رواية رغبات جنسية الفصل 23 – أول خيوط غيرة وي وشيان – روايات سكس مترجمة للعربية
لتصفح الموقع بالكامل بدون إعلانات (اضغط هنا)
رواية رغبات جنسية الفصل 23 – أول خيوط غيرة وي وشيان – روايات سكس مترجمة للعربية
البارت الثالث والعشرون
في صباح اليوم التالي…
كانت الجامعة تعجّ بحركةٍ نشطة على غير العادة. لافتات ملوّنة بدأت تظهر في الممرّات، وصناديق معدّات رياضيّة نُقلت إلى الساحات، وأصوات المتطوّعين تتردّد بين المباني.
“الاحتفال السنوي الرياضي…” تمتم وي وشيان وهو يسير في الممرّ، يقرأ إحدى اللوحات المعلّقة. “بدأ مبكّرًا هذا العام.”
رنّ هاتفه مُذكّرًا بموعده.
فترة الاستراحة.
وكان عليه التوجّه إلى مكتب رئيس القسم لمناقشة جدوله الدراسي وعدد الساعات المعتمدة.
طرق الباب طرقتين خفيفتين.
“تفضّل.”
فتح الباب، وأطلّ بابتسامته المعتادة.
“صباح الخير، أستاذ.”
رفع رئيس القسم رأسه من الأوراق، ابتسامة مهذّبة ظهرت. “آه، وي وشيان. اجلس.”
جلس أمام المكتب، مسترخيًا كعادته، لكن بانتباهٍ كافٍ ليبدو مهتمًا.
بدأ الحديث رسميًا-
مراجعة الساعات، المواد المؤجّلة، متطلّبات الفصل… نقاش هادئ، إداري بحت.
ثم، بعد أن أغلق رئيس القسم الملف، شبك يديه فوق الطاولة.
“بالمناسبة…”
رفع وي وشيان حاجبًا خفيفًا. “نعم؟”
“نحتاج إلى متطوّعين إضافيين للاحتفال السنوي الرياضي.” قالها بنبرة مدروسة. “وأرى أنك مناسب.”
رمش مرّة. “أنا؟”
“لديك حضور جيّد بين الطلبة.” تابع. “وتعرف كيف تتعامل مع الضغط… بطريقتك.”
ابتسم وي وشيان نصف ابتسامة. “لا أعرف إن كانت طريقتي تُعتبر ميزة.”
تجاهل رئيس القسم المزاح بخفّة. “الدور بسيط: تنظيم الفرق، تنسيق الجداول، والإشراف يوم الفعالية.”
سكت وي وشيان لحظة… يفكّر.
صورة واحدة خطرت في ذهنه فورًا-
الأنظار.
الضجيج.
الاحتكاك المباشر مع الجميع.
تمامًا ما قاله بالأمس… أنه لا يريده.
حرّك أصابعه على ذراع الكرسي ببطء.
“أقدّر الثقة، أستاذ…” بدأ بنبرة مهذّبة. “لكن-”
“الفريق يشرف عليه أستاذ لان.” أضاف رئيس القسم قبل أن يُكمل.
توقّفت الجملة في حلقه.
رفع عينيه ببطء.
“…لان وانغجي؟”
قد يعجبك أيضاً
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎ بقلم GtJeon
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎
11K
156
شاب أعمى ينتقل لمنزل جديد بعد حادث مأساوي. يبدأ يشعر أن هناك من يراقبه، يلمسه وهو نائم، يهمس له… حتى يكتشف أن ما يظنه شبحًا… هو رجل حقيقي يعيش في جدران البيت، واقع ف…
هو وهي (الحلال الذي نخفيه) بقلم love_IJH
هو وهي (الحلال الذي نخفيه)
24.2K
89
علاقتهما شرعية… لكنها لا تُفهم في إطار المجتمع هو" و"هي" زوجان يعيشان بين عالمَين متناقضَين؛ أحدهما خاص، مغلق، يمارسان فيه طقوسًا حميمة تنبع من رغبة مشت…
صاحب السعاده [+18] بقلم BebeEdwardStyles01
صاحب السعاده [+18]
109K
343
(بدايه الانحراف من البارت الثامن ) كانت مجرد رهان بينه و بين اصدقائه و لكن سيحبها احبها من كل قلبه و لكنها كرهته كان عائلتها و كل ما تملك كانت مجرد دميه لإشباع شهوات…
العسل والرماد بقلم 2010MARYA
العسل والرماد
14.9K
59
حين أجبرته والدته على العودة إلى القرية الصغيرة، لم يكن كريس، الضابط في القوات الخاصة، يتوقع أن يجد نفسه عالقًا بين حياة هادئة وبريئة لم يعرفها من قبل. روزي، الفتاة المن…
حب كذبي♡ بقلم loveu_bl
حب كذبي♡
21.7K
67
فتى غني وجميل ومثلي جنس طالب مدرسي اسمه بارك بو سيونج انتقل الى مدرسه جديد ثم يقع في حب طالب اسم جون فقير وجميل
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz بقلم madebytj
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz
261K
6.9K
"You served too?" "Yeah, seven years a Navy Seal." "Holy shit, that’s badass." — Remmy Redd, one of the few women to pass Hell Week to g…
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغم الضروف 🃏🔞 بقلم ka_dy41
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغ…
4.7K
58
هاذي اول قصة الي اكتبها رومانسيه و زواج اجباري 🍃🔞 البطلة نرمين التي تزوجت من بطلنا كاي العنيف القاسي الذي عذبا قبل ان يعشقها وبعدها اصبح حبهم دام مرات انشر البار…
“نعم.” أومأ. “هو المنسّق الأكاديمي الرئيسي للفعالية هذا العام.”
1
ساد صمت قصير…
بقيت عينا وي وشيان ثابتتين على سطح المكتب، لا على رئيس القسم. كانت العبارة ما تزال تتردّد في ذهنه:
“لان وانغجي… المشرف.”
تنفّس ببطء، ثم رفع نظره أخيرًا.
ابتسامة مهذّبة، لكنها حاسمة.
“أعتذر، أستاذ… لكنني لا أعتقد أنني مناسب.”
لم تكن نبرته ساخرة هذه المرّة، ولا مازحة-بل هادئة، واضحة.
شبك رئيس القسم أصابعه مجددًا، يراقبه لحظة أطول.
“غير مناسب… أم غير راغب؟”
مال وي وشيان قليلًا في جلسته. “كلاهما، ربما.”
صمت قصير مرّ بينهما… قبل أن يتنهّد رئيس القسم بخفّة، كمن كان يتوقّع الرد.
ثم قال بهدوء:
“إن تطوّعت مع الفريق… ستُحتسب لك الساعات المعتمدة كاملة.”
1
توقّفت أفكار وي وشيان لثانية.
رفع حاجبيه دون قصد. “…ماذا تقصد؟”
“ساعات الأنشطة.” أوضح رئيس القسم. “لن تحتاج إلى إكمالها لاحقًا. مشاركتك في التنظيم ستغطيها بالكامل.”
سكت.
هذه المرّة لم يأتِ الرفض فورًا.
تراجع قليلًا في الكرسي، يحدّق في الفراغ أمامه.
ساعات الأنشطة كانت عبئًا مؤجّلًا… شيئًا يخطّط لتأجيله أكثر، لا لإنجازه.
والآن-
خيار واحد… يختصر كل ذلك.
لكنّه يعني أيضًا:
العمل وسط الحشود.
1
الاحتكاك المستمر.
والعمل… تحت إشراف لان وانغجي مباشرة.
مرّت ثانيتان… ثلاث…
قال أخيرًا، بصوت أخفّ:
“تغطّيها بالكامل؟”
“بالكامل.” أكّد رئيس القسم. “بل وقد يُحسب لك نشاط إضافي في السجلّ.”
زفر وي وشيان ببطء، وأسند رأسه إلى ظهر الكرسي.
“هذا… عرض مغرٍ جدًا.”
1
ابتسم رئيس القسم. “أعلم.”
أغمض عينيه لثانية قصيرة… ثم فتحهما.
اعتدل في جلسته.
“حسنًا.”
رفع رئيس القسم رأسه. “موافق؟”
هزّ كتفيه باستسلامٍ تمثيلي خفيف. “سأبيع روحي مقابل ساعات معتمدة جاهزة.”
ضحك الرجل بخفّة. “سأعتبرها موافقة رسمية.”
بدأ يدوّن اسمه في القائمة.
—
بعد دقائق…
خرج وي وشيان من المكتب، والورقة الجديدة في يده.
هذه المرّة لم يكن فيها تردّد.
بل… شيء يشبه الترقّب.
قرأ السطر مرّة أخرى:
فريق التنظيم – بإشراف: أ. لان وانغجي
تنفّس ببطء… ثم تمتم:
“حسنًا إذًا…”
طوى الورقة ووضعها في جيبه.
وبينما كان يسير في الممرّ-
لم يحتج إلى البحث طويلًا.
كان لان وانغجي واقفًا عند نهاية الرواق، يتحدّث مع أحد الأساتذة، بهدوئه المعتاد.
توقّف وي وشيان لثانية… ثم اقترب.
انتهى الحديث، وغادر الأستاذ الآخر.
التفت لان وانغجي نحوه مباشرة، كأنه شعر باقترابه قبل أن يراه.
“انتهى اجتماعك؟”
رفع وي وشيان الورقة بين إصبعين.
“تورّطت رسميًا هذه المرّة.”
أخذها لان وانغجي، قرأ السطر بسرعة… ثم رفع نظره إليه.
“وافقت.”
لم تكن سؤالًا… بل تقريرًا.
أومأ وي وشيان. “يبدو أنني أُحب اختصار الطريق.”
صمت قصير مرّ بينهما.
ثم قال لان وانغجي بهدوء:
“العمل سيكون مكثّفًا.”
“أعرف.”
“وسيتطلّب وجودك يوميًا بعد المحاضرات.”
ابتسم وي وشيان ابتسامة جانبية.
“هل هذا تحذير… أم وعد؟”
لم يبتسم لان وانغجي…
لكن نبرته انخفضت قليلًا حين قال:
“كلاهما.”
سكنت الابتسامة على شفتي وي وشيان لثانية أطول.
ثم قال بخفّة:
“إذًا احرص أن لا تندم على ضمّي للفريق… يا أستاذ.”
أعاد له الورقة.
“لن أندم.”
1
قالها بثباتٍ بسيط… لكنه كان كافيًا ليترك أثرًا أعمق مما ينبغي.
استدار لان وانغجي ليغادر، ثم توقّف نصف خطوة.
“أول اجتماع تنظيمي… اليوم بعد الظهر.”
“بهذه السرعة؟”
“نعم.”
زفر وي وشيان تمثيلًا. “لا رحمة.”
لم يلتفت لان وانغجي هذه المرّة، لكنه قال وهو يبتعد:
“أخبرتك… العمل مكثّف.”
وقف وي وشيان يراقب ظهره يبتعد في الممرّ المزدحم…
ثم تمتم لنفسه بابتسامة خفيفة:
“…يبدو أنني لن أملك وقتًا للملل بعد الآن.”
بعد الظهيرة…
كان مبنى نادي المتطوّعين يقع في الجناح الجانبي من الحرم الجامعي—أهدأ قليلًا من الساحات الصاخبة، لكنه اليوم لم يكن كذلك تمامًا.
ما إن اقترب وي وشيان من الباب الزجاجي حتى سمع ضحكاتٍ متداخلة، وأصوات نقاشاتٍ متحمّسة تتسرّب إلى الممرّ.
رفع حاجبًا بخفّة.
“يبدو أن الاجتماع ليس صغيرًا كما توقّعت…”
دفع الباب ودخل.
أول ما استقبله كان طاولة طويلة مغطّاة بالملفّات، ولوح أبيض كُتبت عليه عناوين كبيرة:
تنظيم الفرق
الجدول الزمني
المعدّات
حفل الافتتاح
لكن ما لفت انتباهه حقًا…
لم يكن اللوح.
بل العدد.
رمش مرّة… ثم مرّة ثانية.
“…واو.”
كان المكان شبه ممتلئ.
طلبة من مختلف التخصّصات—بعضهم يعرفهم معرفة سطحية، وآخرون تبادل معهم التحية في الممرّات فقط…
لكن—
عدد الفتيات كان لافتًا بشكلٍ واضح.
مجموعات صغيرة متجمّعة، ضحكات خفيفة، وأصوات ترحيب متحمّسة ما إن انتبه بعضهنّ لوجوده.
“وي وشيان؟”
التفت نحو الصوت.
إحدى زميلاته من مادة سابقة لوّحت له. “لم أتوقّع أنك ستتطوّع.”
ابتسم وهو يقترب. “ولا أنا.”
ضحكت. “إذًا ماذا تفعل هنا؟”
مال قليلًا وهمس بنبرة مسرحية: “صفقة مشبوهة مقابل ساعات معتمدة.”
قهقهت الفتاة، وانضمّ اثنان آخران إلى الحديث.
خلال دقائق…
وجد نفسه محاطًا بدائرة ترحيب صغيرة—أسئلة سريعة، تعليقات مازحة، وبعض المزاح المعتاد حول “أخيرًا انضممت للأعمال الجادّة”.
مرّر يده في شعره بتسلية، مجيبًا بخفّة كعادته…
لكن عينيه كانتا تمسحان المكان بين الحين والآخر.
يبحثان.
ولم يحتج وقتًا طويلًا.
كان واقفًا عند مقدّمة القاعة، قرب اللوح الأبيض.
لان وانغجي.
ملفّات مرتّبة بين يديه، يتحدّث مع اثنين من المنسّقين بنبرة هادئة، مركّزة.
وجوده كان مختلفًا عن البقيّة—
أهدأ.
أثبت.
وكأن الضجيج ينخفض قليلًا في محيطه.
توقّفت عينا وي وشيان عنده لثانية أطول… قبل أن يقطعه صوت بجانبه:
“أنت تنظر إلى المشرف؟”
التفت مبتسمًا. “أتحقّق فقط إن كان الهروب ما زال خيارًا.”
ضحكوا.
وفي تلك اللحظة—
رفع لان وانغجي رأسه.
التقت عيناهما عبر القاعة.
لم تكن نظرة طويلة…
لكنها كانت مباشرة بما يكفي.
توقّف الحديث حول وي وشيان دون أن يشعر، لثانية قصيرة—قبل أن يرفع يده ملوّحًا بخفّة مبالغ فيها.
ردّ لان وانغجي بإيماءة رأس صغيرة…
ثم قال بصوتٍ مسموع للجميع:
“لنبدأ الاجتماع.”
هدأت القاعة تدريجيًا.
تفرّق الطلبة إلى المقاعد، ووجد وي وشيان نفسه يجلس في الصفّ الأوسط—بين مجموعتين من المتطوّعات اللواتي واصلن الهمس والضحك الخافت.
انحنى قليلًا نحو الطاولة، هامسًا لنفسه:
“حسنًا… يبدو أن العمل لن يكون متعبًا جدًا.”
لكن صوته انقطع حين سمع اسمَه يُنادى.
“وي وشيان.”
رفع رأسه.
كان لان وانغجي ينظر إلى القائمة بين يديه.
“ستكون ضمن فريق تنسيق الفرق.”
همهمة خفيفة انتشرت—فريق مهم، يتعامل مباشرة مع المشاركين يوم الفعالية.
استمرّ الاجتماع بعد ذلك بوتيرةٍ منظّمة.
وقف لان وانغجي أمام اللوح الأبيض، الملفّ في يده، يوزّع المهام بدقّةٍ لافتة—لا يرفع صوته، ولا يكرّر نفسه، ومع ذلك كان الجميع يُنصت.
“فريق المعدّات… مع المنسّق ليو.”
“حفل الافتتاح… تحت إشراف شياو لين.”
“التغطية الإعلامية… فريق مشترك من قسمين.”
توالت الأسماء، وتحرّكت الأقلام لتدوين الملاحظات، بينما كان وي وشيان يستند إلى كرسيه، يدير القلم بين أصابعه… يستمع نصف استماع، ويراقب النصف الآخر.
كلّما نادى لان وانغجي اسمًا، كان ينظر إلى صاحبه مباشرة—نظرة ثابتة، قصيرة، كأنها توقيع غير مكتوب على المهمّة.
وحين نادى اسمه مرّة أخرى لتفصيل المهام…
توقّف القلم بين أصابعه دون قصد.
“وي وشيان.”
رفع رأسه.
“ستشرف ميدانيًا على تسجيل الفرق يوم الفعالية، إضافةً إلى تنسيق جداول المباريات التجريبية هذا الأسبوع.”
ابتسم ابتسامة مائلة. “مهام ثقيلة… هل هذا عقاب مبكّر؟”
تجاهل لان وانغجي التعليق كليًا.
“ستستلم الملفات بعد الاجتماع.”
“أمرٌ مُشرف.” تمتم بخفّة، دون مقاومة حقيقية.
—
مرّت ساعة ونصف تقريبًا…
امتلأت بالشرح، تقسيم المواعيد، والإجابة عن الأسئلة اللوجستية.
وحين أُعلن انتهاء الاجتماع—
بدأت القاعة تفرغ تدريجيًا.
كراسٍ تُدفع، حقائب تُحمل، وأصوات نقاشاتٍ جانبية عن “من يبدأ اليوم” و“من يذهب للملاعب”.
أما وي وشيان…
فلم يتحرّك.
جلس مكانه، يجمع الأوراق ببطءٍ متعمّد—يرتّبها… ثم يعيد ترتيبها… ثم يقرأ سطرًا رغم أنه قرأه قبل دقائق.
انشغال واضح…
ومزيّف بوضوحٍ أكبر.
كان يدرك أن لان وانغجي ما يزال في المقدّمة، يراجع القوائم.
وأنه—
لا يريد المغادرة بعد.
—
لم تمضِ دقيقة…
حتى لمح ظلًا يقترب من طاولة المشرف.
إحدى الفتيات من الفريق.
كانت جميلة بشكلٍ لافت—ملامح ناعمة، وصوتها حين تحدّثت كان خفيضًا، متردّدًا قليلًا.
“أمم… أستاذ…”
رفع لان وانغجي نظره إليها بهدوء. “نعم؟”
شبكت أصابعها أمامها بخجلٍ واضح.
“أشكرك على ما فعلته… بشأن مهمّتي.”
لم يجب—لكنه أومأ إيماءة خفيفة، إشارة أنه يستمع.
تابعت:
“كنت قلقة أن لا أُقبل ضمن فريق الافتتاح… لكنك ساعدتني.”
“تمّ اختيارك بناءً على كفاءتك.” قالها ببساطة.
ابتسمت بخجلٍ أوسع.
“مع ذلك… أردت أن أشكرك.”
صمت قصير…
ثم أضافت، بنبرة أخفض:
“هل يمكنني أن أستشيرك بعد المحاضرات؟ إن كان يناسبك… بخصوص تفاصيل المهمّة.”
—
توقّفت يد وي وشيان فوق الورقة.
لم يرفع رأسه.
لكنه لم يعد يقرأ.
—
أما لان وانغجي…
فلم يحتج حتى لثانية تفكير.
“لا.”
2
جاء الردّ مباشرًا.
1
باردًا.
بلا تمهيد.
ارتبكت الفتاة، رمشت بسرعة. “أ… فقط استشارة قصيرة، لن آخذ من وقتك—”
قاطعها بنفس الهدوء القاطع:
“أي استشارة تتعلّق بالمهام تُطرح ضمن الاجتماعات الرسمية.”
تجمّد صوتها للحظة.
“أفهم… لكن—”
“لن أكون متفرّغًا.”
هذه المرّة كانت نبرته أشدّ صرامة—لا قسوة صاخبة… بل حدّ فاصل واضح.
ابتسمت ابتسامة صغيرة متكسّرة.
“حسنًا… أعتذر إن أزعجتك.”
أومأ فقط.
فهمت الإشارة.
انسحبت بهدوء، خطواتها أسرع مما جاءت.
تلاشت خطوات الفتاة في الممرّ…
وعاد الهدوء ينساب إلى القاعة شبه الفارغة.
ظلّ وي وشيان ينظر إلى الباب الذي خرجت منه—نظرة عابرة… أو هكذا كان سيقول لو سُئل.
ثم أطلق صفيرًا خافتًا، وهو يعيد ترتيب الأوراق أمامه دون اهتمام حقيقي.
“يا أستاذ لان…”
لم يرفع رأسه بعد.
“أنت حقًا قاسٍ—”
لم تكتمل الجملة.
صوت احتكاكٍ حادّ قطع الهواء.
في لحظة واحدة—
انزلق كرسي لان وانغجي على الأرض بعنفٍ مفاجئ، متّجهًا نحوه مباشرة.
توقّف القلم بين أصابع وي وشيان.
وقبل أن يستوعب الحركة…
امتدّت يدٌ ثابتة، أمسكت بذقنه بصلابة—لا تؤلمه… لكنها لا تسمح له بالحركة.
رُفع وجهه قسرًا.
اتّسعت عيناه لحظة صامتة.
كان لان وانغجي قريبًا.
قريبًا أكثر مما اعتاده داخل أسوار الجامعة.
نبرته حين تكلّم… كانت منخفضة، لكنها مشدودة بشيءٍ غير مألوف:
“لا تنظر لها.”
2
تجمّد الهواء بينهما.
رمش وي وشيان ببطء… بصدمةٍ لم يُخفِها تمامًا هذه المرّة.
“…ماذا؟”
قبضة الأصابع عند ذقنه لم ترتخِ فورًا.
بل ثبتت لثانية إضافية—كأن القائل أدرك كلماته متأخرًا… لكنه لم يتراجع عنها.
“سمعتك.” قالها وي وشيان أخيرًا، بصوتٍ أخفض من المعتاد.
ثم… ابتسم.
ابتسامة صغيرة… بطيئة… بدأت من زاوية فمه فقط.
“لكن… هل يمكنك تكرارها؟”
اشتدّ الصمت.
عيناهما متشابكتان.
ثم—
تحرّكت أصابع لان وانغجي أخيرًا… لكنها لم تبتعد فورًا.
بل انزلقت من ذقنه ببطء محسوب… قبل أن تعود إلى جانبه.
اعتدل واقفًا.
عاد ذلك الهدوء الخارجي إلى ملامحه… لكن ليس تمامًا.
“ركز على عملك.” قالها بنبرة رسمية جافة.
ضحك وي وشيان بخفّة—ضحكة قصيرة خرجت رغمًا عنه.
“آه… إذًا عدنا إلى الرسمية فجأة؟”
لم يجب.
انحنى وي وشيان قليلًا للأمام، مستندًا بمرفقيه على الطاولة.
“كنت سأقول فقط إنك قاسٍ معها… لا أكثر.”
صمت.
ثم أضاف، وهو يراقب ردّ فعله بدقّة:
“لكن يبدو أن لديك اعتراضًا آخر… ليس كذلك؟”
لم يرفع لان وانغجي نظره عن الملف الذي أعاد فتحه.
“لا.”
“حقًا؟”
“نعم.”
ابتسم وي وشيان ابتسامة أوسع هذه المرّة.
“إذًا…”
مال أكثر قليلًا… صوته انخفض:
“لماذا سحبتني هكذا؟”
توقّف تقليب الأوراق.
لحظة قصيرة…
ثم قال دون أن ينظر إليه:
“كنت تشتّت نفسك.”
1
ضحك همسًا. “بفتاة جميلة؟ طبيعي.”
توقّف لان وانغجي هذه المرّة كليًا.
رفع نظره ببطء.
“قلت… لا تنظر لها.”
سكنت الابتسامة على شفتي وي وشيان.
ليس اختفاءً…
بل تحوّلًا.
أهدأ.
أعمق.
ثم قال بخفّةٍ متعمّدة:
“حسنًا.”
رفع يديه باستسلامٍ مسرحي.
“لن أنظر.”
صمت قصير مرّ بينهما…
قبل أن يضيف، بصوتٍ أخفض بكثير:
“سأنظر إليك أنت فقط… راضٍ؟”
لم يجب لان وانغجي.
لكن نظرته ثبتت عليه…
تنفّس وي وشيان ببطء…
كانت نظرة لان وانغجي الطويلة ما تزال معلّقة بينهما، ثقيلة بطريقةٍ لا تُحتمل لو طالت أكثر.
فجأة—اعتدل في جلسته، ثم نهض وهو يجمع آخر ورقة أمامه بعشوائية متعمّدة.
“حسنًا…”
مرّر يده في شعره، زافرًا بخفّة.
“أنا سوف أغادر.”
لم ينتظر ردًا.
استدار نصف استدارة، مستعدًا للمغادرة فعلًا هذه المرّة—خطوة… ثم أخرى…
“وي يينغ.”
توقّفت قدماه فورًا.
لم يلتفت بعد.
ثم جاء صوت لان وانغجي، ثابتًا كعادته… لكن يحمل نبرة أمر خفيفة لا تُخطئ:
“أريدك أن تأتي إلى منزلي الليلة.”
التفت ببطء.
رمش مرّة… كأنه لم يسمع جيدًا.
“…ماذا؟”
لم تتغيّر ملامح لان وانغجي.
” تعال إلى منزلي الليلة، انا اريدك. ”
ساد صمت قصير.
ثم—
اتّسعت عينا وي وشيان قليلًا، قبل أن يضحك بخفّة غير مرتّبة.
“لا يمكنك فعل ذلك!”
رفع يده مشيرًا إليه باعتراضٍ واضح.
“أنت عنيف جدًا… وأنا لا زلت أتألّم!”
لم يكن صوته جادًا تمامًا… لكنه لم يكن مزاحًا خالصًا أيضًا.
توقّفت يد لان وانغجي فوق الملف.
ثم—ببطء—جعد حاجبيه.
“…”
رفع نظره إليه مباشرة.
“تفكيرك وقح… وي يينغ.”
1
تجمّد وي وشيان لثانية—
ثم سعل بخفّة، محرجًا على غير عادته.
“أنا لم أقل شيئًا صريحًا!”
“لكنك قصدت.”
“أنت من فسّر!”
الصمت بينهما لم يدم طويلًا.
عاد لان وانغجي يتحدّث بنفس الهدوء الحازم:
“سوف أراجع المهام معك فقط.”
شدّد على الكلمة الأخيرة.
“فقط.”
راقبه وي وشيان لحظة…
ثم مال برأسه قليلًا، مبتسمًا ابتسامة جانبية مشاكسة عادت تدريجيًا.
“في منزلك… ليلًا… بمفردنا… لمراجعة المهام فقط؟”
لم يعلّق لان وانغجي.
لكنه لم ينفِ.
اقترب وي وشيان خطوتين، متوقّفًا أمام الطاولة.
“هل هذه دعوة رسمية من المشرف… أم أمر شخصي؟”
“كلاهما.” جاء الردّ بلا تردّد.
اتّسعت ابتسامته.
“أنت لا تجعل الرفض سهلًا.”
“لم أطلبه سهلًا.”
سكت وي وشيان لحظة…
يفكّر… أو يتظاهر بذلك.
ثم تنفّس ببطء، رافعًا كتفيه باستسلامٍ خفيف:
“حسنًا… سأفكّر.”
بدأ يستدير مجددًا—
لكن صوته لحقه قبل أن يبتعد:
“الساعة الثامنة.”
توقّف.
لم يلتفت هذه المرّة… لكن ابتسامة صغيرة ظهرت على شفتيه.
“أهذا يعني أن التفكير انتهى؟”
“نعم.”
ضحك همسًا.
“مستبدّ… حتى خارج الجامعة.”
لم يأتِ رد.
تقدّم نحو الباب… وضع يده على المقبض…
ثم قال دون أن يلتفت:
“إن تأخّرت… لا تقلق.”
توقّف لحظة قصيرة…
وأضاف بنبرة أخفّ:
“سآتي على أي حال.”
وخرج.
—
بقي لان وانغجي وحده في القاعة.
الملف ما يزال مفتوحًا أمامه…
لكن نظره كان معلّقًا عند الباب الذي أُغلق للتوّ.
وبهدوءٍ لا يُسمع—
تنفّس أخيرًا.
- لقراءة باقي الفصول أضغط على (رواية رغبات جنسية)
