والأخرى مثنيّة. رفع رأسه تلقائيًا عند صوت حركة خفيفة، ثم عقد حاجبيه.
“ها؟” قال بنبرة حياديّة مصطنعة. “عدت؟”
لم يعلّق أكثر.
لم يسأل أين كان.
لم يسأل لماذا تأخّر.
كان معتادًا على غياب وي وشيان.
في الغالب، يكون في الملاهي الليليّة—يشرب، يضحك، يعبث، يختفي لساعات، ثم يعود في وقتٍ غير محدّد، برائحة دخان وكحول، أو بابتسامة لا تعني شيئًا.
كان ذلك نمطًا مألوفًا، مريحًا حتى، لأنّه لا يتطلّب قلقًا ولا تفسيرًا.
من المطبخ، خرج صوت جيانغ يانلي الهادئ: “آ-شيان؟ عدتَ؟”
ظهرت عند الباب، تمسح يديها بمنشفة صغيرة، ابتسامتها تلقائيّة… ثم خفَتَت.
رأت شحوبه. طريقة وقوفه المتوتّرة. ذراعه التي يستند بها إلى الجدار أكثر مما ينبغي.
اقتربت فورًا. “ما بك؟” سألت بلطف مشوب بقلق حقيقي. “هل أنت بخير؟”
فتح وي وشيان فمه ليردّ… ثم أغلقه.
هزّ رأسه بسرعة، كأنّه يخشى إن تكلّم أن ينهار شيء ما.
“أنا بخير،” قال أخيرًا، بصوت أخفّ من المعتاد. “فقط… متعب.”
رمقه جيانغ تشنغ بنظرة جانبيّة، أطول من اللازم. “متعب؟” كرّر. “أم سكران؟”
هزّ وي وشيان رأسه نافيًا، محاولة ابتسامة فاشلة تعلو شفتيه. “ولا واحد منهما.”
لم يضغط جيانغ تشنغ. اكتفى بشخير خافت، وعاد إلى هاتفه، كأنّ الأمر لا يعنيه. كان ذلك أيضًا مألوفًا—الافتراض الدائم بأنّ وي وشيان سيبقى وي وشيان، وأنّ أيّ شيء خلف تلك الابتسامة العابرة لا يستحقّ النبش.
لكن جيانغ يانلي لم تُخدع بسهولة.
“تعال،” قالت بهدوء، واضعة يدها على ذراعه. “اجلس. سأحضر لك ماءً دافئًا.”
لم يعترض.
تركها تقوده إلى الأريكة، وجلس ببطء، كأنّ جسده ينهار دفعة واحدة حين شعر بالأمان.
حين جلست بقربه، لاحظت الارتجافة الخفيفة في يديه.
“هل تشاجرت؟” سألت بصوت خافت.
ابتلع ريقه. “لا.”
“هل أصابك أحد؟”
تردّد. ثم قال: “ليس بالطريقة التي تعنينها.”
ساد صمت قصير.
في تلك اللحظة، أدرك وي وشيان شيئًا بوضوحٍ مؤلم:
هنا، في هذه الشقّة الصغيرة، كان يُفترض أن يكون آمنًا.
لكن قلبه ما زال يخفق بسرعة، وجسده ما زال مشدودًا، وكأنّ بابًا ما قد يُفتح في أيّ لحظة.
وفي مكانٍ آخر من المدينة، كان لان وانغجي قد بدأ بالفعل بتضييق الدائرة—هادئًا، واثقًا—تمامًا كما توقّع منذ البداية.
اقتربت جيانغ يانلي منه مرّة أخرى، تحمل كوب الماء بكلتا يديها، خطواتها هادئة كما لو أنّها تخشى أن تُفزعه.
“اشرب ببطء،” قالت وهي تناوله الكوب.
مدّ يده ليمسكه… وحين فعل، توقّفت.
عيناها لم تعودا على وجهه، بل انزلقتا بلا قصد إلى معصميه.
ثم تجمّدتا.
كان هناك تغيّر خفي في تنفّسها، كأنّ الهواء علق فجأة في صدرها.
“وي… وي يينغ؟” نادت اسمه بهدوء، لكن نبرتها لم تعد مطمئنّة.
رفع رأسه، ولاحظ نظرتها. حاول أن يسحب يديه بسرعة، أن يخفيهما في حضنه، لكن الأوان كان قد فات.
اقتربت أكثر، جلست أمامه تقريبًا، وأمسكت معصمه بلطف—بلطفٍ مبالغ فيه، كأنّها تخشى أن تؤلمه.
كانت هناك علامات واضحة حول معصميه. كدمات داكنة، متداخلة بين الأزرق والأرجواني، ملتفّة بشكل غير عشوائي… كأنّها آثار تقييد.
اتّسعت عيناها.
“ما هذا؟” همست.
لم يُجب.
رفعت نظرها ببطء إلى عنقه.
وهناك، انكسر آخر خيط من تماسكها.
حول عنقه، أسفل الفك مباشرة، كانت آثار كدمات أخرى—أغمق، أعمق—تمتدّ نحو عظمة الترقوة، إحداها قريبة من الأذن، بلونٍ داكن بدا مؤلمًا حتى للنظر.
لم تكن كدمات سقوط. ولا شجار عابر.
كانت آثار قبضٍ قريبة… آثار تماسّ.
ارتجفت يدها وهي تترك معصمه.
“من فعل هذا؟” سألت، هذه المرّة بصوت منخفض، لكنه مشدود، يخفي ذعرًا حقيقيًا.
خفض وي وشيان نظره إلى الكوب بين يديه. الماء ارتجف قليلًا مع اهتزاز أصابعه.
“لا أحد،” قال بسرعة، بسرعةٍ زائدة عن اللزوم. “إنها… أشياء سخيفة. لا تستحقي القلق.”
لكن صوته خانه.
جيانغ يانلي لم ترفع صوتها. لم تصرخ. لم تستدعِ جيانغ تشنغ.
فقط مدّت يدها، ورفعت ذقنه برفق، مجبرة إيّاه على النظر إليها.
“لا تكذب عليّ،” قالت بهدوءٍ موجع. “أنا أعرفك.”
ابتلع ريقه. فمه انفتح… ثم أُغلق.
لم يخرج شيء.
وفي تلك اللحظة، لم تعد ترى أمامها الشاب الضاحك، المستهتر، الذي يعود دائمًا بسلام مهما فعل.
كانت ترى شخصًا أُمسك به بقسوة. شخصًا خرج من شيءٍ لم يكن ينبغي أن يخرج منه بهذه العلامات.
وضعت يدها على كتفه، ضغطت عليه بخفّة.
“أنت في أمان هنا،” قالت، وكأنّها تحاول إقناع نفسها بقدر ما تحاول إقناعه. “مهما كان ما حدث… لن أسمح بأن يُؤذيك أحد.”
لكن وي وشيان، وهو يجلس هناك، لم يستطع أن يبادلها الطمأنينة.
لأنّ جزءًا منه—جزءًا عميقًا وباردًا—كان يعرف الحقيقة:
أنّ من ترك تلك العلامات…
لم يكن قد انتهى بعد.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة واسعة، تلك الابتسامة المألوفة التي طالما استخدمها كدرع—مبالغ فيها، محرِجة قليلًا، وتصل إلى عينيه على نحوٍ لا يُقنع من يعرفه حقًا.
مال برأسه إلى الخلف قليلًا، كأنّه يستخفّ بالأمر، ثم همس بنبرة خفيفة حاول أن يجعلها مرِحة:
“أوه، حسنًا… لقد كنتُ برفقة فتاةٍ متوحّشة.”
توقّف لحظة، كأنّه يختبر وقع الكلمة، ثم أضاف بابتسامة أوسع:
“قضيتُ الليلة السابقة معها، لذلك من فضلكِ، شيجي… لا تقلقي.”
ساد صمت قصير.
لم تتحرّك جيانغ يانلي فورًا. لم توبّخه، ولم تُبدِ دهشة مفتعلة. فقط نظرت إليه—نظرة ثابتة، طويلة، تخترق تلك الابتسامة كما لو كانت زجاجًا رقيقًا.
“فتاة؟” سألت بهدوء.
أومأ بسرعة، رفع الكوب قليلًا كأنّه يختبئ خلفه. “نعم، فتاة. واحدة من تلك…” لوّح بيده بلا مبالاة مصطنعة، “العلاقات العابرة، تعرفينني.”
تنفّست بعمق، ثم مدت يدها ببطء، وأزاحت أطراف سترته عن عنقه قليلًا. لم تكن حركة فحصٍ طبي، بل حركة شخصٍ يريد أن يتأكّد بعينيه.
الكدمة القريبة من أذنه بدت أوضح تحت الضوء.
خفضت يدها.
“وي يينغ،” قالت اسمه دون لقب هذه المرّة، بصوتٍ لم يرتفع، لكنه كان أثقل من أيّ صراخ. “أنا لا أتدخّل في حياتك… لكن لا تستخفّ بعقلي.”
تجمّدت ابتسامته لثانية—ثانية واحدة فقط—قبل أن تعود، أضعف من قبل.
“شيجي،” قال بنبرة مهادِنة، “حقًا، لا شيء يستحق—”
قاطعته، لا بحدّة، بل بيقين. “هذه ليست آثار ليلةٍ عابرة.”
تردّد الهواء بينهما.
من طرف الغرفة، رفع جيانغ تشنغ نظره أخيرًا عن هاتفه. لم يقل شيئًا، لكن عينيه ضاقتا وهو يلتقط ما فاته قبل لحظات.
شدّ وي وشيان الكوب بين يديه، وابتلع ريقه. ابتسامته بدأت تتلاشى عند الحواف، كما لو أنّها لم تعد تجد ما تتشبّث به.
“أنا بخير،” قال أخيرًا، بصوتٍ أخفت من همسه السابق. “صدقيني.”
نظرت إليه جيانغ يانلي طويلًا، ثم أومأت ببطء—إيماءة قبولٍ ظاهري، لا اقتناع فيها.
“حسنًا،” قالت، ونهضت. “لكن إن احتجتَ شيئًا… أيّ شيء… فأنا هنا.”
تركته مع تلك الكلمات، ومع نظرةٍ أخيرة حملت ما لم تقله.
وحين استند وي وشيان إلى الأريكة، وأسدل عينيه للحظة، عادت تلك البرودة إلى صدره.
لأنّه عرف، في أعماقه، أنّ الكذبة لم تكن موجهة لأخته وحدها…
بل كانت محاولة أخيرة لإقناع نفسه بأنّ ما حدث يمكن اختزاله في “ليلةٍ سابقة”—
بينما الحقيقة كانت أثقل، وأقرب، وتتحرّك بالفعل نحوه، خطوةً محسوبة بعد أخرى.
تحمحم وي وشيان بخفّة، كأنّه يحاول جمع ما تبقّى من صوته.
“سأصعد إلى غرفتي…” قالها وهو يتجنّب النظر إليهما، نبرته عاديّة أكثر مما ينبغي، مصطنعة إلى حدٍّ مؤلم.
لم ينتظر ردًّا.
نهض ببطء، جسده يشكو بصمت، واتّجه نحو الدرج. كانت خطواته متردّدة في البداية، ثم استقرّت على إيقاعٍ هادئ، كما لو أنّه يخشى أن يلفت الانتباه أكثر مما فعل بالفعل.
لم يلتفت خلفه، لكنّه شعر بنظرة جيانغ يانلي تلاحقه حتى اختفى عند المنعطف العلوي.
في الأسفل، بقي الصمت معلّقًا.
جيانغ تشنغ زفر بحدّة، وأغلق هاتفه أخيرًا. “هو يكذب،” قال ببرود، لا سؤال فيه.
لم تجبه جيانغ يانلي. كانت عيناها معلّقتين على الدرج، على المكان الذي اختفى فيه وي وشيان. بعد لحظة، استدارت بهدوء وتوجّهت إلى المطبخ.
فتحت الغطاء عن القدر.
بخار دافئ تصاعد، ورائحة الأرزّ امتزجت بحساء ضلوع الخنزير، تلك الرائحة التي طالما كانت مرادفًا للبيت… للأمان.
سكبت الأرزّ بعناية، ثم ملأت وعاءً آخر بالحساء، وضعت فوقه بعض قطع الضلوع، وتردّدت لحظة قبل أن تضيف ملعقة صغيرة إضافيّة، كما لو أنّها تخشى ألّا يكون كافيًا.
حملت الصينية بكلتا يديها.
صعدت الدرج ببطء، خطوة خطوة، كأنّها لا تريد أن تفاجئه. توقّفت أمام باب غرفته، طرقت طرقًا خفيفًا.
“آ-شيان؟” نادت بهدوء. “أحضرتُ لك عشاءً.”
لم يأتِ الردّ فورًا. ثم سمعت صوته من الداخل، خافتًا: “تفضّلي.”
دخلت.
كانت الغرفة مظلمة نسبيًا، مصباح المكتب فقط مضاء، يلقي ضوءًا أصفر خفيفًا.
كان وي وشيان جالسًا على طرف السرير، ظهره منحنٍ قليلًا، سترته ملقاة على الكرسي، وكأنّه تخلّص منها بعجلة.
اقتربت، وضعت الصينية على الطاولة الصغيرة قرب السرير.
“لم تأكل شيئًا،” قالت بلطف، لا عتاب فيه. “على الأقل اشرب الحساء، حسنًا؟”
أومأ برأسه، دون أن يرفع عينيه. مدّ يده، ثم توقّف، كأنّ الحركة كلّفتْه أكثر مما توقّع.
جلست على طرف السرير، على مسافةٍ تحترم صمته، لكنّها تبقيها قريبة.
“سأتركك لترتاح،” قالت بعد لحظة. “لكن إن احتجتني… أنا هنا.”
هذه المرّة، رفع نظره إليها. كانت عيناه مرهقتين، لكنّ شيئًا دافئًا مرّ فيهما.
“شكرًا، شيجي.”
ابتسمت ابتسامة صغيرة، ومسحت على شعره بخفّة—حركة سريعة، حذرة—ثم نهضت وغادرت الغرفة، وأغلقت الباب خلفها بهدوء.
بقي وي وشيان وحده.
حدّق في الوعاء أمامه، في البخار المتصاعد، وفي الدفء الذي لا يتناسب مع ذلك البرد العالق في صدره. أخذ رشفة صغيرة، أغمض عينيه للحظة.
كان يعرف أنّ هذه الليلة لن تنتهي هنا.
وفي مكانٍ آخر، بعيدًا عن هذا البيت، كان لان وانغجي يتحرّك في المدينة بثباتٍ صامت، يربط الخيوط واحدةً تلو الأخرى—لا بعجلة، ولا بارتباك—
لأنّ ما فُقد منه… لا يُترك.
- لقراءة باقي الفصول أضغط على (رواية رغبات جنسية)
