روايات سكس جديدة

رواية رغبات جنسية الفصل 21 – الاحتفال السنوي – 2 – روايات سكس مترجمة للعربية

لتصفح الموقع بالكامل بدون إعلانات (اضغط هنا)

رواية رغبات جنسية الفصل 21 – الاحتفال السنوي – 2 – روايات سكس مترجمة للعربية

 

 

لتحميل هذا الفيديو أو القصة (اضغط هنا)

وتابعنا على تويتر عشان تدلع اكتر (من هنا)

الجزء الحادي والعشرون

 

ابتعد وي وشيان عن صدر لان وانغجي بلا وعي، حركة صغيرة، غريزية، فقط ليجد مساحة للكلام. كان قد فتح فمه بالفعل-لكن اليد التي كانت على خصره شدّته فجأة أقرب، أقرب مما يسمح بالفراغ أو التردّد.

انحبس النفس في صدره.

انخفض صوت لان وانغجي، لكن عمقه ازداد، حادًّا على نحوٍ لم يترك مجالًا للمزاح:
“لا تفكّر بالابتعاد عن حضني.”
1

توقّفت حركة وي وشيان تمامًا.

لم يكن في الكلمات تهديد، ولا قسوة، لكنّها كانت أمرًا صريحًا، صادرًا من مكان أعمق من الغضب… من امتلاكٍ لا يعتذر. شعر بالضغط الخفيف للأصابع على خصره، تثبيت واعٍ، كأن لان وانغجي يذكّره بمكانه، وبحدود المسافة التي يُسمح له بها.

رفع وي وشيان عينيه ببطء.

كانت نظرة لان وانغجي ثابتة، مركّزة، خالية من التردّد. لم تكن نظرة أستاذ، ولا رجلٍ هادئ كما يراه الجميع-كانت نظرة شخص لا يريد أن يشاركه أحد في ما يخصّه.

ابتلع وي وشيان ريقه، وصوته خرج أخفض مما أراد، يحمل قلقًا حقيقيًا هذه المرّة:
“ألا تظن أننا في وضع غير لائق؟ ماذا لو دخل أحد طلابك… ورآني في حضنك؟”

لم يُجب لان وانغجي فورًا.

سكنت حركته، وساد صمت قصير، مشدود، كأن المكتب كلّه يحبس أنفاسه.

ثم مال قليلًا إلى الأمام، لا بعجلة، بل بيقينٍ هادئ. رفع يده، أسكنها خلف عنق وي وشيان، حركة ثابتة أكثر منها جريئة، وأغلق المسافة بينهما بقبلة قصيرة على شفتيه-خفيفة، محسوبة، لا تترك مجالًا للصدفة.

تراجع جزءًا من السنتيمتر فقط، جبينه ما زال قريبًا، وأنفاسهما متداخلة.

مرّت أصابعه بين خصلات شعر وي وشيان بحنانٍ واضح، لا استعجال فيه، وكأنه يطمئنه قبل أي شيء.

قال بصوت منخفض، واثق، لا يقبل الشك:
“لن يجرؤ أحدهم على دخول مكتبي.”

ثبتت عينا وي وشيان عليه، قلبه يخفق أسرع مما ينبغي. لم يعد في ابتسامته لعب هذه المرّة-بل دهشة دافئة، واطمئنان لا يريد الاعتراف به.

همس: “أنت متأكد أكثر مما يجب.”

أجاب لان وانغجي بهدوءٍ حاسم: “فيما يخصّك… نعم.”

حرّك لان وانغجي الكرسي ببطء، انزلاقًا قصيرًا جعله أقرب إلى المكتب، بينما بقي وي وشيان حيث هو-فوق فخذه-كأن الحركة لم تغيّر موضعه بقدر ما ثبّتته أكثر.

خشب المكتب صار على مسافة نفسٍ واحدة، والهدوء ازداد كثافة، لا يُكسر إلا بأنفاس متقاربة.

لم يبعد لان وانغجي يده عن خصره، لكنها لم تشدّه هذه المرّة؛ كانت هناك فقط، ثابتة، حاضرة. رفع نظره إليه، النظرة ذاتها: تركيز بلا تردّد.

قد يعجبك أيضاً
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎ بقلم GtJeon
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎
11K
156
شاب أعمى ينتقل لمنزل جديد بعد حادث مأساوي. يبدأ يشعر أن هناك من يراقبه، يلمسه وهو نائم، يهمس له… حتى يكتشف أن ما يظنه شبحًا… هو رجل حقيقي يعيش في جدران البيت، واقع ف…
هو وهي (الحلال الذي نخفيه) بقلم love_IJH
هو وهي (الحلال الذي نخفيه)
24.2K
89
علاقتهما شرعية… لكنها لا تُفهم في إطار المجتمع هو" و"هي" زوجان يعيشان بين عالمَين متناقضَين؛ أحدهما خاص، مغلق، يمارسان فيه طقوسًا حميمة تنبع من رغبة مشت…
صاحب السعاده [+18] بقلم BebeEdwardStyles01
صاحب السعاده [+18]
109K
343
(بدايه الانحراف من البارت الثامن ) كانت مجرد رهان بينه و بين اصدقائه و لكن سيحبها احبها من كل قلبه و لكنها كرهته كان عائلتها و كل ما تملك كانت مجرد دميه لإشباع شهوات…
العسل والرماد بقلم 2010MARYA
العسل والرماد
14.9K
59
حين أجبرته والدته على العودة إلى القرية الصغيرة، لم يكن كريس، الضابط في القوات الخاصة، يتوقع أن يجد نفسه عالقًا بين حياة هادئة وبريئة لم يعرفها من قبل. روزي، الفتاة المن…
حب كذبي♡ بقلم loveu_bl
حب كذبي♡
21.7K
67
فتى غني وجميل ومثلي جنس طالب مدرسي اسمه بارك بو سيونج انتقل الى مدرسه جديد ثم يقع في حب طالب اسم جون فقير وجميل
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz بقلم madebytj
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz
261K
6.9K
"You served too?" "Yeah, seven years a Navy Seal." "Holy shit, that’s badass." — Remmy Redd, one of the few women to pass Hell Week to g…
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغم الضروف 🃏🔞 بقلم ka_dy41
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغ…
4.7K
58
هاذي اول قصة الي اكتبها رومانسيه و زواج اجباري 🍃🔞 البطلة نرمين التي تزوجت من بطلنا كاي العنيف القاسي الذي عذبا قبل ان يعشقها وبعدها اصبح حبهم دام مرات انشر البار…
قال بهدوء واضح، نبرة عملية تخفي ما تحتها: “وي يينغ… الآن عليك إخباري. لماذا لم تشارك؟”

توقّف لحظة، ثم أضاف، كمن يضع خيارًا على الطاولة لا كمن يفرضه: “يمكنني وضع اسمك.”

شهق وي وشيان بخفّة، ثم ضحك ضحكة قصيرة خرجت دون تخطيط. أسند كفّيه على حافة المكتب خلفه، يميل قليلًا إلى الوراء، كأنه يبحث عن مسافة للفكرة لا للجسد.

“أنت لا تضيع وقتًا، أليس كذلك؟” قالها بنبرة أخفّ، ثم هدأ صوته. “الأمر ليس لأنني لا أريد… بل لأنني أعرف نفسي.”

رفع حاجبيه قليلًا، نظرة جانبية ماكرة، لكنها صادقة: “إذا شاركت، لن أبقى متفرّجًا. وسألفت الانتباه. كثيرًا.”

ساد صمت قصير. لم يعلّق لان وانغجي فورًا.

“وهذا يزعجك؟” سأل أخيرًا.

هزّ وي وشيان كتفيه ببطء. “لا. يزعج الآخرين.” ثم خفّض صوته. “وأنا لا أريد أن أضعك في موقف.”
1

اقترب لان وانغجي جزءًا من السنتيمتر، حتى لامس جبينه جبين وي وشيان بخفّة. لم يكن في الحركة اندفاع-بل قرار.

“لا تقلق بشأن موقفي.” قالها بثبات. “قلقك يجب أن يكون بشأن رغبتك.”

هزّ وي وشيان كتفيه بخفّة، الحركة بدت لا مبالية في ظاهرها، لكن عينيه كانتا أكثر صدقًا من ذلك. قال بنبرة هادئة، أقرب إلى الاعتراف منها إلى المزاح:

“ليس لدي اهتمام، في الواقع. لذلك لن أشارك… يا عزيزي.”

توقّف الهواء بينهما لوهلة.

لم يتراجع لان وانغجي، ولم يضغط. اكتفى بالنظر إليه طويلًا، كأنّه يزن الكلمات لا ليردّ عليها، بل ليفهم ما وراءها. كانت يده لا تزال على خصره، لا تشدّ ولا تُبعد-وجودها وحده كان سؤالًا صامتًا.

“عدم الاهتمام…” كرّرها بهدوء. “أم رغبة في الابتعاد عن الأنظار؟”

ابتسم وي وشيان ابتسامة صغيرة، جانبية، تلك التي تظهر عندما يُكشف جزء من الحقيقة. “ربما الاثنان.” ثم أضاف بصوت أخفض: “أنا بخير هكذا.”

أومأ لان وانغجي ببطء. لم يكن في الإيماءة قبولًا فقط، بل احترامًا للاختيار. قال بنبرة ثابتة، خالية من الإلحاح:

“حسنًا.”

ثم حرّك يده أخيرًا، لا ليُبعده، بل ليتركه يختار المسافة بنفسه. استقام في كرسيه، واستعاد شيئًا من هدوء الأستاذ الذي يعرفه الجميع-لكن نظرته بقيت لثانية إضافية على وي وشيان.

“اذهب إلى محاضرتك.” قالها بنعومة غير متوقعة. “لا أريدك متأخرًا.”

نهض وي وشيان ببطء، التقط حقيبته، وقبل أن يبتعد تمامًا مال قليلًا، همس بابتسامة خفيفة:

“شكرًا… على السؤال، لا على الإصرار.”
1

رفع لان وانغجي نظره إليه مرة أخيرة. “أنا لا أُصرّ على ما لا تريده.”
1

ضحك وقال ” مقرف ”

فتح وي وشيان الباب، وتوقّف عند العتبة للحظة قصيرة، كأنه يفكّر في قول شيء آخر، ثم اكتفى بنظرة واحدة-نظرة فهم متبادل-وغادر.

ربّت لان وانغجي على فخذه بخفّة، حركة عابرة كأنها بقايا أثرٍ لم يغادر بعد. مال قليلًا إلى الأمام، وهمس لنفسه بصوت لا يكاد يُسمع، أقرب إلى ملاحظة هادئة منها إلى رغبة:

“لقد ازداد وزنُه قليلًا.”
11

توقّف لحظة، ثم أسند ظهره إلى الكرسي، وهدأ تنفّسه. لم تكن في نبرته خفة أو عبث-بل ذلك القلق الصامت الذي لا يعترف به، والانتباه الذي لا يريده أن يُرى.

مدّ يده إلى الملف أمامه، أعاد ترتيب الأوراق بدقّة، كأنه يعيد ترتيب أفكاره أيضًا. لكنّ صورته لم تفارقه؛ ضحكته الخافتة، اختياره الواضح، وعبارته الأخيرة التي ظلّت عالقة:

“أنا بخير هكذا.”

أغلق لان وانغجي الملف أخيرًا، ونهض. قال بهدوءٍ حاسم، كأنه يوقّع على قرار داخلي:

“طالما أنت بخير… فهذا يكفي.”

ثم فتح الباب، وعاد إلى الممرّات الصاخبة، بينما بقي في المكتب صدى همسة لم تُقال لأحد.

اندفع وي وشيان عبر الممرّ الأخير، ثم دفع باب القاعة بخفّة أقلّ مما أراد. توقّفت الهمهمات، وارتفعت بعض الرؤوس. الساعة المعلّقة فوق السبّورة أعلنت الحقيقة بلا رحمة: تأخّر.

لم يكد يخطو خطوة واحدة إلى الداخل حتى جاءه الصوت صارمًا، حادًّا:

“وي وشيان!! أنت متأخرٌ جدًّا!!”

تجمّد في مكانه. فتح فمه ليردّ-مزحة؟ اعتذار؟ أي شيء يخفّف حدّة الموقف-لكن الكلمات لم تخرج.

لأنّه شعر بها.

هالة هادئة، باردة، مألوفة… خلفه مباشرة.

خطوات ثابتة توقّفت عند العتبة. ساد صمت قصير، كأن القاعة نفسها أدركت التغيير. ثم جاء الصوت العميق، المتزن:

“أستاذ تشن.”

التفت الأستاذ بدهشة واضحة. “أستاذ لان؟”

تقدّم لان وانغجي خطوة إلى الداخل، انحناءة خفيفة احترامًا، ونبرة رسمية لا تحمل تحدّيًا ولا اعتذارًا زائدًا. “أعتذر عن المقاطعة. التأخير بسببي.”

ارتفعت همهمة خافتة. اتّسعت عينا وي وشيان قليلًا، لكنه بقي صامتًا.

“كان لديّ أمرٌ أكاديمي استدعى بقاءه في مكتبي.” تابع لان وانغجي بهدوء. “لن يتكرّر.”

نظر الأستاذ تشن بينهما لحظة، ثم سعل بخفّة. “إن كان الأمر كذلك… تفضّل بالجلوس، وي وشيان. لكن انتبه للوقت لاحقًا.”

“شكرًا، أستاذ.” قالها لان وانغجي قبل أن يتمكّن وي وشيان من قول أي شيء.

أومأ الأستاذ، ثم عاد إلى شرحه، كأن شيئًا لم يكن.

مرّ لان وانغجي بجانب وي وشيان دون أن ينظر إليه، لكنه توقّف لجزء من الثانية-كافٍ ليهمس بصوت لا يسمعه سواه:

“اجلس.”

جلس وي وشيان فورًا.

حين استقرّ في مقعده أخيرًا، أطلق زفرة حبسها طويلًا. قلبه كان يخفق بقوّة، ليس من التوبيخ الذي نجا منه، بل من ذلك الظهور الصامت، الحاسم، الذي أنقذه دون ضجّة.

رفع عينيه إلى السبّورة… ثم إلى الباب الذي أغلقه لان وانغجي خلفه منذ لحظات.

ابتسم ابتسامة صغيرة، بالكاد تُرى.

“يا له من توقيت.” همس لنفسه.

وفي الممرّ خارج القاعة، واصل لان وانغجي سيره بهدوءه المعتاد، كأن تدخّله كان أمرًا إداريًا بحتًا. لكن في داخله، كانت الفكرة واضحة، ثابتة:

لن أدع أحدًا يوبّخه… طالما كنتُ قريبًا.

انتهت المحاضرة أخيرًا، وانفلتت القاعة من توتّرها دفعة واحدة. جمع وي وشيان أغراضه بسرعة، وما إن وقف حتى ظهر جيانغ تشينغ عند طرف الصف، نظرة فاحصة لا تخطئ شيئًا.

“تأخّرت… ثم حضر لان وانغجي بنفسه.” قالها بنبرة منخفضة وهو يسير معه نحو الخارج. “هذا ليس طبيعيًا.”

ابتسم وي وشيان ابتسامة جانبية، وهو يعلّق حقيبته على كتفه. “اليوم مليء بالمفاجآت.”

انضمّ إليهما ني هوايسانغ عند الباب، يلوّح بمروحة مطويّة، وعيناه تلمعان بفضول لا يخفيه. “سمعت الهمهمة من آخر القاعة. أستاذ لان بنفسه؟” مال قليلًا أقرب. “هل كنتم تناقشون أمورًا… أكاديمية جدًا؟”

دفعه جيانغ تشينغ بخفّة. “كفّ عن الثرثرة.”

ضحك ني هوايسانغ، ثم سبقهم بخطوة. “السيارة في الخارج. هيا قبل أن يسبقنا الزحام.”

بعد دقائق، كانوا قد صعدوا السيارة.

جلس وي وشيان في المقعد الخلفي، وأسند رأسه إلى المسند، زفرة طويلة خرجت منه بلا وعي. قاد جيانغ تشينغ بصمتٍ مركز، بينما استدار ني هوايسانغ قليلًا من مقعد الراكب الأمامي.

“بصراحة؟” قال وهو يرفع حاجبيه. “تدخّل الأستاذ في القاعة كان… مثيرًا للإعجاب.”

رمى وي وشيان نظرة جانبية، ابتسامة خفيفة تلوح ثم تختفي. “كان إجراءً إداريًا.”

“إداريًا، نعم.” ردّ جيانغ تشينغ ببرود. “لكن نادرًا ما أرى أستاذًا يترك عمله ليعتذر عن طالب.”

سكت وي وشيان لحظة. نظر من النافذة إلى الطريق الممتد، الأشجار تتراجع، والجامعة تبتعد. ثم قال بهدوء: “أحيانًا… يكفي أن يكون هناك من يقف خلفك.”

لم يعلّق أحد لثانيتين.

تنفّس وي وشيان بعمق، ثم حرّك كتفيه كمن يزيح عن نفسه ثِقَل حديثٍ طال أكثر مما يحتمل. مال قليلًا إلى الأمام بين المقعدين، وقال بنبرة خفيفة متعمّدة:

“حسنًا، حسنًا… كفانا حديثًا عني وعن لان وانغجي. دعونا نذهب إلى مقاهي الإنترنت.”

رمش ني هوايسانغ مرّتين، ثم اتّسعت ابتسامته فورًا، كأن الفكرة أضاءت داخله. “أخيرًا اقتراح منطقي!”

ألقى جيانغ تشينغ عليه نظرة جانبية سريعة، ثم عاد للطريق. “ألم تقل إنك متعب؟”

رفع وي وشيان كتفيه بلا مبالاة. “التعب الجسدي يُعالج بالنوم… والتعب العقلي يُعالج بالألعاب.”

“فلسفة مثيرة للريبة.” علّق جيانغ تشينغ ببرود.

ضحك ني هوايسانغ. “لكنه محق. لا شيء يفرّغ الرأس مثل جولة لعب.”

التفت نصف التفاتة إلى الخلف. “لدينا المقهى الجديد قرب الشارع التجاري. أجهزة حديثة، غرف خاصة… ولا أحد يزعجك.”

رفع وي وشيان حاجبًا باهتمام. “غرف خاصة؟ يبدو أنك خبير.”

سعل ني هوايسانغ بخفّة. “أزور المكان… لأسباب بحثية.”

“بحثية طبعًا.” تمتم جيانغ تشينغ ساخرًا.

ابتسم وي وشيان أخيرًا ابتسامة أوسع، أكثر ارتياحًا مما كان عليه منذ الصباح. “إذًا اتّجه إليه.”

انعطفت السيارة نحو الشارع التجاري، حيث الأضواء أقوى، واللافتات الإلكترونية تلمع بألوان متحرّكة. توقّفوا أمام مبنى زجاجي مضاء، تعلوه لافتة رقمية كبيرة، وأصوات لوحات المفاتيح تتسرّب حتى الخارج.

ترجّلوا.

ما إن دخلوا حتى لفحتهم برودة المكيّفات، واختلطت في الجوّ رائحة القهوة الخفيفة بصوت الألعاب وإشعارات الدردشة. أضاءت الشاشات وجوه الحاضرين، عيون مركّزة، وأصابع لا تتوقّف.

اقترب الموظف. “غرفة خاصة؟”

أجاب ني هوايسانغ فورًا: “ثلاثة أجهزة.”

قادهم إلى غرفة زجاجية جانبية، عازلة للصوت نسبيًا. جلس جيانغ تشينغ أولًا، فتح جهازه بحركات سريعة مألوفة. تبعه ني هوايسانغ بحماس واضح.

أما وي وشيان، فتأخّر لحظة قبل أن يجلس.

وضع حقيبته جانبًا، وأسند ظهره إلى الكرسي، ثم مدّ يده إلى الفأرة ببطء. انعكس ضوء الشاشة في عينيه… لكن عقله لم يكن هنا بالكامل.

مرّت ثوانٍ قبل أن يفتح اللعبة.

لاحظ جيانغ تشينغ ذلك. “تشتّت.”

أجابه وي وشيان دون أن ينظر إليه: “ثانية واحدة.”

ثم أخيرًا ركّز، بدأت أصابعه تتحرّك بخفّة مألوفة، وسرعان ما دخلوا جولة جماعية. تعالت أصواتهم داخل الغرفة:

“غطّني!”

“تأخّرت!”

“ني هوايسانغ، أنت لا تفعل شيئًا!”

“أنا الدعم الاستراتيجي!”

ضحك وي وشيان فعلًا هذه المرّة، ضحكة صافية خرجت دون ثِقَل. للحظات… عاد كما يعرف نفسه: سريع، ساخر، حيّ.

لكن—

بين جولة وأخرى، حين خفّ الضجيج لثوانٍ… توقّف نظره عند انعكاسه الخافت على طرف الشاشة.

وتذكّر.

يدًا ثابتة على خصره.

صوتًا منخفضًا يقول: “فيما يخصّك… نعم.”

رمش مرّة، ثم هزّ رأسه بخفّة كمن يطرد فكرة لا وقت لها.

“ركّز، وي وشيان!” صاح ني هوايسانغ.

ابتسم دون أن يعلّق، وعاد للّعب.

لكن في زاويةٍ هادئة من داخله… كان هناك إدراك صغير، جديد، لم يكن موجودًا من قبل—

أن الهروب إلى الضجيج… لا يُسكت دائمًا ما يهمس به الهدوء.

مرّ الوقت أسرع مما توقّعوا.

ما بدأ بجولة واحدة تحوّل إلى سلسلة لا تنتهي من المباريات، ثم إلى تنافس حادّ، ثم إلى فوضى كاملة من الصراخ والضحك والاتهامات العبثية. ثلاث ساعات انزلقت من بينهم دون أن يشعروا بها، كأنها لم تكن سوى استراحة قصيرة عن الواقع.

“هذه خيانة!” صرخ جيانغ تشينغ وهو يضرب لوحة المفاتيح. “قلت لك غطِّ الجهة اليسرى!”

ردّ ني هوايسانغ وهو يضحك بلا خجل: “كنت أراقب… من منظور تكتيكي بعيد.”

“كنت تختبئ!”

“هذا يُسمّى بقاء.”

ضحك وي وشيان بصوت عالٍ، ضحكة حرّة، رأسه مائل إلى الخلف، عينه نصف مغلقة من شدّة المرح. “كفاكما، كفاكما—إن خسرنا الجولة القادمة فسأعتبركما عبئًا رسميًا.”

“تتحدّث وكأنك لم تمت ثلاث مرّات متتالية.” قال جيانغ تشينغ ببرود.

“تفاصيل غير مهمّة.”

مع مرور الوقت، خفّ التوتّر الذي كان عالقًا في كتفي وي وشيان منذ الصباح. جلسته استرخَت، أنفاسه أصبحت أهدأ، وحتى ذهنه—الذي كان يتقلّب بين صور المكتب وصوت لان وانغجي—انشغل تمامًا باللعبة.

رنّ تنبيه خافت في أعلى الشاشة.

رفع ني هوايسانغ رأسه أولًا. “هاه؟ الساعة؟”

التفت الثلاثة تقريبًا في الوقت نفسه إلى الزاوية العلوية من الشاشات.

…مرّت ثلاث ساعات.

أطلق وي وشيان صفيرًا خافتًا. “ثلاث ساعات؟ مستحيل.”

“مستحيل جدًا.” أضاف ني هوايسانغ، ثم تمطّى في كرسيه. “أشعر وكأننا بدأنا للتو.”

خلع جيانغ تشينغ سماعته ووضعها على الطاولة. “وعينيّ تحترقان. هذا كافٍ.”

أسند وي وشيان رأسه إلى مسند الكرسي، وأغمض عينيه لثوانٍ. لم يكن التعب ثقيلًا—بل ذلك النوع اللطيف الذي يأتي بعد ضحك طويل. فتح عينيه ببطء، وقال بنبرة أخفّ:

“كان هذا… جيدًا.”

لم يسخر أحد هذه المرّة.

نهضوا واحدًا تلو الآخر، دفعوا الكراسي إلى الخلف، وجمعوا أغراضهم. عند باب الغرفة الزجاجية، توقّف وي وشيان لحظة، يمدّ جسده بكسل.

في تلك اللحظة، اهتزّ هاتفه في جيبه.

تجمّد لجزء من الثانية.

أخرجه ببطء، نظر إلى الشاشة—ثم اتّسعت عيناه قليلًا قبل أن تعود ملامحه إلى حيادٍ مصطنع.

اسم واحد.

لان وانغجي.

رفع ني هوايسانغ حاجبه فورًا. “أوه؟”

“لا تبدأ.” قال وي وشيان بسرعة، وهو يقفل الشاشة دون أن يفتح الرسالة.

جيانغ تشينغ ألقى عليه نظرة قصيرة، فاحصة، ثم قال فقط: “لن نعود متأخرين.”

أومأ وي وشيان. “نعم… لن نعود.”

لكن بينما خرجوا من المقهى إلى هواء الليل الأبرد، كان الهاتف في يده أثقل مما ينبغي—
وكأن ثلاث ساعات من اللعب لم تكن كافية لإبعاده عمّا ينتظره خارج الشاشة.

 

 

0 0 الأصوات
تقييم المادة
الاشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
الأقدم
الأحدث الأكثر تصويت
Inline Feedbacks
عرض جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى
0
Would love your thoughts, please comment.x
()
x