روايات سكس جديدة

رواية رغبات جنسية الفصل 26 – وي وشيان الغيور – 1 – روايات سكس مترجمة للعربية

لتصفح الموقع بالكامل بدون إعلانات (اضغط هنا)

رواية رغبات جنسية الفصل 26 – وي وشيان الغيور – 1 – روايات سكس مترجمة للعربية

 

 

لتحميل هذا الفيديو أو القصة (اضغط هنا)

وتابعنا على تويتر عشان تدلع اكتر (من هنا)

الجزء السادس والعشرون

 

في صباح اليوم التالي…

كانت الستائر نصف مسدلة، تسمح لخيوط ضوء شتوي باهت أن تتسلل إلى غرفة الضيوف بهدوء.

الهواء كان دافئًا قليلًا، ساكنًا… لا يُسمع فيه سوى صوت أنفاس وي وشيان المنتظمة.

كان مستلقيًا على جانبه، نصف وجهه غارق في الوسادة، خصلات شعره مبعثرة على جبينه، والشرشف ملتف حوله بإهمال—كما لو أنه تحرك كثيرًا أثناء نومه.

طرق خفيف على الباب.

لم يتحرك.

طَرْقَة أخرى… أهدأ.

ثم فُتح الباب ببطء.

دخل لان وانغجي.

كان قد استيقظ منذ وقت، مرتديًا ثيابه الرسمية، مظهره مرتب كعادته—لكن نظرته حين وقعت على السرير لم تبقَ جامدة كما هي في الخارج.

تقدم بخطوات هادئة.

وقف بجانب السرير.

نظر إليه لحظة طويلة… وكأنه يقيّم حالته أولًا.

ثم قال بصوت منخفض:

“وي يينغ…”

لا رد.

اقترب أكثر، انحنى قليلًا، ومد يده يحرك طرف الشرشف عند كتفه برفق.

“لديك محاضرات اليوم.”

صدر صوت متذمّر خافت من الوسادة.

تحرك وي وشيان ببطء، لكنه لم يفتح عينيه.

“ممم… ألغِها…” تمتم بصوت نائم، مبحوح.

ارتفع حاجب لان وانغجي قليلًا.

“لا تُلغى.”

“إذن… اذهب أنت… واعتذر عني…”

دفن وجهه أكثر في الوسادة، وكأنه يهرب من الضوء… ومن الواقع.

تنهد لان وانغجي بهدوء.

مد يده هذه المرة… ووضعها على كتف وي وشيان، هزّه هزّة خفيفة—أكثر حزمًا.

“استيقظ.”

تململ وي وشيان، حاجباه انعقدا بانزعاج، ثم فتح عينًا واحدة بصعوبة.

نظر إلى لان وانغجي… للحظة مشوشة.

ثم أغلقها مجددًا.

“خمس دقائق…”

“قلت ذلك منذ عشر دقائق.”

فتح عينيه فورًا هذه المرة.

“كنت تحسب؟!”

“نعم.”

تأفف وي وشيان، انقلب على ظهره، رافعًا ذراعه فوق عينيه ليحجب الضوء.

“لان زان… أنت قاسٍ… طالب جامعي مُرهق يجب أن يُمنح إجازة تعاطفية…”

“لست مصابًا بما يمنعك من الجلوس في محاضرة.”

قد يعجبك أيضاً
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎ بقلم GtJeon
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎
11K
156
شاب أعمى ينتقل لمنزل جديد بعد حادث مأساوي. يبدأ يشعر أن هناك من يراقبه، يلمسه وهو نائم، يهمس له… حتى يكتشف أن ما يظنه شبحًا… هو رجل حقيقي يعيش في جدران البيت، واقع ف…
هو وهي (الحلال الذي نخفيه) بقلم love_IJH
هو وهي (الحلال الذي نخفيه)
24.2K
89
علاقتهما شرعية… لكنها لا تُفهم في إطار المجتمع هو" و"هي" زوجان يعيشان بين عالمَين متناقضَين؛ أحدهما خاص، مغلق، يمارسان فيه طقوسًا حميمة تنبع من رغبة مشت…
صاحب السعاده [+18] بقلم BebeEdwardStyles01
صاحب السعاده [+18]
109K
343
(بدايه الانحراف من البارت الثامن ) كانت مجرد رهان بينه و بين اصدقائه و لكن سيحبها احبها من كل قلبه و لكنها كرهته كان عائلتها و كل ما تملك كانت مجرد دميه لإشباع شهوات…
العسل والرماد بقلم 2010MARYA
العسل والرماد
14.9K
59
حين أجبرته والدته على العودة إلى القرية الصغيرة، لم يكن كريس، الضابط في القوات الخاصة، يتوقع أن يجد نفسه عالقًا بين حياة هادئة وبريئة لم يعرفها من قبل. روزي، الفتاة المن…
حب كذبي♡ بقلم loveu_bl
حب كذبي♡
21.7K
67
فتى غني وجميل ومثلي جنس طالب مدرسي اسمه بارك بو سيونج انتقل الى مدرسه جديد ثم يقع في حب طالب اسم جون فقير وجميل
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz بقلم madebytj
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz
261K
6.9K
"You served too?" "Yeah, seven years a Navy Seal." "Holy shit, that’s badass." — Remmy Redd, one of the few women to pass Hell Week to g…
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغم الضروف 🃏🔞 بقلم ka_dy41
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغ…
4.7K
58
هاذي اول قصة الي اكتبها رومانسيه و زواج اجباري 🍃🔞 البطلة نرمين التي تزوجت من بطلنا كاي العنيف القاسي الذي عذبا قبل ان يعشقها وبعدها اصبح حبهم دام مرات انشر البار…
صمت لحظة… ثم أضاف بهدوء:

“كما أنك من رفض البقاء في شقتك.”

خفض وي وشيان ذراعه قليلًا، نظر إليه من تحتها.

“…كنت قلقًا عليّ إذًا؟”

لم يجب لان وانغجي.

لكن نظرته القصيرة كانت كافية.

ابتسم وي وشيان بخفة، نصف ناعس، نصف ماكر.

“إذن ساعدني على الجلوس… بما أنك المسؤول عني الآن.”

لم يتردد لان وانغجي.

أمسك بيده… وساعده على النهوض ببطء.

لكن ما إن جلس وي وشيان—

حتى تراجع بتأفف خفيف، يضع يده على أسفل ظهره.

“آه… حسنًا… ربما أنا مصاب قليلًا.”

نظرة جانبية من لان وانغجي.

“لقد كنت متهورًا.” قالها لان وانغجي بصوت منخفض، لكنه حاد، ونبرة المسؤولية واضحة فيه.

نظر وي وشيان إليه، وابتسامة ماكرة تعلو وجهه رغم النعاس.

“آه، انظروا من يتحدث!” قال وهو يضحك بخفة. “أستاذ لان… أنت السبب في كل هذا، لا تلقي اللوم عليّ!”

رمش لان وانغجي للحظة، ثم أشار برأسه ببطء، كأنه يثبّت مكانه دون أن يبتسم، لكن عينيه أظهرت لمحة من الاستسلام الهادئ أمام سخريته المعتادة.

“مهما يكن… لن أسمح لك بالتهاون بعد الآن.” قالها بحدة خفيفة، ثم أضاف بصوت أهدأ، وكأنه يكتم ابتسامته: “المرة القادمة، كن أكثر حذرًا.”

—–

كانت الشمس قد ارتفعت قليلًا، تنعكس أشعتها الخفيفة على أرضية الجامعة، معلنة بداية يوم جديد من الاستعدادات للاحتفال السنوي الرياضي.

وي وشيان وصل مبكرًا إلى ساحة النشاطات، رفقة جيانغ تشينغ وني هوايسانغ، وبعض زملاء فريق التنظيم.

كانت المعدات مرصوفة بالفعل قرب المخزن، وبعض اللافتات جاهزة للتركيب، لكن هناك الكثير من التفاصيل التي تحتاج إلى اهتمام شخصي—ووي وشيان كان يعرف أن لان وانغجي سيكون حاضرًا لمتابعة كل خطوة.

“حسنًا…” تمتم وي وشيان لنفسه، وهو يرفع حقيبته على كتفه. “اليوم الثاني… لن يكون سهلاً.”

لم تمضِ دقائق حتى ظهر لان وانغجي عند بوابة الساحة، يرتدي معطفه الخفيف، نظراته حادة كما لو كان يراقب كل حركة قبل أن تحدث.

“هل الجميع هنا؟” سأل، صوته منخفض لكنه يملأ المكان بهدوء السيطرة المعتادة.

رفع وي وشيان رأسه، وتبادل نظرة قصيرة مع زملائه، ثم نادى: “نعم، كل الفريق موجود.”

تقدّم لان وانغجي، خطواته دقيقة، توقف عند الطاولة الرئيسية حيث وُضعت جداول الأعمال والأدوار.

أخذ نفسًا عميقًا، ثم بدأ يوزع المهام، كل كلمة منه محسوبة بدقة، كل حركة يديه توضح تركيزه على التفاصيل الصغيرة التي قد تغفل عنها العيون الأخرى.

وي وشيان وقف بجانبه، يراقب، يتعلم، أحيانًا يلتقط تعليماته بسرعة، وأحيانًا يتلعثم قليلاً لكنه يحاول تعويض ذلك بابتسامة خفيفة أو تعليق ساخر لجعل الجو أخف.

“تأكدوا من تثبيت اللافتات جيدًا…” قال لان وانغجي، وهو ينظر إلى أحد الزملاء الذي يعبث بخيط تعليق. “لن أقبل بأي اهتزاز أثناء الاحتفال.”

“فهمت…” أجاب الزميل، صوته مترددًا، لكنه أخذ الأمر على محمل الجد.

“وي يينغ…” قال لان وانغجي، ونظر إلى وي وشيان. “أنت ستتولى مراقبة المعدات الثقيلة. لا تحاول تسهيل المهمة لنفسك، التركيز مهم.”

“نعم، سأهتم بذلك.” رد وي وشيان بثقة، رغم شعوره بقبضة المسؤولية التي تشد صدره قليلًا.

بدأ الفريق العمل على الفور، كل منهم في مهمة محددة، لكن عيون وي وشيان لم تغفل عن لان وانغجي، الذي كان يتنقل بين الطاولات والمعدات، يصحح، يوجه، ويعيد ترتيب أي شيء يراه غير مناسب.

مرّت ساعة تقريبًا…

بدأت الساحة تأخذ شكلها النهائي تدريجيًا، اللافتات مشدودة، المعدات في أماكنها، والطاولة الرئيسية مجهزة بالكتيبات والقوائم.

وقف لان وانغجي في منتصف الساحة، أيده خلف ظهره، ينظر إلى النتائج مع لمحة من الرضا الصامت، ثم التفت إلى وي وشيان:

“حسنًا… نحتاج الآن إلى تجهيز الفرق لاختبارات اليوم. كن مستعدًا لمساعدتي مباشرة.”

ابتسم وي وشيان بخفة، رغم التعب الواضح على كتفيه. “مستعد… أستاذ لان.”

هكذا بدأ اليوم الثاني من الاستعدادات، مليئًا بالتحرك السريع، الدقة في العمل، وحرص لان وانغجي على كل تفصيلة، بينما وي وشيان يتعلم كيفية الموازنة بين المسؤولية والطاقة، وبين الطاعة والفكاهة الخفيفة التي تسمح له بالبقاء هادئًا وسط شدة التنظيم.

بعد الانتهاء من ترتيب المعدات وتثبيت اللافتات، شعر وي وشيان وجيانغ تشينغ ببعض التعب، لكنه كان ممتعًا بطعم الإنجاز.

“حسنًا… لقد أنجزنا الجزء الأكبر.” قال جيانغ تشينغ، يمسح العرق عن جبهته.

ابتسم وي وشيان، وأجاب وهو يلتقط الكرة الصغيرة التي كانت بجانبه: “أعتقد أن الوقت حان لبعض التسلية… قليل من اللعب لن يضر.”

توجّه الاثنان إلى الفناء الخلفي، حيث المساحة مفتوحة والهواء نقي. وضعوا حقيباتهم جانبًا، وأخذوا الكرة، يرمونها ويستقبلونها بحركة متواصلة، ضحكاتهم تتردد بين الجدران.
1

وي وشيان كان يحاول مراوغة جيانغ تشينغ، بينما الآخر يحاول إيقافه بمهارة، كل حركة محسوبة، كل ضربة للكرة تصدر صوتًا ممتعًا مع ارتطامها بالأرض.

“لا أصدق أنك تحاول خداعي بهذه الطريقة!” صرخ وي وشيان ضاحكًا، بينما الكرة ترتد بعيدًا عنه.

“السرعة والخداع، هذا ما تعلمته اليوم!” رد جيانغ تشينغ وهو يلاحقه مبتسمًا.

استمر اللعب، دقائق تتحوّل إلى ربع ساعة من المرح، الضحكات تتصاعد، والجهد البدني يخترق التعب، لكن متعة الحركة واللعب جعلت الوقت يمر كلمحة سريعة.

استمرّت الكرة تتنقّل بين أيديهم، والضحك يعلو ويخفت مع كل مراوغة ناجحة.

لكن فجأة—

قُطع الجو المرح بصوت خطوات مسرعة تقترب من الممر المؤدي إلى الفناء الخلفي.

“أخي وي—! أخي جيانغ—!!!”

كان الصوت مرتفعًا، لاهثًا، وكأن صاحبه ركض مسافة طويلة دون توقّف.

توقّف وي وشيان في منتصف الحركة، الكرة ما زالت بين يديه، حاجباه انعقدا فورًا وهو يلتفت نحو المصدر.

ظهر ني هوايسانغ عند زاوية الجدار، يلهث بوضوح، يده على ركبته، والأخرى مرفوعة كأنه يطلب منهم الانتظار.

شعره مبعثر، ووجهه محمر من الركض، وأنفاسه غير منتظمة.

تقدّم وي وشيان خطوتين نحوه، تضيق عيناه بريبة.

“ما الأمر؟” سأل بنبرة حادة خفيفة.
ثم أضاف وهو يراقب ملامحه:
“لماذا وجهك هكذا؟ كأنك رأيت شبحًا.”

رفع ني هوايسانغ رأسه بسرعة، عيناه متسعتان بإثارة صافية.

“لن تصدّق… ما رأيته…!”
2

تبادل وي وشيان وجيانغ تشينغ نظرة سريعة.

“تكلّم بوضوح.” قال جيانغ تشينغ بنفاد صبر.

اقترب ني هوايسانغ أكثر، خفّض صوته فجأة وكأنه على وشك كشف سر خطير.

“تعالا بسرعة… لقد رأيت فتاة… خلف نادي السباحة… مع لان وانغجي!!!”

الصمت الذي تلا الجملة كان قصيرًا—لكنه ثقيل.

تجمّدت ابتسامة وي وشيان تدريجيًا.

“…ماذا؟”

لم تكن صدمة كاملة… بل دهشة مشوبة بشيء لم يحدده فورًا.

لوّح ني هوايسانغ بيديه بحماس.

“أقول لكما الحقيقة! كانت تقف معه… وحدهما… ويتحدثان بجدية!”

رمش وي وشيان ببطء، ثم رمى الكرة جانبًا دون أن ينظر إليها.
1

“لنذهب.”

قالها ببساطة… لكن نبرته لم تكن خفيفة كما قبل.

تبادل جيانغ تشينغ وني هوايسانغ نظرة قصيرة، ثم تبعاه فورًا.

الطريق إلى نادي السباحة كان يمر خلف المباني الرياضية، منطقة أقل ازدحامًا، الأشجار مصطفّة على الجانبين، وأصوات الطلاب تخف تدريجيًا كلما ابتعدوا.

ني هوايسانغ كان يقودهم، يمشي بسرعة لكنه يحاول خفض خطواته كلما اقتربوا.

“هناك… خلف السور الجانبي…” همس وهو يشير بيده.

توقّف الثلاثة عند زاوية الجدار.

انحنى ني هوايسانغ أولًا، يطلّ بحذر.

ثم جذب وي وشيان من كمّه ليجعله ينظر.

تقدّم وي وشيان نصف خطوة، أسند كتفه إلى الحائط، ثم أمال رأسه ببطء ليرى.

خلف نادي السباحة كانت هناك مساحة هادئة، أرضية إسمنتية تحيط بالمسبح الخارجي، والهدوء يخيّم عليها لعدم وجود محاضرات في ذلك الوقت.

وهناك—

وقف لان وانغجي.

قامته مستقيمة، يده خلف ظهره، مظهره الرسمي كما هو دائمًا.

أمامه كانت تقف فتاة.

طويلة نسبيًا، شعرها منسدل على كتفيها، تمسك بيديها شيئًا صغيرًا—يبدو كرسالة أو ظرف.

كانت تتحدث… بوضوح متوتر.

حتى من تلك المسافة، كان يمكن ملاحظة احمرار وجنتيها.

ضيّق وي وشيان عينيه.

“هاه…”

همس ني هوايسانغ بحماس:
“ألم أقل لك؟!”

جيانغ تشينغ عقد ذراعيه، يراقب بصمت دون تعليق.

وي وشيان لم يتكلم.

فقط ركّز نظره أكثر.

الفتاة انحنت فجأة… انحناءة خفيفة محترمة.

ثم مدّت الظرف نحوه بكلتا يديها.

تجمّد الزمن لثانية في نظر وي وشيان.

راقب يد لان وانغجي.

هل سيأخذه…؟

تقدّمت أصابع لان وانغجي—

لكن بدل أن يمسك الظرف…

رفع يده قليلًا.

إشارة توقف.

قال شيئًا قصيرًا.

لم يسمعوه… لكن نبرته بدت حازمة حتى من بعيد.

ترددت الفتاة.

أعادت رفع الظرف نحوه بإصرار خجول.

وي وشيان شعر بشيء يشد صدره دون وعي.
1

لكنه لم يتحرك.

لم يقتحم المشهد.

فقط راقب…

بانتباه صامت… حاد… كأنه ينتظر ما سيحدث في اللحظة التالية.

انحنت الفتاة مرة أخرى… هذه المرة أعمق قليلًا.

كانت لا تزال تمسك الظرف بكلتا يديها، تمدّه نحوه بإصرار خجول، كأنها جمعت شجاعتها كلها في تلك اللحظة.

لان وانغجي لم يتحرك.

وقف كما هو—قامته مستقيمة، نظرته هادئة… لكن حازمة.

قال شيئًا آخر، أطول هذه المرة.

لم تصل الكلمات إلى الثلاثة المختبئين خلف الجدار، لكن نبرته كانت واضحة بما يكفي:

رفض مهذب… لا يحتمل التأويل.

الفتاة ترددت.

خفضت الظرف ببطء… أصابعها انقبضت حول حافته.

وفي تلك اللحظة—

مال ني هوايسانغ برأسه نحو وي وشيان، يهمس بنبرة درامية مبالغ فيها:

“وي وشيان… يبدو أن لان وانغجي قد سُرق منك.”

لم تكد الجملة تكتمل—

حتى عبس وي وشيان فورًا.

وبحركة سريعة خاطفة—

رفع يده وضرب مؤخرة رأس ني هوايسانغ ضربة خفيفة لكنها واضحة.

“آخ—!” شهق ني هوايسانغ، واضعًا يده على رأسه فورًا.

همس وي وشيان بحدة مكتومة:

“لن يجرؤ… كن صامتًا!”
2

اتّسعت عينا ني هوايسانغ، يرمش بصدمة مصطنعة.

“حسنًا حسنًا… كنت أمزح فقط—”

“اصمت.” قطعها وي وشيان فورًا، عينيه لا تزالان مثبتتين على المشهد أمامه.

جيانغ تشينغ أطلق زفيرًا خافتًا من أنفه، وكأنه كتم ضحكة قصيرة، لكنه لم يعلّق.

في الجهة الأخرى—

كانت الفتاة تتحدث مجددًا، صوتها خافت، رأسها منخفض.

لان وانغجي استمع بصمت.

ثم—

حرّك رأسه نفيًا بوضوح.

رفع يده قليلًا، لكن هذه المرة لم تكن إشارة إيقاف فقط… بل إيماءة فاصلة.

قال جملة قصيرة.

حازمة.

نهائية.

تجمّدت الفتاة لثانية…

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة باهتة، وكأنها توقعت الإجابة مسبقًا.

انحنت له باحترام مرة أخيرة.

وسحبت الظرف إلى صدرها.

استدارت… وغادرت ببطء.

خطواتها هادئة… لكنها تحمل خيبة واضحة.

ظلّ لان وانغجي واقفًا مكانه لحظة بعد رحيلها.

كأنه يتأكد من انتهاء الموقف تمامًا.

ثم استدار ليغادر—

لكن قبل أن يخطو—

توقّف فجأة.

رفع نظره مباشرة… نحو زاوية الجدار.

نحوهم تمامًا.

تجمّد الثلاثة في أماكنهم فورًا.

همس ني هوايسانغ بذعر:

“لقد رآنا—!”

قبل أن يكمل—

تحرك وي وشيان بسرعة، سحب الاثنين من أكمامهما إلى الخلف، ملتصقين بالحائط.

لكن الخطوات الهادئة كانت قد بدأت تقترب بالفعل…
1

ثابتة… معروفة…

خطوات لان وانغجي.

اقتربت الخطوات أكثر…

ثابتة… هادئة… لكنها حاسمة.

كل ضربة حذاء على الأرضية الإسمنتية كانت تبدو أعلى في أذن وي وشيان من صوتها الحقيقي.

ني هوايسانغ كان على وشك أن يطلّ برأسه ليرى—

لكن فجأة—

قبض وي وشيان على كمّيهما معًا.

“لا تتحركا.” همس بسرعة.

لكن الخطوات كانت قد اقتربت جدًا…

قريبة لدرجة أن ظلّ لان وانغجي بدأ يمتد على الأرض قرب الزاوية.

لم يفكر وي وشيان.

لم يحسب.

فقط تصرّف.

شدّ الاثنين نحوه بقوة—

واستدار بهم دفعة واحدة نحو حافة المسبح القريبة.
1

“وي—؟!”

لم يُكمل جيانغ تشينغ.

ولم يفهم ني هوايسانغ ما يحدث أصلًا—

إلا عندما—

قفز الثلاثة معًا.

“سْبلاش—!!!”

اندفع الماء عاليًا، متناثرًا في الهواء، صوت الارتطام دوّى في أرجاء المكان الهادئ.

البرودة كانت صادمة—

ماء المسبح لم يكن مُدفأ في هذا الوقت من اليوم.

غمرهم بالكامل.

ثوانٍ من الفوضى… فقاعات… أطراف متخبطة تحت الماء.

ثم—

خرجت ثلاثة رؤوس دفعة واحدة إلى السطح.

“ب—ب—بارد!!!” صرخ ني هوايسانغ فورًا، يرتجف بعنف.

جيانغ تشينغ مسح الماء عن وجهه بانزعاج شديد:

“وي وشيان!!! هل جننت؟!”

أما وي وشيان—

فكان يلهث قليلًا… شعره ملتصق بجبينه… لكنه ابتسم ابتسامة واسعة فخورة بنفسه.

“حلّ مثالي.”

“مثالي؟!” كرر جيانغ تشينغ بحدة.

“على الأقل لم يُمسك بنا.” رد وي وشيان ببساطة، يرفع كتفيه داخل الماء.

لكن—

قبل أن يُكمل—

وقع ظلّ طويل على سطح المسبح.

تجمّد الثلاثة ببطء…

ورفعوا رؤوسهم نحو الحافة.

وقف لان وانغجي عند طرف المسبح.
1

ينظر إليهم من الأعلى.

صامت.

مبتلًا جزئيًا فقط من رذاذ القفزة.

عيناه هادئتان… لكنهما أعمق من المعتاد.

ني هوايسانغ همس مرتجفًا:

“…أعتقد أن القفز لم يكن ضروريًا.”

جيانغ تشينغ أغمض عينيه بيأس.

أما وي وشيان—

فحاول الحفاظ على ابتسامته.

لوّح بيده من داخل الماء.

“مصادفة جميلة… أستاذ لان.”

صمت.

ثانية…

ثانيتان…

ثم قال لان وانغجي بهدوء:

“اخرجوا.”

بلع ني هوايسانغ ريقه.

“هل… هل هو غاضب؟”

همس وي وشيان:

“لا… هذه نبرته العادية.”

مدّ لان وانغجي يده نحو وي وشيان—

لكنها لم تكن المرة المعتادة التي يمسكه فيها بهدوء.

قبض على معصمه مباشرة.

قبضة ثابتة… قوية… لا تقبل المراوغة.

“لان زان—!”

لم يُكمل اعتراضه.

بشدّة واحدة محسوبة—

سحبه لان وانغجي إلى الأعلى، الماء يتناثر من جسده وهو يُسحب خارج المسبح دون فرصة حقيقية للمقاومة.

ارتطمت قدما وي وشيان بحافة البلاط، ثم فقد توازنه نصف لحظة قبل أن يجلس مُجبرًا على الأرض.

ساقاه ظلّتا متدليتين داخل الماء، الأمواج الصغيرة ترتطم بكاحليه.

قطرات الماء كانت تنساب من شعره، تمرّ على عنقه، وتتشبّع بها ياقة ثيابه.

ملابسه… كانت مبتلّة بالكامل.

القماش التصق بجسده بوضوح، يحدّد كتفيه وصدره، وحتى خصره النحيل.

ارتجف جسده خفّة—

ثم…

“هاااتشوو—!”

عطس فجأة.

صوت العطسة كسر الصمت الثقيل بينهما.

مسح أنفه بطرف كمّه المبلل، متجهمًا:

“…بارد.”

لم يعلّق لان وانغجي فورًا.

كان لا يزال واقفًا أمامه.

ينظر إليه من الأعلى.

نظرة طويلة… ثابتة… يصعب قراءتها.

خلفهما، كان ني هوايسانغ وجيانغ تشينغ قد تسلقا الحافة بصعوبة، يقطران ماءً، لكنهما توقّفا فور ملاحظتهما الجو المشحون.

ني هوايسانغ همس:

“…هل نهرب؟”

جيانغ تشينغ ردّ همسًا:

“لو هربنا الآن سنُقتل.”

أما أمامهما—

فرفع وي وشيان رأسه نحو لان وانغجي، يحاول كسر الصمت بابتسامة خفيفة:

“لماذا تنظر هكذا؟ قفزة منعشة فقط… مفيدة للدورة الدموية.”

صمت.

قطرة ماء سقطت من طرف شعره على البلاط.

ثم قال لان وانغجي أخيرًا، بصوت منخفض:

“هل انتهيت من العبث؟”
1

رمش وي وشيان.

“…ربما.”

نظرة حادة قصيرة كانت كافية.

تنهد وي وشيان، ثم تمتم:

“حسنًا… ربما لا.”
1

ركع لان وانغجي فجأة أمامه.

الحركة كانت مفاجئة لدرجة أن وي وشيان اعتدل تلقائيًا.

مدّ يده—

لكن هذه المرة لم يسحبه.

بل أمسك بطرف معطفه هو…

وخلعه.

ثم وضعه فوق كتفي وي وشيان مباشرة.

القماش الدافئ غطّى جسده المبلل فورًا.

تجمّد وي وشيان لحظة.

رمش ببطء.

“…أنت غاضب… أم قلق؟”

لم يجب لان وانغجي.

اكتفى بأن شدّ المعطف حوله أكثر، صوته منخفض لكن حازم:

“ستصاب بالبرد.”

وكأن الجملة وحدها…
6

كانت توبيخًا… واهتمامًا… في الوقت نفسه.

 

 

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x