رواية رغبات جنسية الفصل 4 – موقع إباحي – روايات سكس مترجمة للعربية
لتصفح الموقع بالكامل بدون إعلانات (اضغط هنا)
رواية رغبات جنسية الفصل 4 – موقع إباحي – روايات سكس مترجمة للعربية
الجزء الرابع
توقّف وي وشيان عند منشورٍ طويل، كُتب بأسلوبٍ متباهٍ أكثر مما هو اعترافي.
قرأه ببطء، كلمة كلمة:
> “لقد قمتُّ بإغواء حبيبي…
والآن هو يقبّل الأرض التي أمشي بها.”
لم تكن الجملة نفسها ما شدّه، بل النبرة؛ تلك الثقة المفرطة، الإيحاء بأن السيطرة لم تأتِ بالقوة، بل بالتلاعب العاطفي، بالاقتراب البطيء، باللعب على الرغبات المكبوتة.
أسند ذقنه إلى كفّه، وعيناه تلمعان بتفكيرٍ حاد.
“الإغواء…” تمتم.
الكلمة بدت له أخفّ من كل ما رآه قبلها، وأخطر في الوقت ذاته.
مرّر الصفحة إلى الأسفل، وقرأ التعليقات.
بعضها يشجّع، بعضُها يحذّر، وبعضها-وهو الأهم-يذكّر بحدٍّ واضح:
حين يتحوّل الإغواء إلى قسر، تنهار اللعبة.
شدّ وي وشيان شفتيه.
الفكرة التي كانت تتشكّل في رأسه قبل دقائق-القفز مباشرة إلى الفضيحة-تراجعت خطوة إلى الخلف، كما لو أنها اصطدمت بجدار عقلاني لم يكن يتوقّعه من نفسه.
“التصوير سرًّا؟” قال بصوتٍ منخفض، وكأنه يختبر الكلمة في الهواء.
ثم هزّ رأسه ببطء.
“لا… هذا ليس ذكاءً. هذا تهوّر.”
أغلق ذلك المنشور، وفتح آخر.
ثم ثالثًا.
قصصٌ عن الاقتراب المتدرّج، عن بناء ثقةٍ ملتبسة، عن لحظةٍ يختلط فيها الإعجاب بالإنكار، ويبدأ الطرف الآخر-دون أن يُدفع-بالانكشاف.
ابتسم وي وشيان ابتسامة صغيرة، محسوبة.
“الإغواء الحقيقي…” فكّر،
“لا يحتاج دليلًا.
يكفي أن يجعل الطرف الآخر يعترف… لنفسه أولًا.”
مال إلى الأمام، وأخذ يدوّن ملاحظات قصيرة:
– الصبر
– الملاحظة
– عدم الاستعجال
– ترك الطرف الآخر يخطو الخطوة الأولى
لم يكن يخطّط لفضيحة.
كان يخطّط لتحريك شيءٍ دفين.
رفع رأسه، ونظر إلى انعكاسه في الشاشة السوداء للحظة.
لم يرَ فيها طالبًا غاضبًا هذه المرة، بل لاعبًا اختار ملعبه بعناية.
“حسنًا يا لان وانغجي…” قال في سرّه، بنبرةٍ هادئة لا تخلو من التحدّي.
“لن أُمسكك من ياقة قميصك.
سأجعلك تقترب بنفسك.”
مرّر وي وشيان إلى مقالٍ جديد، عنوانه صارخ ومبالغ فيه كعادته:
“كيف تجعل شخصًا يقع في حبك… ثم ينهار دونك.”
قرأ السطر الأول، ثم الثاني-وفجأة انفجر ضاحكًا.
ضحكة صافية، عالية، خرجت منه دون أن يتمكّن من كبحها.
“يا إلهي…” قال وهو يمسح دمعة ضحكٍ من طرف عينه،
“لو طبّقت هذا على لان وانغجي لانفجر قبل الصفحة الثالثة.”
عاد يقرأ، وهو لا يزال يبتسم.
“النصيحة الأولى: كن غامضًا.
لا تُظهر كل شيء دفعة واحدة.
اجعل الطرف الآخر يتساءل عمّا يدور في ذهنك.”
قد يعجبك أيضاً
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎ بقلم GtJeon
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎
11K
156
شاب أعمى ينتقل لمنزل جديد بعد حادث مأساوي. يبدأ يشعر أن هناك من يراقبه، يلمسه وهو نائم، يهمس له… حتى يكتشف أن ما يظنه شبحًا… هو رجل حقيقي يعيش في جدران البيت، واقع ف…
هو وهي (الحلال الذي نخفيه) بقلم love_IJH
هو وهي (الحلال الذي نخفيه)
24.2K
89
علاقتهما شرعية… لكنها لا تُفهم في إطار المجتمع هو" و"هي" زوجان يعيشان بين عالمَين متناقضَين؛ أحدهما خاص، مغلق، يمارسان فيه طقوسًا حميمة تنبع من رغبة مشت…
صاحب السعاده [+18] بقلم BebeEdwardStyles01
صاحب السعاده [+18]
109K
343
(بدايه الانحراف من البارت الثامن ) كانت مجرد رهان بينه و بين اصدقائه و لكن سيحبها احبها من كل قلبه و لكنها كرهته كان عائلتها و كل ما تملك كانت مجرد دميه لإشباع شهوات…
العسل والرماد بقلم 2010MARYA
العسل والرماد
14.9K
59
حين أجبرته والدته على العودة إلى القرية الصغيرة، لم يكن كريس، الضابط في القوات الخاصة، يتوقع أن يجد نفسه عالقًا بين حياة هادئة وبريئة لم يعرفها من قبل. روزي، الفتاة المن…
حب كذبي♡ بقلم loveu_bl
حب كذبي♡
21.7K
67
فتى غني وجميل ومثلي جنس طالب مدرسي اسمه بارك بو سيونج انتقل الى مدرسه جديد ثم يقع في حب طالب اسم جون فقير وجميل
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz بقلم madebytj
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz
261K
6.9K
"You served too?" "Yeah, seven years a Navy Seal." "Holy shit, that’s badass." — Remmy Redd, one of the few women to pass Hell Week to g…
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغم الضروف 🃏🔞 بقلم ka_dy41
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغ…
4.7K
58
هاذي اول قصة الي اكتبها رومانسيه و زواج اجباري 🍃🔞 البطلة نرمين التي تزوجت من بطلنا كاي العنيف القاسي الذي عذبا قبل ان يعشقها وبعدها اصبح حبهم دام مرات انشر البار…
رفع وي وشيان حاجبيه، وتخيّل المشهد:
لان وانغجي، بوجهه الجامد، يحاول تحليل ابتسامة وي وشيان، يبحث عن معنى غير موجود، يراجع كلماته كما لو كانت معادلة معقّدة.
ضحك مجددًا.
“أنت أصلًا تعيش في الغموض، أستاذ.”
تابع القراءة.
“النصيحة الثانية: اقترب… ثم ابتعد.
دع الطرف الآخر يعتاد حضورك، ثم اسحبه فجأة.”
توقّف وي وشيان هنا، وأسند ظهره إلى الكرسي.
تخيّل نفسه ينسحب فجأة من محاضرات لان وانغجي، بلا استفزاز، بلا تعليق، بلا تلك النظرات المعتادة.
تخيّل القاعة، وانتباه لان وانغجي الذي-للمرة الأولى-لا يجد هدفه.
هذه المرة، لم يضحك فورًا.
ابتسامة خفيفة، أبطأ، ارتسمت على شفتيه.
“همم… هذه قد تكون ممتعة.”
مرّر إلى نصيحة أخرى.
“النصيحة الثالثة: اجعله يشعر أنه الوحيد الذي يراك حقًا.
لا بالكلمات، بل بالإنصات.”
قهقه وي وشيان، ووضع يده على فمه.
“لان وانغجي؟ ينصت؟ بل هو يجعل الجميع يصمتون.”
لكن عقله-كعادته-أخذ يحرّف النصيحة.
ليس أن يتكلّم أكثر… بل أن يصمت أقل.
أن يترك لان وانغجي يرى ما لا يراه الآخرون.
فتح مقالًا آخر، ثم ثالثًا، وكلها تزداد تطرفًا في عناوينها، حتى وصل إلى جملة جعلته يضحك حدّ الاختناق:
“إذا أردته أن يجنّ بك…
كن الشيء الوحيد الذي لا يستطيع السيطرة عليه.”
ألقى رأسه إلى الخلف، وضرب بيده على الطاولة.
“هذا مستحيل!” قال بين ضحكاته.
“لان وانغجي هو تعريف السيطرة.”
لكن، وكما في كل مرة…
الضحك خفّ تدريجيًا.
حلّ محله صمت قصير، ثقيل، وهو يتذكّر نظرة لان وانغجي في القاعة.
تلك النظرة التي لم تنكسر.
لم تهرب.
لم تتجاهل.
“أو…” تمتم وي وشيان ببطء،
“ربما هو يسيطر على كل شيء… ما عدا هذا.”
أغلق آخر مقال، وبقي يحدّق في الشاشة لحظة.
ثم دوّن ملاحظة جديدة، مختلفة عن سابقاتها:
– لا تُجبر
– لا تفضح
– لا تستعجل
– دع الأمور تتقدّم وحدها
تخيّل لان وانغجي مرة أخرى-لكن هذه المرة، لم يتخيّله ينفجر غضبًا، ولا ينهار.
تخيّله صامتًا… مرتبكًا… يراقب.
ابتسامة وي وشيان اتّسعت، لكن ضحكته لم تعد عالية.
“حسنًا…” قال بهدوء، وهو يغلق الدفتر.
“سأضحك الآن.
لكن لاحقًا… أريد أن أراك أنت من يفقد رباطة جأشك.”
أطفأ الضوء، واستلقى على سريره.
الضحك ما زال عالقًا في صدره-
لكن تحته، كان هناك شيء آخر ينمو بهدوء.
شيء أخطر بكثير من المزاح.
أومأ وي وشيان لنفسه، وكأن القرار اتُّخذ رسميًا.
“الخطوة الأولى…” تمتم وهو ينهض من سريره،
“غداء.”
كانت فكرة بسيطة، شبه بريئة إذا نُزعت من سياقها الحقيقي.
غداء عادي.
طبق يُقدَّم بلا نوايا مُعلنة، بلا كلمات زائدة.
نهض فورًا وتوجّه إلى المطبخ، أضواء الشقة لا تزال خافتة، والهدوء يلف المكان.
وقف في المنتصف لحظة، يحدّق في الخزائن، ثم في الثلاجة، وكأنه يقف أمام خصمٍ جديد لا يقل صعوبة عن لان وانغجي نفسه.
“حسنًا…” قال وهو يشبك ذراعيه،
“لن أموت إن احترق شيء.”
فتح الثلاجة، أخرج بعض الخضروات، قطعة لحم، ووقف يتفحّصها بجدية مصطنعة.
وي وشيان لم يكن فاشلًا تمامًا في المطبخ، لكنه بالتأكيد لم يكن بارعًا.
كل ما يعرفه هو أساسيات بالكاد تمنع الكارثة.
لكنه تذكّر فجأة.
احتفال الجامعة قبل عام.
طاولة طويلة، أطباق متنوّعة، والأساتذة يقفون على الهامش.
حينها، لمح لان وانغجي-من بين كل الخيارات-يمدّ يده إلى طبقٍ أحمر اللون، تفوح منه رائحة الفلفل الحار.
تذكّر كيف تفاجأ.
لان وانغجي؟ طعام حار؟
ابتسم وي وشيان ابتسامة صغيرة وهو يخرج علبة بهارات من الخزانة.
“إذن… لدينا قاسم مشترك، أستاذ.”
بدأ العمل ببطء.
غسل، قطّع، تردّد، أعاد القطع.
جرح إصبعه جرحًا خفيفًا، نظر إليه بتأفّف، ثم لفّه بمنديل وكأن شيئًا لم يحدث.
“تضحية بسيطة من أجل الفن،” علّق بسخرية.
مع الوقت، بدأت الرائحة تنتشر في المطبخ.
حارة، دافئة، تفتح الشهية رغم العشوائية الواضحة في التنفيذ.
توقّف قليلًا، تذوّق ملعقة صغيرة، ثم عقد حاجبيه.
“… ليست سيئة.”
تذوّق مرة أخرى.
“في الواقع-”
ابتسم بثقة متزايدة.
“قد تنجح.”
أطفأ النار بعد محاولات تصحيح متتالية، ونقل الطعام إلى علبة نظيفة، رتّبها بعناية غير معتادة منه.
حتى إنه مسح الحواف جيدًا، وكأنه يدرك أن التفاصيل-في هذه اللعبة-ليست ثانوية.
وقف يتأمّل العلبة للحظة، ثم تنفّس بعمق.
“غداء فقط،” قال لنفسه.
“لا اعتراف. لا تلميح. لا شيء.”
لكن عينيه لم تخفيا البريق.
في صباح اليوم التالي، خرج وي وشيان مبكرًا على غير عادته.
الحقيبة على كتفه، وعلبة الغداء في يده، وكأنه طالب مجتهد فجأة.
كان يسير بخطوات هادئة، وداخله يعيد السيناريوهات واحدًا تلو الآخر.
ماذا سيقول؟
كيف سيقدّمها؟
هل سيبتسم؟ أم يتصرّف بلا مبالاة؟
“بلا مبالاة،” حسم الأمر.
“هذا هو المفتاح.”
حين وصل إلى مبنى الكلية، لم يتوجّه إلى القاعة مباشرة.
بل وقف في الممر القريب من مكتب لان وانغجي، ينتظر اللحظة المناسبة.
راقب الأساتذة يدخلون ويخرجون.
راقب الساعة.
راقب نفسه-وتفاجأ بأنه لم يكن متوترًا كما توقع.
وحين لمح لان وانغجي أخيرًا، خارجًا من مكتبه، يحمل أوراقه كعادته، وجهه هادئ، ملامحه مقفلة على ذلك الاتزان البارد…
ابتسم وي وشيان ابتسامة خفيفة، غير متكلّفة.
“الآن تبدأ اللعبة،” فكّر.
وتقدّم خطوة إلى الأمام.
تقدّم وي وشيان خطوة أخرى، وابتسامته الخبيثة تسبق كلماته.
لان وانغجي التقطها فورًا.
تلك الابتسامة تحديدًا-التي لا تظهر إلا حين يخطّط وي وشيان لشيء غير محمود العواقب.
تصلّبت ملامحه قليلًا، وضاقت عيناه بهدوء، ذلك النوع من التضييق الذي لا يدل على غضب… بل على حذر.
وقف وي وشيان أمامه مباشرة، ثم دار حوله بخطوة بطيئة، متفحّصة، وكأنه يقيّمه.
“أيوووه، أستاذ لان!” قال بنبرة مسرحية مبالغ فيها،
“تبدو متعبًا جدًا! انظر إلى وجهك… والهالات تحت عينيك!”
توقّف خلفه للحظة، ثم-قبل أن يتمكّن لان وانغجي من الرد-مدّ يديه ودلّك كتفيه بسرعة خاطفة، عابرة، لكنها جريئة بما يكفي لتجمّد المكان.
“وي يينغ-” بدأ لان وانغجي، صوته منخفض وحاد.
لكن وي وشيان كان قد ابتعد بالفعل، وكأن شيئًا لم يحدث.
ابتسم، وأخرج صندوق الطعام، وقدّمه بكلتا يديه، بابتسامة ناعمة تخالف تمامًا وقاحته قبل لحظة.
“هل تعلم، أستاذ؟” قال بنبرة أخف، أقرب إلى الاعتراف،
“لم أستطع النوم البارحة… لأنني كنت أفكّر بك.”
توقّف جزء من الثانية، متعمّدًا.
“كنت قلقًا عليك. تعمل كثيرًا، وتُنهك نفسك أكثر مما ينبغي.”
ثم أمال رأسه قليلًا، وأضاف:
“فقرّرت أن أُعدّ هذا الغداء. فقط… لكي تعتني بنفسك قليلًا.”
ساد صمت قصير.
لان وانغجي كان يحدّق فيه.
نظرة مستقيمة، ثابتة، عيناه ضيّقتان، عقله يعمل بسرعة، يحاول تحليل كل كلمة، كل حركة، كل نبرة.
قبل أن يقول شيئًا، سحب وي وشيان يده فجأة، ووضع صندوق الطعام بين كفّي لان وانغجي مباشرة.
الملمس المفاجئ جعل أصابع لان وانغجي تنقبض غريزيًا حول العلبة.
ابتسم وي وشيان ابتسامة شقية، عينيه تلمعان بانتصارٍ صغير.
“أراك لاحقًا، أستاذ لان!”
ثم استدار ومضى بخفّة، خطواته سريعة، وكتفاه مرتاحتان، كأنه ألقى قنبلة صغيرة وغادر قبل الانفجار.
بقي لان وانغجي واقفًا في مكانه.
ينظر إلى صندوق الطعام بين يديه.
يشعر بحرارته تتسرّب إلى راحتيه.
مرّت ثانيتان… ثلاث.
رفع رأسه ببطء، وحدّق في ظهر وي وشيان وهو يبتعد.
“متهوّر…” تمتم بصوت منخفض.
لكن قبضته على صندوق الطعام لم ترتخِ.
توجّه إلى غرفة الأساتذة بخطواتٍ ثابتة، كما لو أنّ شيئًا لم يحدث. لم يكن في ملامحه ما يشي بالاضطراب، غير أنّ قبضته على العلبة كانت أشدّ مما ينبغي.
دخل الغرفة، حيّا زملاءه بإيماءة مقتضبة، وجلس إلى مكتبه المعتاد قرب النافذة. وضع العلبة أمامه، وسحب الكرسي قليلًا إلى الخلف، ثم بقي لحظة يحدّق فيها بصمت.
كان الصندوق بسيطًا، نظيفًا، مُرتّبًا بعناية غير متوقّعة من وي وشيان. وهذا وحده كان مريبًا.
فتح الغطاء ببطء.
ارتفع بخار خفيف، ومعه رائحة دافئة-غنية، متبّلة، تحمل ثقل الفلفل والبهارات.
أرز أبيض مفلفل، وفوقه كاري باللحم والبطاطا، لونه مائل إلى الأحمر الداكن، مرتب بطريقة توحي بمحاولة جادّة لإرضاء العين قبل الفم.
توقّف لان وانغجي لحظة. تذكّر الاحتفال القديم. تذكّر نظرته العابرة، وتذكّر-بغير وعي-أن وي وشيان كان يراقب.
أمسك بالملعقة، وتذوّق لقمة صغيرة، متحفّظًا.
في اللحظة الأولى، لم يحدث شيء. النكهة متوازنة، اللحم طريّ، البطاطا مطهوة جيدًا. ثم-
اجتاحه الحَرّ.
حرارة لاذعة، مفاجئة، تسلّلت من طرف لسانه إلى حلقه، ثم انتشرت في صدره دفعة واحدة. لم يُظهر ردّة فعل. لم يسعل. لم يتغيّر وجهه.
لكن أنفاسه تباطأت قليلًا، وعيناه ضاقتا بدرجة بالكاد تُلاحظ.
وضع الملعقة جانبًا، وأغلق الصندوق بهدوء.
“حارّ…” فكّر. “بشدة.”
مدّ يده إلى كوب الماء، ارتشف رشفة صغيرة، ثم أخرى. لم يكن الطعم سيئًا-على العكس-كان مُتقنًا على نحوٍ مزعج. وكأنّ من أعدّه يعرف تمامًا أين يضغط.
أعاد الكوب إلى مكانه، وأسند ظهره إلى الكرسي. لم تكن المشكلة في الطعام. بل في الرسالة.
وي وشيان لم يقدّم غداءً. قدّم اختبارًا.
التفت لان وانغجي قليلًا، فرأى أحد الأساتذة يبتسم وهو يشير إلى الصندوق. “يبدو شهيًا،” قال بخفّة. “طالبٌ مجتهد؟”
أجاب لان وانغجي دون تردّد: “مجتهد… بطريقته.”
عاد الصمت يلفّ مكتبه. لكن ذهنه لم يهدأ.
تذكّر اللمسة الخاطفة على كتفيه. العلبة التي وُضعت بين كفّيه فجأة. النبرة الهادئة التي قالت: “كنت أفكّر بك.”
شدّ فكه قليلًا.
“اللعب بالنار،” قال في سرّه. “ولا يدرك كم هي قريبة.”
فتح درج مكتبه، أخرج دفتر الملاحظات، وقلّب صفحاته حتى وصل إلى اسمٍ يعرفه جيدًا. توقّف عنده لحظة أطول من اللازم.
وي وشيان.
خطّ بقلمه ملاحظة قصيرة، جافّة، كما اعتاد: “غياب عن المحاضرة القادمة = لا.”
ثم أغلق الدفتر.
لكن عينيه عادتا-رغمًا عنه-إلى صندوق الطعام.
مدّ يده، فتحه مرة أخرى، وتذوّق لقمة ثانية. كانت الحرارة لا تزال هناك. أقوى. أوضح.
وللمرة الأولى، انحنت زاوية شفتيه-انحناءة صغيرة، لا تُرى إلا لمن يعرفه حقًا.
“متهوّر…” تمتم. “لكن ليس غبيًا.”
في الخارج، كان وي وشيان يسير في الممر، يضع يديه في جيبي سترته، وابتسامة خفيفة تلعب على شفتيه. لم يكن يعرف ما الذي حدث بالضبط خلف ذلك الباب. لكنه كان واثقًا من شيءٍ واحد.
الخطوة الأولى… أصابت الهدف.
في اليوم التالي، استيقظ وي وشيان وهو يشعر بنشاطٍ غريب، ذلك النوع من النشاط الذي لا ينبع من راحةٍ حقيقية، بل من فكرةٍ مشاغبة نضجت في رأسه طوال الليل.
لم يكن الغداء سوى بداية. خطوة اختبار. والنتيجة-كما توقّع-كانت صمتًا أطول من المعتاد، ونظرة أثقل من السابق.
وهذا، بالنسبة لوي وشيان، كان دعوة مفتوحة للتصعيد.
جلس على سريره، هاتفه بين يديه، يمرّر شاشة بعد أخرى بمللٍ مصطنع. منذ مراهقته، كان دخوله إلى مواقع المقاطع الإباحية أمرًا اعتياديًا؛ فضولٌ مبكّر، لا أكثر. لكن اليوم، لم يكن الفضول هو الدافع.
كان يبحث عن أداة.
“حسنًا…” تمتم بابتسامة مائلة، “لنرَ إن كانت رباطة جأشك حقيقية فعلًا، أستاذ.”
في المحاضرة السابقة، لاحظ وي وشيان تفصيلة صغيرة لم ينتبه لها أحد غيره: لان وانغجي لا يفصل حسابه الجامعي عن حاسوبه الشخصي تمامًا. يعتمد على نفس المتصفّح.
نفس الإعدادات. نفس الثقة المطلقة بأن أحدًا لن يجرؤ على العبث.
ثقة… غير مستحقّة.
دخل القاعة مبكرًا. جلس في مقعده المعتاد، في الصفوف المتقدّمة، قريبًا بما يكفي لرؤية شاشة العرض بوضوح. فتح حاسوبه، ثم أخرج هاتفه، وتظاهر بتصفّح عادي.
لكن أصابعه كانت تعمل بسرعة، بخفّة خبيرة. رابطٌ يُحفظ. مزامنة مؤقتة. اختصار باسمٍ بريء، لا يلفت الانتباه.
لم يحتج الأمر أكثر من دقائق.
رفع رأسه، وراقب لان وانغجي يدخل القاعة. هادئ. متماسك. لا شيء في خطواته يوحي بأن شيئًا غير طبيعي سيحدث.
“مثالي كعادتك،” فكّر وي وشيان. “وهذا بالضبط ما يجعل الأمر ممتعًا.”
بدأت المحاضرة. الشرائح تُعرض واحدة تلو الأخرى. صوت لان وانغجي منخفض، ثابت، لا يتعثّر.
وي وشيان كان يصغي-ظاهريًا. لكن عينيه كانتا على شاشة العرض، ينتظر.
ثم، عند انتقال لان وانغجي إلى نافذة المتصفّح لفتح مثالٍ لغوي…
تجمّد الزمن.
لم يظهر شيء صريح. لم تُعرض صور. لكن اسم الموقع وحده-العنوان الواضح، غير اللائق-كان كافيًا ليصعق القاعة.
ساد صمت ثقيل. أنفاس محبوسة. همسات بدأت تتسرّب من الصفوف الخلفية.
لان وانغجي توقّف. لم يتحرّك لثانيتين كاملتين.
ثم-بهدوء قاتل-أغلق النافذة فورًا.
لم يعتذر. لم يبرّر. لم يرفع صوته.
التفت إلى الطلاب، نظرته جامدة، باردة، تمسح الوجوه واحدًا واحدًا، وكأنها تبحث عن شيءٍ محدّد.
وحين وصلت عيناه إلى وي وشيان-
كان الأخير متكئًا على كفّه، وجهه بريء حدّ الاستفزاز، شفتيه مرتخيتين في شبه ابتسامة، وعيناه تلمعان بشيءٍ لا علاقة له بالصدفة.
التقت نظراتهما.
ثانية. ثانيتان.
لم يرمش وي وشيان.
أغلق لان وانغجي الحاسوب، وقال بصوتٍ منخفض، واضح: “سنكمل المحاضرة دون عروض.”
1
ثم تابع، وكأن شيئًا لم يحدث.
لكن الجو… لم يعد كما كان.
أما وي وشيان، فأنزل نظره أخيرًا، وكتب ملاحظة قصيرة في دفتره، بخطٍ متراخٍ:
– الخطوة الثانية: ناجحة.
لم يكن يعرف بعد ماذا سيحدث لاحقًا. لكنه كان متأكّدًا من شيء واحد-
+
لان وانغجي الآن… يعرف.
- لقراءة باقي الفصول أضغط على (رواية رغبات جنسية)
