رواية رغبات جنسية الفصل 15 – ملاهي ليلية – روايات سكس مترجمة للعربية
لتصفح الموقع بالكامل بدون إعلانات (اضغط هنا)
رواية رغبات جنسية الفصل 15 – ملاهي ليلية – روايات سكس مترجمة للعربية
الجزء الخامس عشر
لاحقًا، كان وي وشيان في الحرم الجامعي، مستندًا إلى الدرابزين الحجري قرب الساحة الرئيسية، الشمس الخفيفة تنعكس على الأرض المرصوفة، وصوت الطلبة يملأ المكان بحيوية نهاية الأسبوع.
ني هوايسانغ كان أول من بدأ العبث—كعادته—يلوّح بمروحة مطويّة ويضحك بخفّة: “اخي وي، أقسم أن ملامحك اليوم غريبة… كأنك خرجت من رواية رومانسية رديئة.”
جيانغ تشينغ، واقف بذراعين معقودتين، رمقه بنظرة فاحصة: “غريبة؟ هو فقط يبدو… متعبًا. أو متورّطًا.”
وي وشيان ابتسم ابتسامة جانبية واسعة، تلك التي تعلن أنه يستمتع بالوضع أكثر مما ينبغي: “تورّط؟ لا أعرف عمّ تتحدث. أنا بريء كعادتي.”
اقترب ني هوايسانغ خطوة، خفّض صوته متآمرًا: “بريء؟ إذًا لماذا هاتفك لا يفارق جيبك منذ الصباح؟ ولماذا كلما مرّ أحد الأساتذة التفتّ تلقائيًا؟”
جيانغ تشينغ ضحك ضحكة قصيرة: “لا تقل لي إنك أخيرًا وقعت.”
رفع وي وشيان حاجبيه، ومدّ ذراعيه بتكاسل: “وقعت؟ ربما. لكن لا تقلقا—أنا من يختار أين يسقط.”
وفي تلك اللحظة، مرّ لان وانغجي على بُعد غير بعيد، خطواته هادئة، مظهره المعتاد شديد الانضباط. لم ينظر مباشرة، لكن حضوره كان كافيًا.
توقّف وي وشيان عن الكلام لثانية واحدة فقط—ثانية قصيرة جدًا—ثم عاد للضحك وكأن شيئًا لم يحدث.
ني هوايسانغ اتسعت ابتسامته: “آه… فهمت الآن.”
جيانغ تشينغ هزّ رأسه: “تورّط فعلًا.”
جَعَدَ وي وشيان حاجبيه فورًا، واستقام قليلًا عن الدرابزين، وكأنّه يدافع عن نفسه من تهمة غير عادلة.
“لم أفعل شيئًا قد يُغضِب الأستاذ لان!”
قالها بنبرة جادّة أكثر مما يليق به، ثم لوّح بيده نافد الصبر:
“كفى عبثًا يا رفاق.”
ني هوايسانغ انفجر ضاحكًا، أغلق مروحته وضرب بها كفّه بخفّة:
“أخي وي… بهذه الجملة وحدها، تأكّدتُ أن الأستاذ لان يكرهك فعلًا.”
جيانغ تشينغ رفع حاجبه بسخرية:
“يكرهك؟ لا. لو كان يكرهك لما راقبك هكذا من طرف عينه قبل قليل.”
التفت وي وشيان بسرعة:
“راقبني؟!”
ني هوايسانغ أمال رأسه ببراءة مصطنعة:
“أوه؟ لم تلاحظ؟ غريب… كنتُ أظنّك بارعًا في ملاحظة هذه الأمور.”
زمّ وي وشيان شفتيه، ثم قال متحدّيًا:
“أنتم تبالغون. الأستاذ لان هادئ مع الجميع.”
ردّ جيانغ تشينغ ببرود:
“ليس بالطريقة نفسها.”
ساد صمت قصير، قطعه صوت ضحك طلاب قريبين. وي وشيان حكّ مؤخرة عنقه بتوتر خفيف، ثم ابتسم ابتسامة مائلة يحاول بها إنقاذ الموقف:
قد يعجبك أيضاً
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎ بقلم GtJeon
أنا لا أراك… لكنك هنا ✔︎
11K
156
شاب أعمى ينتقل لمنزل جديد بعد حادث مأساوي. يبدأ يشعر أن هناك من يراقبه، يلمسه وهو نائم، يهمس له… حتى يكتشف أن ما يظنه شبحًا… هو رجل حقيقي يعيش في جدران البيت، واقع ف…
هو وهي (الحلال الذي نخفيه) بقلم love_IJH
هو وهي (الحلال الذي نخفيه)
24.2K
89
علاقتهما شرعية… لكنها لا تُفهم في إطار المجتمع هو" و"هي" زوجان يعيشان بين عالمَين متناقضَين؛ أحدهما خاص، مغلق، يمارسان فيه طقوسًا حميمة تنبع من رغبة مشت…
صاحب السعاده [+18] بقلم BebeEdwardStyles01
صاحب السعاده [+18]
109K
343
(بدايه الانحراف من البارت الثامن ) كانت مجرد رهان بينه و بين اصدقائه و لكن سيحبها احبها من كل قلبه و لكنها كرهته كان عائلتها و كل ما تملك كانت مجرد دميه لإشباع شهوات…
العسل والرماد بقلم 2010MARYA
العسل والرماد
14.9K
59
حين أجبرته والدته على العودة إلى القرية الصغيرة، لم يكن كريس، الضابط في القوات الخاصة، يتوقع أن يجد نفسه عالقًا بين حياة هادئة وبريئة لم يعرفها من قبل. روزي، الفتاة المن…
حب كذبي♡ بقلم loveu_bl
حب كذبي♡
21.7K
67
فتى غني وجميل ومثلي جنس طالب مدرسي اسمه بارك بو سيونج انتقل الى مدرسه جديد ثم يقع في حب طالب اسم جون فقير وجميل
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz بقلم madebytj
[3.1] THE GOLDEN GIRL, eddie diaz
261K
6.9K
"You served too?" "Yeah, seven years a Navy Seal." "Holy shit, that’s badass." — Remmy Redd, one of the few women to pass Hell Week to g…
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغم الضروف 🃏🔞 بقلم ka_dy41
تتكلم عن طريق العنف و الحب الذي خلق بينهم رغ…
4.7K
58
هاذي اول قصة الي اكتبها رومانسيه و زواج اجباري 🍃🔞 البطلة نرمين التي تزوجت من بطلنا كاي العنيف القاسي الذي عذبا قبل ان يعشقها وبعدها اصبح حبهم دام مرات انشر البار…
“حسنًا، لنفترض—افتراضًا فقط—أن الأستاذ لان يراقبني. ما المشكلة؟ أنا طالب نموذجي.”
جيانغ تشينغ تنفّس بعمق، ثم استدار نحوه بجدّية غير معتادة، نبرته فقدت شيئًا من السخرية:
“وي وشيان، أنا أُخبرك بوضوح.”
اقترب خطوة، وصوته انخفض لكن حدّته زادت:
“عليك الابتعاد عن الأستاذ لان. إنه حقًا… يكرهك.”
ساد صمت قصير.
ني هوايسانغ توقّف عن العبث بمروحته، نظر بينهما باهتمام واضح، وكأنّه يشمّ رائحة دراما طازجة.
وي وشيان رمش مرّة، ثم ضحك ضحكة قصيرة:
“يكرهني؟ هذه مبالغة جديدة حتى عليك يا جيانغ تشينغ.”
لكن جيانغ تشينغ لم يضحك.
“أنا لا أمزح. نظراته لك ليست نظرات شخص غير مبالٍ.”
تردّد لحظة، ثم أضاف بصرامة:
“هي نظرات شخص لا يحب أن يُقترب من شيء يراه… خاصًا.”
ني هوايسانغ شهق بخفّة، ثم ابتسم ابتسامة واسعة:
“أوه—هذا أخطر بكثير من الكراهية.”
وي وشيان شبك ذراعيه، ومال للخلف على الدرابزين، يحاول أن يبدو مرتاحًا، لكن نبرة صوته خانته قليلًا:
“حتى لو افترضنا ذلك… ماذا تريدني أن أفعل؟ أختفي؟”
جيانغ تشينغ قال ببرود:
“أريدك أن تحمي نفسك.”
رفع وي وشيان نظره إلى السماء للحظة، ثم ابتسم ابتسامة خفيفة، أهدأ من قبل:
“لا تقلق. أعرف أين أضع قدمي.”
لكن في داخله—
كان يعرف أن هذه الكلمات لم تعد دقيقة تمامًا.
ومن بعيد، عند نهاية الممر الحجري، كان لان وانغجي قد توقّف مرة أخرى. لم يسمع الحوار، لكنه رأى الحركة، رأى تجمعهم حول وي وشيان.
عينيه ضاقت قليلًا.
ثم استدار ومضى.
والحرم الجامعي، المليء بالضحكات والضوء، لم يلاحظ أن شيئًا ما بدأ يتشدّد… بصمت.
عَبَسَ وي وشيان فجأة، كأن الحديث فقد متعته دفعة واحدة. دفع نفسه عن الدرابزين، ولوّح بيده بلامبالاة مصطنعة:
“أيًّا كان. لا يهمّني.”
نظر إلى الاثنين نظرة سريعة، ثم أضاف بنبرة حاسمة تقطع الجدال:
“سأذهب إلى دورة المياه.”
استدار دون أن ينتظر ردًّا، خطواته سريعة أكثر مما ينبغي، وكأنّه يهرب من ثقلٍ لم يعترف به بعد. مع ابتعاده، تنفّسه صار أعمق، وابتسامته اختفت.
ني هوايسانغ تابع أثره بعينيه، ثم همس وهو يفتح مروحته نصف فتحة:
“هو يقول لا يهتم… لكن كتفيه لا يكذبان.”
جيانغ تشينغ شبك ذراعيه من جديد، نبرته منخفضة:
“أتمنى فقط ألا يكون قد تورّط أكثر مما يظن.”
في الممر المؤدي إلى دورات المياه، خفّ الضجيج. صدى الخطوات صار أوضح، والهواء أبرد قليلًا.
وي وشيان توقّف لحظة أمام الباب، زفر أنفاسه، ومسح وجهه بيده.
“اهدأ…” تمتم لنفسه، محاولًا استعادة خفّته المعتادة.
فتح الباب ودخل.
وفي المرآة، انعكس وجهه متعبًا أكثر مما يحبّ الاعتراف به—عينان لامعتان، فوضى شعر مألوفة، وشيء جديد خلف النظرة… تردّدٌ لم يكن هناك من قبل.
ما إن أغلق وي وشيان الباب خلفه حتى سمع وقع خطواتٍ مألوفة—هادئة، محسوبة… وخطِرة عليه تحديدًا.
رفع رأسه، وقبل أن يلتقط أنفاسه، كان لان وانغجي قد دخل.
الباب أُغلق بهدوء خلفه، لكن الصوت بدا في أذن وي وشيان أعلى مما ينبغي.
تقدّم لان وانغجي خطوة، ثم أخرى، حتى لم يعد بينهما سوى مسافة قصيرة، قصيرة جدًا. ذراعاه استقرتا على جانبي المرآة، محاصرًا وي وشيان بينها وبينه، بلا لمس… وبكل الضغط الممكن.
قال بصوت منخفض، حاد، لا يقبل المزاح: “ألم أُخبرك ألا تجعل الآخرين يلتصقون بك؟”
1
تجمّد وي وشيان لجزء من الثانية—جزء صغير خانَه فيه جسده—ثم رفع ذقنه بتحدٍّ مألوف، وابتسامة خفيفة عادت إلى شفتيه، متأخرة نصف نبضة:
“ألتصق؟ كنتُ أظنّنا في حرم جامعي، لا في ساحة معركة.”
عينا لان وانغجي لم تتحركا.
نظرته كانت ثابتة، مباشرة، كأنها ترى ما خلف الكلمات: “كنتَ تضحك. تميل إليهم. تسمح لهم بالاقتراب.”
ضحك وي وشيان ضحكة قصيرة، محاولًا التخفيف: “هذه شخصيتي، أستاذ لان. هل ستمنعني من التنفّس أيضًا؟”
اقترب لان وانغجي أكثر—قريبًا لدرجة أن انعكاسهما في المرآة بدا كصورة واحدة مشدودة: “لا تمازحني.”
تلاشت الابتسامة قليلًا.
وي وشيان شعر بشيء ينقبض في صدره، لكنه لم يتراجع: “ولِمَ كل هذا؟ إن كنتَ تكرهني، فدعني وشأني.”
ساد صمت ثقيل.
ثم قال لان وانغجي، بصوت أخفض… وأشد: “لو كنتُ أكرهك، لما قلتُ لك شيئًا.”
اتّسعت عينا وي وشيان، ولو للحظة واحدة فقط. ابتلع ريقه، ثم همس، بنبرة فقدت شيئًا من عبثها المعتاد: “…إذًا ماذا تريد مني، لان وانغجي؟”
لم يُجب فورًا. فقط ظلّ يحدّق به، كما لو أن الجواب أخطر من أن يُقال بصوتٍ عالٍ.
ساد الصمت بينهما.
لان وانغجي لم يُجب، ملامحه ازدادت صلابة، عيناه داكنتان كأنهما تحبسان ما لا يريد قوله. ذلك الصمت كان أثقل من أي كلمة.
وي وشيان عبس، نفد صبره سريعًا كعادته. رفع يده ودفع صدر لان وانغجي بخفّة، لا ليؤذيه، بل ليكسر ذلك القرب الخانق: “إن كنتَ ستحدّق هكذا فقط—”
لكن قبل أن يُكمل، قبض لان وانغجي على يده.
الإمساك لم يكن عنيفًا، بل ثابتًا… واثقًا. سحبها قليلًا، ثم أنزل رأسه وقبّل ظهر كفّ وي وشيان ببطء، كما لو أن العالم خارج تلك اللحظة قد اختفى تمامًا.
تجمّد وي وشيان.
وقبل أن يستعيد لسانه، كان لان وانغجي قد اقترب أكثر، قبّل طرف أنفه بخفّة تكاد تكون حنونة، ثم انحرف قليلًا ليضع قبلة قصيرة على شفتيه—سريعة، دافئة، لكنها كافية لإسكات أي اعتراض.
ابتعد لان وانغجي مسافة أنفاس فقط، صوته خرج أخيرًا، منخفضًا ومشدودًا بما لا يريد الاعتراف به:
“شفتيك… شديدة الحمرة.”
حدّق وي وشيان فيه، عقله متأخر خطوة كاملة عن قلبه. ثم ضحك ضحكة قصيرة، متوترة، وحاول أن يستعيد عبثه المعتاد: “أهذا تعليق أستاذ جامعي الآن؟”
لكن عينيه خانتاه—كانتا لامعتين، وصدره يرتفع بوتيرة غير معتادة.
لان وانغجي لم يبتسم.
فقط شدّ قبضته قليلًا حول يد وي وشيان، وقال بهدوء لا يقل خطورة: “لا تجعلني أكرر كلامي، وي يينغ.”
تشنّج وي وشيان عندما ارتفعت يد لان وانغجي، لكنه لم يتوقّع سوى ضربة خفيفة، سريعة على وركه—ليست مؤلمة، بل أقرب إلى توبيخٍ صامتٍ يحمل وزن التحذير أكثر من القوة.
تصلّب جسده لحظة، ثم التفت بنظرة متفاجئة، قبل أن تسبق كلماته ابتسامة مشاكسة تحاول التقليل من وقعها.
قال لان وانغجي بصوت منخفض وحاسم، كل كلمة فيه محسوبة:
“لا تتمايل إلى الآخرين… ولا تلتصق بهم.”
أنفاسه كانت قريبة، نبرته لا تحتمل المزاح، وكأنها قاعدة لا نقاش فيها.
وي وشيان شهق بخفّة، ثم ضحك ضحكة قصيرة، رفع حاجبه بتحدٍّ واضح: “وهل هذا بند جديد في لائحة الجامعة، أم تعليمات خاصة بي؟”
لم يبتعد لان وانغجي.
فقط مال قليلًا، عينيه ثابتتان على عينيه: “خاصة بك.”
توقّفت ضحكة وي وشيان عند منتصفها. للحظة، لم يجد ردًّا ساخرًا جاهزًا. اكتفى بأن يميل برأسه، يقرّب المسافة أكثر عمدًا، ويهمس بنبرة نصفها استفزاز ونصفها اعتراف:
“أنت تعلم… أنني لا أجيد السير بخط مستقيم.”
شدّ لان وانغجي فكه، ثم أدار وجهه نصف دورة، كأنه يستعيد انضباطه بصعوبة: “لهذا السبب بالضبط.”
سحب يده أخيرًا، متراجعًا خطوة، لكن نظرته بقيت معلّقة على وي وشيان—تحذيرًا صامتًا، ووعدًا غير معلن.
تنفّس وي وشيان بعمق، ثم حرّر نفسه أخيرًا من تلك النظرة التي ما زالت تلاحقه حتى بعد أن تراجع لان وانغجي خطوة.
عدّل ياقة قميصه كأنّه يعيد ترتيب فوضى داخله، ثم دفع الباب وخرج من دورة المياه.
عاد إلى الممر، الضوء أقوى هنا، والضجيج أبعد قليلًا. خطا خطوتين… ثلاثًا… وكأنّ كل خطوة تُعيده إلى دور الطالب العادي الذي يجيده بإتقان. لكن أثر ما حدث لم يكن سهل المحو.
مرّر يده على عنقه، وتمتم ساخرًا بصوت منخفض: “قواعد… وعقوبات… من يظنّ نفسه؟”
ورغم الكلمات، كانت ابتسامة صغيرة—غير مقصودة—تشدّ زاوية فمه.
عند المنعطف المؤدي إلى الساحة، لمح ني هوايسانغ ينتظره، متكئًا على عمود، مروحته مفتوحة نصف فتحة كعادته حين يترقّب خبرًا. وما إن رآه حتى اتّسعت عيناه.
“آه! عدتَ بسرعة. هل كانت دورة المياه… مُثمرة؟”
رمقه وي وشيان بنظرة جانبية حادّة، ثم دفعه بكتفه وهو يمر: “اصمت.”
ضحك ني هوايسانغ، لحق به خطوة: “هذا ليس جواب من لم يحدث له شيء.”
جيانغ تشينغ كان واقفًا قرب الدرج، نظر إلى وي وشيان نظرة واحدة كافية ليلتقط ما تغيّر. لم يسأل، فقط قال بنبرة محايدة: “أنت بخير؟”
هزّ وي وشيان رأسه، أسرع مما ينبغي: “تمامًا.”
ثم أضاف، وكأنّه يقنع نفسه أكثر مما يقنعهم: “لا داعي للدراما.”
لكن حين رفع بصره—ومن بعيد، عند طرف الساحة—كان لان وانغجي يقف بين مجموعة من الأساتذة، ملامحه هادئة، وضعه مثالي… إلا أن عينيه، لجزء من ثانية، ارتفعتا والتقتا بعيني وي وشيان.
لا تحذير هذه المرة. ولا توبيخ.
فقط نظرة ثابتة، تذكير صامت بالقواعد التي قيلت… وبأنها لم تكن كلمات عابرة.
أدار وي وشيان وجهه بسرعة، ثم ابتسم لرفيقيه ابتسامة واسعة، أعلى صوتًا من اللازم: “هيا! دعونا نذهب. لديّ مزاج للمتاعب.”
ضحك ني هوايسانغ، بينما تنفّس جيانغ تشينغ بقلق مكتوم.
في المساء، تغيّر إيقاع اليوم تمامًا.
كانت الأضواء النيونية للملاهي الليلية تنعكس على الشارع المبتلّ ببقايا مطر خفيف، والموسيقى تتسرّب إلى الخارج كنبضٍ لا يهدأ.
وقف الثلاثة عند المدخل، أصوات الضحك تختلط بالضجيج، ورائحة الليل تحمل وعد المتاعب—تمامًا كما يحبّها وي وشيان.
ني هوايسانغ كان أول من صفّق بحماس، مروحته اختفت هذه المرة وكأنها لا تناسب المكان: “أخيرًا! مكان لا توجد فيه عيون أساتذة… على ما آمل.”
جيانغ تشينغ زفر وهو يدفع الباب: “قلتُ إننا نخرج للترفيه، لا لإشعال حريق. لا تجعلني أندم.”
وي وشيان ابتسم ابتسامته المعروفة—تلك التي تسبق الفوضى—ورفع ذراعيه كمن يرحّب بالليل: “اهدأ. الليلة فقط… نرقص، نشرب، وننسى القواعد.”
في الداخل، كان الضوء خافتًا، متكسّرًا بألوان متحركة، والموسيقى عالية بما يكفي لإسكات أي تفكير زائد.
جلسوا حول طاولة قريبة من الحلبة، وبدأت الكؤوس تصل تباعًا. رفع وي وشيان كأسه أولًا:
“نخب القرارات السيئة!”
ضحك ني هوايسانغ واصطدم بكأسه: “ونخب النجاة منها!”
حتى جيانغ تشينغ—بعد تردّد—رفع كأسه أخيرًا: “ونخب… ألا نُقبض علينا.”
مع الإيقاع المتصاعد، سُحبوا إلى الحلبة.
وي وشيان كان أول من اندمج، حركته طبيعية، خفيفة، كأن الموسيقى تعرفه. ني هوايسانغ تبعه بخطوات أقل انتظامًا لكنه أكثر حماسًا، بينما وقف جيانغ تشينغ في البداية متحفظًا… قبل أن يستسلم أخيرًا للإيقاع.
ضحكوا، داروا، وتداخلت الأصوات. للحظات، بدا كل شيء بسيطًا.
لكن بين ضربة إيقاع وأخرى، شعر وي وشيان بشيءٍ مألوف—ذلك الإحساس الخفيف بين لوحي كتفيه، كأن نظرة ما تستقر هناك.
تجاهله، رفع كأسه مرة أخرى، ومال ليهمس في أذن ني هوايسانغ: “إن قلتَ الآن إن الأستاذ لان هنا… سأغرقك بالمشروب.”
قهقه ني هوايسانغ: “اطمئن. لو كان هنا، لتغيّر الهواء نفسه.”
ضحك وي وشيان، لكن قلبه تخطّى نبضة.
على الحلبة، تحت الضوء المتحرك، رفع رأسه للحظة—لا بحثًا عن أحد، بل كعادة—ثم عاد للرقص، أقرب قليلًا من رفاقه، أكثر صخبًا، وكأن الليل كله تحدٍّ مفتوح.
اندفع الإيقاع أقوى، وكأن القاعة تضيق بالضوء والحركة.
وي وشيان كان في قلب كل ذلك—يدور، يضحك، يتمايل مع الجميع دون تمييز.
فتاة تضحك وهي تشدّه من معصمه، شاب يصفّق على الإيقاع ويجذبه إلى دائرة الرقص، أصوات تختلط، أكتاف تصطدم، والليل يبتلع الحدود.
ظاهريًا… كان هو نفسه تمامًا.
الطالب المتهوّر، المبتسم بلا قلق، الذي يحوّل أي مكان إلى مسرح.
لكن في داخله، شيءٌ لم يكن يرقص.
في كل مرة تقترب منه يد أكثر مما ينبغي،
في كل مرة يميل فيها جسده مع الإيقاع،
كان قلبه ينقبض فجأة—انقباضة صغيرة، سريعة—ثم يواصل كأن شيئًا لم يحدث.
ماذا لو…؟
لم يُكمل الفكرة، لكن الخوف كان يعرف طريقه دون دعوة.
نظر لا إراديًا نحو المدخل.
لا أحد.
عاد للضحك، رفع ذراعيه، دار مع الموسيقى.
اهدأ، وي يينغ… قالها لنفسه. أنت لم تفعل شيئًا خاطئًا.
لكن صورته—هادئ، واقف مستقيمًا، بعينيه الباردتين—كانت تظهر في ذهنه مع كل ضربة إيقاع.
لو جاء الآن…
تخيل الصوت أولًا. ليس غاضبًا. أبدًا.
ذلك الهدوء المخيف الذي يسبق العاصفة.
ابتسم وي وشيان فجأة، ابتسامة أوسع من اللازم، وكأنه يحاول إقناع نفسه قبل غيره. زاد من حركته، اقترب من الدائرة، جعل ضحكته أعلى.
ني هوايسانغ لمح التوتر أخيرًا، اقترب وهو يصرخ فوق الموسيقى: “أنت بخير؟”
أومأ وي وشيان بسرعة: “رائع! فقط… الجو حار.”
لكن يده—دون وعي—عادت لتقبض على طرف قميصه عند الصدر، كأنه يتأكد أنه ما زال هنا… حرًا.
مرّت دقيقة.
ثم ثانية.
ومع كل لحظة تمر دون أن يظهر، كان القلق لا يخف—بل يزداد.
لأن أسوأ ما في الانتظار…
أنك لا تعرف متى بالضبط ستُمسك متلبسًا.
وعندها—
توقّف وي وشيان فجأة عن الحركة.
فجأة، شعر وي وشيان بيد قوية تلتف حول خصره من الخلف، تمسكه بثبات كأنها تثبت الأرض تحت قدميه.
تجمّد فجأة، الموسيقى والأضواء والضحكات كلها اختفت في ذهنه للحظة. قلبه ارتفع دفعة واحدة، وخاطره ألقى له كل السيناريوهات الممكنة—ولم يكن منها أي سيناريو مطمئن.
التفت ببطء، وبصعوبة كأنه يتحسس كل ثانية، ورأى… لان وانغجي.
كانت عيونه ثابتة، قاتمة، داكنة، وكأن الغضب يتراكم فيها منذ دقائق، أو ربما ساعات، وربما… منذ زمن أطول.
اليد التي على خصره لم تُرخِ قبضة واحدة، قوية بما يكفي ليجعل وي وشيان يشعر بأنه محاصر بين القوة والسلطة، بين السيطرة والخطر.
وي وشيان ابتلع ريقه بصعوبة، حاول أن يبتسم ابتسامة عابثة، لكنه فشل. كانت الابتسامة مجرد قوس ضعيف على شفتيه، لا تصل عينيه.
لان وانغجي اقترب خطوة، ثم خطوة أخرى، ووجهه صار قريبًا جدًا من وجه وي وشيان. صوته منخفض، لكنه مشحون بالتهديد:
“قلت لك ألا تلتصق… لكنك اخترت أن تتجاهل.”
تنفس وي وشيان بعمق، حاول أن يجد كلمات، أي كلمات، ليكسر التوتر، لكنه شعر بأن كل حرف قد يكون خطأً قاتلاً.
الأحاسيس كلها تصاعدت: الموسيقى، الأضواء، الناس من حوله… لكن يده على خصره وعينان لان وانغجي المخيفتان جعلاه يشعر وكأن العالم كله توقف.
في تلك اللحظة، شعر وي وشيان بأن لان وانغجي على وشك الانفجار… الغضب بدا وكأنه يمكن أن يتفجر في أي لحظة، ليبتلع كل شيء حوله، وربما… أن يبتلع وي وشيان نفسه.
الجو أصبح ضاغطًا، كل نبضة في قلبه كانت صدى لتلك اليد، لتلك النظرة، لتلك القوة التي لا يجرؤ أحد على تحدّيها.
وي وشيان حاول أن يتحرك، أن يبتعد، أن يتملّص… لكنه شعر بأن هذه اليد لا تسمح له، وأن هذا الغضب الذي يلوح في عيون لان وانغجي ليس غضبًا عاديًا، بل شيء آخر… أعمق، أكثر خطورة، يختبئ خلف الانضباط المظهرّي للمعلم الجامعي.
وفجأة، ارتفعت أصوات حوله، لكن وي وشيان لم يسمع شيئًا سوى صدى قلبه، المتسارع، وكأنه يعدّه لما سيأتي.
+
كان يعرف شيئًا واحدًا فقط: هذه الليلة… لن تكون عادية.
- لقراءة باقي الفصول أضغط على (رواية رغبات جنسية)
