رواية رغبات جنسية الفصل 19 – مشاعر دافئة – روايات سكس مترجمة للعربية
لتصفح الموقع بالكامل بدون إعلانات (اضغط هنا)
رواية رغبات جنسية الفصل 19 – مشاعر دافئة – روايات سكس مترجمة للعربية
الجزء التاسع عشر
انطلقت السيارة بسلاسة، الشارع أمامهما ممتدّ وهادئ على غير العادة، كأن المدينة قرّرت أن تمنحهما هدنة قصيرة.
لبضع دقائق، لم يتكلّم أيٌّ منهما.
وي وشيان كان مستندًا برأسه إلى النافذة، يراقب المباني تمرّ ببطء، أفكاره ما تزال عالقة في القاعة، في نظرات أصدقائه، وفي تلك الكلمة التي خرجت أعلى مما يجب: نتواعد.
قطع الصمت صوت لان وانغجي، هادئًا كعادته، بلا مقدّمات: “هل تناولت الطعام؟”
رمش وي وشيان، كأنه عاد فجأة إلى اللحظة. التفت نحوه، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة مراوغة. “همم… يعتمد.”
لم يلتفت لان وانغجي، لكن حاجبه ارتفع بالكاد. “على ماذا؟”
“على تعريفك لكلمة تناول.” قالها بنبرة خفيفة، ثم أضاف سريعًا قبل أن يأتي الرد: “شربت قهوة. كبيرة. جدًا.”
صمت.
ثانيتان.
ثم قال لان وانغجي بنبرة مسطّحة تمامًا: “القهوة ليست طعامًا.”
ضحك وي وشيان بخفّة. “تحاول أن تكون.”
“لا تحاول بما يكفي.” توقّف عند إشارة المرور، ثم أضاف دون أن ينظر إليه: “كان عليك أن تأكل بعد المحاضرة.”
تنفّس وي وشيان بعمق، ثم قال بصوت أهدأ من السابق: “لم أكن جائعًا.”
كانت كذبة… جزئيًا.
ضغط لان وانغجي على المقود قليلًا، ثم قال: “الكذب غير ضروري.”
التفت وي وشيان إليه فورًا. “أنا لا-”
قاطعه لان وانغجي بهدوء: “معدتك تصدر صوتًا.”
تجمّد وي وشيان.
ثم-وبتوقيت خائن تمامًا-صدر صوت خافت من بطنه.
نظر إلى الأمام، ثم إلى لان وانغجي، ثم غطّى وجهه بكفّه. “خائنة.”
لأول مرة منذ الصباح، انحنت زاوية فم لان وانغجي قليلًا. ليست ابتسامة كاملة… لكنها قريبة بما يكفي.
“سنأكل.” قالها وكأن الأمر محسوم.
“الآن؟” سأل وي وشيان، نبرة صوته اختلط فيها الأمل بالتمثيل.
“الآن.” أعاد لان وانغجي.
“ولكن-”
“وي يينغ.”
تنهّد وي وشيان باستسلام مسرحي. “حسنًا، حسنًا… لكن اختر أنت.”
توقّفت السيارة عند منعطف، وانعطف لان وانغجي بسلاسة. “فكّرت بالأمر مسبقًا.”
اتّسعت عينا وي وشيان. “هذا أسوأ.”
“أفضل.” صحّحه بهدوء.
بعد عشر دقائق، توقّفت السيارة أمام مطعم صغير وهادئ، لا لافتات صاخبة ولا ازدحام-مكان يعرفه لان وانغجي جيدًا.
قد يعجبك أيضاً
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎ بقلم GtJeon
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎
11K
156
شاب أعمى ينتقل لمنزل جديد بعد حادث مأساوي. يبدأ يشعر أن هناك من يراقبه، يلمسه وهو نائم، يهمس له… حتى يكتشف أن ما يظنه شبحًا… هو رجل حقيقي يعيش في جدران البيت، واقع ف…
هو وهي (الحلال الذي نخفيه) بقلم love_IJH
هو وهي (الحلال الذي نخفيه)
24.2K
89
علاقتهما شرعية… لكنها لا تُفهم في إطار المجتمع هو" و"هي" زوجان يعيشان بين عالمَين متناقضَين؛ أحدهما خاص، مغلق، يمارسان فيه طقوسًا حميمة تنبع من رغبة مشت…
صاحب السعاده [+18] بقلم BebeEdwardStyles01
صاحب السعاده [+18]
109K
343
(بدايه الانحراف من البارت الثامن ) كانت مجرد رهان بينه و بين اصدقائه و لكن سيحبها احبها من كل قلبه و لكنها كرهته كان عائلتها و كل ما تملك كانت مجرد دميه لإشباع شهوات…
العسل والرماد بقلم 2010MARYA
العسل والرماد
14.9K
59
حين أجبرته والدته على العودة إلى القرية الصغيرة، لم يكن كريس، الضابط في القوات الخاصة، يتوقع أن يجد نفسه عالقًا بين حياة هادئة وبريئة لم يعرفها من قبل. روزي، الفتاة المن…
حب كذبي♡ بقلم loveu_bl
حب كذبي♡
21.7K
67
فتى غني وجميل ومثلي جنس طالب مدرسي اسمه بارك بو سيونج انتقل الى مدرسه جديد ثم يقع في حب طالب اسم جون فقير وجميل
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz بقلم madebytj
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz
261K
6.9K
"You served too?" "Yeah, seven years a Navy Seal." "Holy shit, that’s badass." — Remmy Redd, one of the few women to pass Hell Week to g…
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغم الضروف 🃏🔞 بقلم ka_dy41
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغ…
4.7K
58
هاذي اول قصة الي اكتبها رومانسيه و زواج اجباري 🍃🔞 البطلة نرمين التي تزوجت من بطلنا كاي العنيف القاسي الذي عذبا قبل ان يعشقها وبعدها اصبح حبهم دام مرات انشر البار…
كان المطعم ذا تصميم بسيط… لكن الفخامة فيه لم تكن صارخة، بل هادئة، واثقة بنفسها.
واجهة زجاجية شفافة، إطار خشبي داكن مصقول بعناية، ولافتة صغيرة بأحرف أنيقة بلا إضاءة مبالغ فيها.
في الداخل، الإضاءة دافئة، موزّعة بذكاء، لا تُبهرك ولا تتركك في الظل. الطاولات متباعدة، مفارش قماشية بلون محايد، وأوانٍ خزفية ذات خطوط نظيفة توحي بأن كل شيء وُضع هنا بعد تفكير طويل.
توقّف وي وشيان عند الباب لحظة، ألقى نظرة سريعة حوله، ثم مال قليلًا نحو لان وانغجي وهمس بنبرة ماكرة: “هذا المكان يقول: نحن راقون، لكننا لن نتفاخر بذلك.”
لم يعلّق لان وانغجي، لكنه فتح الباب له أولًا.
دخل وي وشيان، واستقبله هواء دافئ برائحة طعام خفيفة، غير طاغية—رائحة تجعل المعدة تنتبه دون أن تحتج.
عزف موسيقي منخفض بالكاد يُسمع، يملأ الفراغ دون أن يفرض نفسه.
قادهم النادل بهدوء إلى طاولة قرب النافذة. لا منظر صاخب، فقط شارع جانبي هادئ، أشجار صغيرة، وضوء الشمس ينعكس على الزجاج.
جلس لان وانغجي أولًا، ثم سحب الكرسي المقابل لوي وشيان بحركة تلقائية.
رفع وي وشيان حاجبيه وهو يجلس. “أنت تأتي إلى هنا كثيرًا، أليس كذلك؟”
“ليس كثيرًا.” قال لان وانغجي وهو يضع المنديل على ركبته. “لكنني أعرفه.”
نفخ وي وشيان خدّيه وهو يفتح القائمة، عينيه تتحرّكان بسرعة بين الأصناف، ثم توقّفتا فجأة. عاد ينظر من جديد، وكأنه يشكّ فيما يراه.
“لان زان…” تمتم وهو يقرّب القائمة من وجهه، “هذه القائمة خطيرة. خطيرة جدًا.”
في الجهة المقابلة، كان لان وانغجي يجلس باستقامة هادئة، نظره ثابت، لا يبدو عليه أي تردّد. رفع عينيه قليلًا نحو النادل الذي كان يقف باحترام إلى جانبه، ثم قال بنبرة منخفضة وواضحة، كأن الأمر بديهي تمامًا:
“قم بإحضار جميع الأصناف في القائمة.”
ساد صمت قصير.
النادل رمش مرة… ثم مرة ثانية. “جميع… الأصناف؟”
“نعم.” أكد لان وانغجي بلا تغيير في نبرته.
التفت وي وشيان ببطء شديد، عينيه اتّسعتا حتى بدتا غير معقولتين. “انتظر، انتظر—” أنزل القائمة وضرب بها الطاولة بخفة. “هل قال جميع؟”
أومأ النادل بتردّد محترم. “سأ… أبلّغ المطبخ.”
وغادر.
ظلّ وي وشيان يحدّق في مكان اختفاء النادل، ثم عاد بنظره إلى لان وانغجي، انفجر ضاحكًا ضحكة قصيرة مدهوشة. “أنت مجنون.”
“أنت جائع.” ردّ لان وانغجي بهدوء.
“هذا ليس حلًا، هذا إسراف.” أسند وي وشيان مرفقيه على الطاولة، اقترب قليلًا، وصوته انخفض بنبرة ممتعة. “هل تفعل هذا دائمًا مع من تحب؟”
توقّف لان وانغجي لثانية واحدة فقط. ثم قال: “لا.”
ارتفعت ابتسامة وي وشيان ببطء. “إذًا أنا مميّز.”
لم ينفِ لان وانغجي ذلك.
بعد نصف ساعة ، بدأ الطعام يصل… طبقًا بعد طبق. ألوان، روائح، أطباق صغيرة وأخرى أكبر، ترتيب مدروس كأن الطاولة نفسها كانت جزءًا من العرض.
امتلأت الطاولة بسرعة. أطباق تتتابع بهدوء، توضع بدقّة أمامهما، ألوان متوازنة، وروائح دافئة تجعل الجوع أكثر إلحاحًا.
تراجع النادل أخيرًا بخطوات صامتة، تاركًا وراءه مشهدًا يكفي لإطعام مجموعة لا شخصين.
نظر وي وشيان إلى الطاولة بإعجاب صريح. “حسنًا… أعترف بالهزيمة مسبقًا.”
لم يردّ لان وانغجي. التقط عيدانه بهدوء، ثم—وبحركة طبيعية تمامًا—بدأ ينقل الطعام إلى صحن وي وشيان.
قطعة لحم. قليل من الأرز. ثم… خضروات.
ثم خضروات أكثر.
ثم—بلا تردّد—مزيج آخر من الخضروات.
توقّف وي وشيان عن الحركة. نظر إلى صحنه. ثم رفع بصره ببطء شديد نحو لان وانغجي.
“…هل تحاول معاقبتي؟”
“توازن غذائي.” قال لان وانغجي ببساطة، وهو يضيف آخر قطعة خضراء بعناية.
حدّق وي وشيان في الصحن وكأنه ينظر إلى خيانة شخصية. نفخ خدّيه مرة أخرى، هذه المرّة بامتعاض واضح.
“أنا لا أحب الخضروات.”
“أنت تحتاجها.” ردّ لان وانغجي دون أن يرفع صوته.
“لا، لا أحتاجها.” أشار وي وشيان بعصاه إلى قطعة بروكلي تحديدًا. “هذه… عدوّي الطبيعي.”
أخذ لان وانغجي قطعة من نفس الخضروات، وضعها في فمه بهدوء، مضغها دون أي تعبير خاص، ثم قال:
“ليست سامة.”
“هذا ما تقوله الخضروات قبل أن تدمّر حياتك.” تمتم وي وشيان.
مدّ لان وانغجي يده مجددًا—لكن هذه المرّة وضع قطعة لحم فوق الخضروات، كأنها تسوية غير معلنة.
“تأكل معها.”
ضيّق وي وشيان عينيه. “هل هذه رشوة؟”
“تحفيز.” صحّحه بهدوء.
تنهّد وي وشيان بعمق، وكأنه يستعدّ لمعركة خاسرة، ثم التقط العيدان بتردّد… لكنه توقّف عندما لاحظ حركة يد لان وانغجي.
لان وانغجي كان قد التقط قطعة خضار بعيدانِه هو.
رفعها بهدوء، دون استعجال، ثم مدّ يده عبر الطاولة—لا مباشرة نحو فم وي وشيان، بل توقّف على بُعدٍ قصير، كأنه يمنحه فرصة أخيرة للانسحاب بكرامة.
“افتح فمك.” قالها بنبرة هادئة، خالية من أي تهديد… وهذا ما جعلها أخطر.
تجمّد وي وشيان.
نظر إلى العيدان.
ثم إلى القطعة الخضراء.
ثم إلى وجه لان وانغجي.
“لا.” قالها فورًا، وبقناعة تامّة.
“لا لا لا. هذا تجاوز للخطوط الحمراء.”
لم يتحرّك لان وانغجي. لم يخفض يده. لم يضغط. فقط انتظر.
“وي يينغ.” قال اسمه بهدوء، وكأنه يناديه للعودة من حافة الجنون.
“لقمة واحدة.”
هزّ وي وشيان رأسه بقوّة. “لن أخدع نفسي. اليوم خضار، غدًا نظام غذائي، وبعده… حياة بلا طعم!”
اقترب لان وانغجي قليلًا. ليس كثيرًا. ما يكفي فقط ليجعل المسافة أصغر من اللازم.
“لقمة.” أعاد، بصوت أخفض.
نفخ وي وشيان خدّيه مرة ثالثة، احتجاجًا طفوليًا صريحًا.
“أنا بالغ، أرفض الإطعام القسري.”
“أنت جائع.” ردّ لان وانغجي بهدوء قاتل.
“وعنيد.”
“هذه إهانة.” تمتم وي وشيان، لكنه—وبخيانة جسده المعتادة—فتح فمه قليلًا وهو يتحدّث.
استغلّ لان وانغجي اللحظة.
تحرّكت العيدان بسلاسة، وضعت قطعة الخضار في فم وي وشيان قبل أن يستوعب ما حدث.
تجمّد.
أغلق فمه تلقائيًا.
نظر إلى لان وانغجي بصدمة كاملة، عيناه متّسعتان، وكأنه تعرّض لهجوم مباغت.
مضغ… ببطء شديد… كأنه يتوقّع الأسوأ.
ثم توقّف.
“…”
بلع.
رمش.
“…هذا غير عادل.” قال أخيرًا، بصوت أقل حدّة مما خطّط له.
سحب لان وانغجي يده بهدوء، ووضع العيدان جانبًا.
“غير عادل؟”
“نعم.” أدار وي وشيان وجهه قليلًا، متذمّرًا.
“لأنها… سيئة.”
قال لان وانغجي بصوت منخفض، ثابت، كأنه يضع قاعدة لا تقبل النقاش:
“كُلْ جيدًا، وي يينغ.”
رفع وي وشيان رأسه نحوه، توقّف لثانية، ثم ابتسم ابتسامة قصيرة—ليست ماكرة هذه المرّة، بل صادقة على نحو مفاجئ.
“حسنًا، حسنًا… آكل.”
وبالفعل، بدأ.
ليس أكل المساومة أو الاعتراض، بل أكل حقيقي. التقط قطعة لحم، ثم—بتنهيدة درامية خفيفة—أكل معها قليلًا من الخضروات. نظر إلى لان وانغجي من فوق العيدان وكأنه ينتظر تعليقًا.
لم يعلّق لان وانغجي. فقط راقبه.
بعد لقمتين أو ثلاث، مدّ وي وشيان يده إلى هاتفه، فتح الشاشة بسرعة مألوفة، وانحنى قليلًا وهو يكتب.
رنّ إشعار. ثم آخر.
ضحك وي وشيان فجأة، ضحكة قصيرة مكتومة، كأن أحدهم قال شيئًا سخيفًا جدًا. حاول كتمها وهو يمضغ، فغطّى فمه بكفّه.
“هم… غبي.” تمتم، ثم عاد يكتب.
لان وانغجي نقل قطعة طعام إلى صحنه… لكن عينيه لم تبتعدا عن وي وشيان.
لقمة.
نظرة إلى الهاتف.
ابتسامة.
نقرة سريعة على الشاشة.
“…”
ضحك وي وشيان مرة أخرى، هذه المرة أطول، حتى انحنت كتفاه قليلًا. رفع الهاتف قرب وجهه، وكتب شيئًا بسرعة، ثم أرسل.
وضع لان وانغجي عيدانه بهدوء شديد.
لم يصدر عنه صوت، لكن الجو تغيّر—تلك السكينة المعتادة شدّت نفسها، صارت أكثر حدّة، أكثر تركيزًا.
“من؟” سأل أخيرًا.
رفع وي وشيان عينيه، وكأنه لم يتوقّع السؤال.
“هاه؟” ثم ابتسم تلقائيًا. “آه، الزملاء. يتناقشون حول المحاضرة… أو بالأحرى، يسخرون منها.”
عاد إلى هاتفه، وأضاف وهو يضحك بخفة:
“يبدو أن كلمة نتواعد سبّبت لهم صدمة جماعية.”
لم يتحرّك لان وانغجي.
“…”
بعد لحظة، قال بصوت منخفض أكثر من المعتاد:
“وأنت تضحك.”
“طبعًا أضحك.” ردّ وي وشيان بلا تفكير، وهو يلتقط لقمة أخرى. “ردودهم مضحكة.”
توقّف لان وانغجي عن الأكل تمامًا.
نظر إلى الهاتف في يد وي وشيان—إلى الشاشة المضيئة، إلى الأصابع التي تتحرّك عليها بسهولة، إلى تلك الابتسامة التي تظهر وتختفي… وكلها ليست له.
“كُل.” قالها مجددًا.
رمش وي وشيان، ثم ضحك. “أنا آكل! انظر.” وأثبت كلامه بلقمة كبيرة متعمّدة.
لكن الهاتف لم يبتعد.
وصل إشعار جديد. اهتزّ الهاتف على الطاولة.
مدّ وي وشيان يده فورًا—لكن يدًا أخرى سبقته.
أوقف لان وانغجي الهاتف بإصبعين، حركة خفيفة لكنها حاسمة.
تجمّد وي وشيان.
رفع بصره ببطء. “…لان زان؟”
قال لان وانغجي بهدوء تام، لكن نبرته كانت أثقل من قبل:
“أنت تأكل… ثم تضحك… ثم تنظر إلى هاتفك.”
توقّف.
“لا تنظر إليّ.”
1
توقّف وي وشيان لثانية، ثم عبس فعلًا.
لم يفهم.
نظر إلى يد لان وانغجي فوق هاتفه، ثم إلى وجهه، حاجباه انعقدا بارتباك واضح. “…ما قصدك؟”
لم يأتِ ردّ فوري.
كان لان وانغجي ما يزال ثابتًا في مكانه، أصابعه لم تتحرّك، نظره منخفض قليلًا، كأنه يراقب انعكاس الضوء على الطاولة بدل أن ينظر مباشرة إلى وي وشيان.
زاد العبوس على وجه وي وشيان، هذه المرّة ممزوجًا بانزعاج صريح. “لان زان.” مدّ يده نحو الهاتف. “أعد هاتفي.”
لم يتحرّك لان وانغجي.
رفع رأسه أخيرًا، ونظر إليه—نظرة مستقيمة، هادئة، لكنها مشدودة على نحو غير معتاد.
“أنت هنا.” قال. ثم أضاف، بعد وقفة قصيرة: “لكن انتباهك ليس هنا.”
تجمّد وي وشيان قليلًا. “…هاه؟”
“تضحك.” تابع لان وانغجي بصوت منخفض. “لكن ليس معي.”
اتّسعت عينا وي وشيان، ثم انفجر ضاحكًا ضحكة قصيرة غير مصدّقة. “هل أنت… غاضب؟ بسبب هذا؟”
“لست غاضبًا.” قال لان وانغجي فورًا. تردّد. ثم صحّح بصوت أخفض: “لكنني لا أحب ذلك.”
سادت لحظة صمت.
وي وشيان نظر إليه مطوّلًا، ثم تنفّس ببطء، نبرته هدأت تلقائيًا. “لان زان… أنا فقط أضحك على مزاحهم. لا شيء أكثر.”
“أعلم.” قال لان وانغجي. ثم—وبصراحة نادرة—أضاف: “لكنني أردت أن تنظر إليّ.”
توقّفت كل خفة في ملامح وي وشيان.
حدّق فيه، كأن الكلمات احتاجت ثانية إضافية لتصل. “…أوه.”
سحب لان وانغجي يده أخيرًا، ودفع الهاتف بهدوء عبر الطاولة. “كُل.” قالها مجددًا، لكن هذه المرّة لم تكن أمرًا… بل طلبًا.
التقط وي وشيان الهاتف، لكنه لم يفتحه. نظر إليه، ثم وضعه مقلوبًا على الطاولة.
لم يظهر شيء على وجه لان وانغجي.
جلس كما هو—مستقيمًا، هادئًا، ملامحه محايدة إلى الحدّ الذي قد يخدع أيّ شخص يراقبه من الخارج. التقط عيدانه، أكل لقمة صغيرة، ثم أخرى… وكأن شيئًا لم يتغيّر.
لكن في داخله—
كان كل شيء يتحرّك.
نظر إلى وي وشيان وهو يأكل الآن بهدوء، بلا هاتف، بلا ضحكات مفاجئة موجّهة إلى شاشة لا يراها. كان يرفع رأسه أحيانًا، يلتقي نظر لان وانغجي، يبتسم ابتسامة عفوية، ثم يعود إلى طعامه.
وهذا… لم يُطفئ الشعور.
بل زاده وضوحًا.
وي يينغ محاط بالكثير من الأشخاص…
الفكرة ظهرت بهدوء، لكنها استقرّت بثقل.
زملاء. أصدقاء. ضحكات. أنظار.
يتذكّر القاعة، الهمسات، النظرات التي تبعت كلمة نتواعد. الطريقة التي التفتوا بها جميعًا نحو وي وشيان، كأنه شيء لامع بطبيعته، يجذب الانتباه دون أن يحاول.
قبض لان وانغجي على عوديه قليلًا.
لا يجب على أحدهم أن يرى وي يينغ… خاصتي.
1
توقّف الفكر عند تلك الكلمة.
خاصتي.
لم ينطقها من قبل. لم يسمح لها أن تتشكّل بوضوح.
لكنها الآن كانت هناك—صريحة، مخيفة في صدقها.
لم تكن غيرة صاخبة. لم تكن غضبًا. كانت أعمق… أهدأ… وأكثر ثباتًا.
شعور بالامتلاك لا يطلب الإذن. لا يشرح نفسه. ولا يختفي بسهولة.
رفع وي وشيان رأسه فجأة، وكأنه شعر بالنظرة. “ما بك؟” سأل بعفوية، وفمه لا يزال مشغولًا بالطعام. “تحدّق بي كأنني سرقت طبقك.”
رمش لان وانغجي مرة واحدة. “لا شيء.”
كانت كذبة. لكنها الوحيدة التي يعرف كيف يقولها الآن.
تابع وي وشيان الأكل، غير منتبه لما دار في تلك الثواني الصامتة. تحدّث عن الطعام، عن الطعم، عن طبق أعجبه أكثر من غيره—كلمات بسيطة، دافئة.
ولان وانغجي كان يسمع… لكنه في الوقت نفسه كان يفكّر:
وي يينغ يضحك بسهولة. يتقرّب بسهولة. يثق بسهولة.
وهذا ما يجعله خطرًا.
ليس لأن الآخرين سيؤذونه— بل لأنهم قد يعتقدون أن لهم الحقّ في تلك المساحة القريبة. في تلك الابتسامة. في تلك الخفّة التي لا يمنحها وي وشيان عن قصد… لكنها تُمنح على أي حال.
خفض لان وانغجي نظره إلى الطاولة. تنفّس ببطء. بعمق.
هذا الشعور— إن تركه دون ضبط— قد يتحوّل إلى شيء لا يريد أن يكونه.
مدّ يده بهدوء، نقل قطعة طعام جديدة إلى صحن وي وشيان. حركة صغيرة. مألوفة. آمنة.
توقّف وي وشيان، نظر إلى الصحن، ثم إليه، وابتسم. “لان زان… أنت تعتني بي أكثر من اللازم.”
رفع لان وانغجي عينيه إليه.
ولمرّة نادرة، قال الحقيقة—لكن بنصفها فقط: “لأنني أستطيع.”
لم يقل: ولأنني لا أريد لأحدٍ غيري أن يفعل.
- لقراءة باقي الفصول أضغط على (رواية رغبات جنسية)
